أولمرت في واشنطن: تغيير التكتيك
أولمرت في واشنطن: تغيير التكتيك تحت مقولة لا يوجد شريك فلسطيني تقوم اسرائيل بعملية مسرعة لاكمال بناء الجدار وللتنصل تدريجيا من اية مسؤولية تجاه الفلسطينيين في ذات الوقت الذي تقوم فيه بادارة الصراع وكسب الوقت لخلق واقع جغرافي يؤدي الي تجريد الشعب الفلسطيني من معظم ارضه ومعظم حقوقه وخلق دويلة صغيرة مفككة اجتماعيا نظرا لواقع الجوع والخوف الذي تخلقه، دولة غير قادرة علي العيش جغرافيا بأي شكل من اشكال الاستقلال سواء الاستقلال السياسي او الاقتصادي، مفككة ومعزولة.ففي الوقت الذي تنشغل فيه الفصائل الفلسطينية في صراع دام علي السلطة، في اقتتال لا تربح منه سوي الاطماع الاسرائيلية، ويدفع ثمنه الفلسطيني الكادح، تعمل اسرائيل علي كسب معركة اعلامية جديدة مفادها انه حتي وان وجد هذا الشريك الفلسطيني فهو غير أهل للتعامل العقلاني او الصدقية الدولية، الاقتتال الحاصل الآن بين فصائل كل من فريقي حماس و فتح هو صورة بغيضة لما وصل اليه الوضع الفلسطيني من فقر مادي ومعنوي وهدر لأرواح الناس في الشوارع، الجائعين للقمة وللحياة بأي ثمن حتي ولو كان قتل الاخ الفلسطيني، ولكن الخوف الأكبر هو من انتقال تداعيات هذا الاقتتال الخطر الي اماكن تواجد الفلسطينيين في الدول العربية المضيفة، لتضيف بعدا اخطر علي الدول العربية وتكرهها مرة اخري بالقضية الفلسطينية، لتأخذها كذريعة للتنصل من اي مسؤولية مادية او اخلاقية لمساعدة فلسطينيي الداخل، سواء المساعدة السياسية مع عجزها شبه الكامل او المادية مع خوفها من الادارة الامريكية.ان استمرار هذه الحرب الاهلية ولو لفترة قصيرة، يؤكد ان كلا السلطتين سواء فتح ام حماس غير جديرة لا بالسلطة ولا بقيادة الشعب الفلسطيني، لأنها فشلت في حماية ارواح ابناء الطرفين مما يعني بأن الشعب الفلسطيني في حل من كليهما وعليه التوجه الي المجتمع الدولي لحمايته من الاطراف الثلاثة فتح ، حماس ، و اسرائيل .وعليه فان القيادة الحالية سواء من فتح او حماس عليها مسؤولية مقارنة جدوي هذه السيناريوهات للخروج من الأزمة الحالية وفضح الاكاذيب الاسرائيلية سواء بعدم وجود شريك فلسطيني او عدم اهلية الشعب الفلسطيني للتصرف.اعلان فشل اتفاق اوسلو وما تلاه من الاتفاقيات في الوصول الي حل عادل يأخذ في الحسبان طموحات وآمال الشعب الفلسطيني المستندة الي قرارات الشرعية الدولية، وبالتالي العمل علي حل السلطة المتهلهلة التي فشلت في ذاتها.برغم ان الوضع الحالي يؤكد وجود حكومة برأسين وفي منتهي التناقض، تتصارعان من اجل السلطة بدل الحوار لتنسيق رؤيا سياسية واحدة تتكلم عن آمال الفلسطيني بصوت واحد وواضح ومعقول في متطلباته وحقوقه، ولكن الاقتتال الحاصل اثبت بأن كليهما لا يتواني عن استعمال ارواح الكادحين وعدم وجود اي شكل من اشكال التنسيق بينهما، المصلحة الفلسطينية تقتضي ان يتمكن الطرفان (فتح ـ حماس) من الاتفاق المسبق والكامل علي المبادئ الاساسية لصورة التسوية النهائية بمنطق وعقلانية تأخذ في حسبانها المصلحة الفلسطينية اولا. احلام اكرمباحثة وناشطة في حقوق الانسان6