أيها‭ ‬‮«‬العرب‭ ‬الوقحون‮»‬‭ ‬سنرى‭ ‬كيف‭ ‬ستواجهون‭ ‬لفين؟

حجم الخط
0

كم‭ ‬هم‭ ‬وقحون‭ ‬هؤلاء‭ ‬العرب،‭ ‬لا‭ ‬يكفي‭ ‬أننا‭ ‬نسمح‭ ‬لهم‭ ‬بالجلوس‭ ‬في‭ ‬الكنيست،‭ ‬ونسمح‭ ‬لهم‭ ‬بإلقاء‭ ‬خطاباتهم‭ ‬باللغة‭ ‬العربية،‭ ‬ونقبل‭ ‬أن‭ ‬يعملوا‭ ‬في‭ ‬صيدلياتنا‭ ‬ونوافق‭ ‬على‭ ‬الحجاب‭ ‬المغضب‭ ‬الذي‭ ‬تلبسه‭ ‬النساء‭ ‬لديهم‭ (‬الذي‭ ‬يختلف‭ ‬عن‭ ‬الحجاب‭ ‬الجميل‭ ‬في‭ ‬المستوطنات‭)‬،‭ ‬هم‭ ‬أيضًا‭ ‬يتذمرون‭.‬

مجموعة‭ ‬يهود‭ ‬ضربت‭ ‬عربا‭ ‬على‭ ‬شاطئ‭ ‬كريات‭ ‬حاييم،‭ ‬وأحد‭ ‬اليساريين‭ ‬استدعى‭ ‬الشرطة‭. ‬صفقة‭ ‬كبيرة‭! ‬ما‭ ‬هذه‭ ‬الضجة‭ ‬التي‭ ‬عملوها‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الحادثة؟‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬لم‭ ‬تتوقف‭ ‬عن‭ ‬الحديث‭ ‬عن‭ ‬ذلك‭. ‬أجروا‭ ‬مقابلات‭ ‬مع‭ ‬المضروبين‭ ‬وكأنهم‭ ‬قاموا‭ ‬بعمل‭ ‬بطولي‭. ‬بعد‭ ‬كل‭ ‬العمليات‭ ‬التخريبية‭ ‬التي‭ ‬يقومون‭ ‬بها‭ ‬وتماثلهم‭ ‬مع‭ ‬ما‭ ‬يسمونه‭ ‬‮«‬نكبة‮»‬،‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬هم‭ ‬غير‭ ‬مستعدين‭ ‬فيه‭ ‬لإنشاد‭ ‬نشيد‭ ‬‮«‬هتكفاه‮»‬‭  ‬ـ‭  ‬يتجرأون‭ ‬على‭ ‬مطالبتنا‭ ‬بإدانة‭ ‬من‭ ‬قاموا‭ ‬بالضرب؟‭ ‬لماذا‭ ‬نقوم‭ ‬بالإدانة؟‭ ‬ربما‭ ‬كان‭ ‬الضرب‭ ‬على‭ ‬خلفية‭ ‬شخصية؟‭ ‬ربما‭ ‬هم‭ ‬الذين‭ ‬بدأوا‭ ‬بمعاكسة‭ ‬نساء‭ ‬يهوديات‭ ‬أو‭ ‬أنهم‭ ‬تحدثوا‭ ‬بالعربية‭ ‬بصوت‭ ‬عال؟‭ ‬في‭ ‬الحقيقة،‭ ‬وبدون‭ ‬أن‭ ‬نقرر‭ ‬مسبقًا،‭ ‬ليس‭ ‬هناك‭ ‬أحد‭ ‬باستثناء‭ ‬اليساريين‭ ‬لم‭ ‬يقم‭ ‬بإدانة‭ ‬الضاربين،‭ ‬لا‭ ‬افيغدور‭ ‬ليبرمان‭ ‬الذي‭ ‬يرى‭ ‬الجميع‭ ‬الآن‭ ‬كم‭ ‬هو‭ ‬معتدل،‭ ‬ولا‭ ‬نفتالي‭ ‬بينيت‭ ‬الذي‭ ‬نردد‭ ‬أقواله‭ ‬نحن‭ ‬في‭ ‬الليكود‭. ‬وحتى‭ ‬يعقوب‭ ‬لتسمان‭ ‬لم‭ ‬يقم‭ ‬بالإدانة،‭ ‬رغم‭ ‬أنه‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬المضروبين‭ ‬الذين‭ ‬كانوا‭ ‬يصرخون،‭ ‬كان‭ ‬طبيبا‭  ‬ـ‭  ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يثبت‭ ‬أننا‭ ‬نسمح‭ ‬للعرب‭ ‬المناهضين‭ ‬للصهيونية‭ ‬بأن‭ ‬يكونوا‭ ‬أطباء‭ ‬في‭ ‬مستشفياتنا‭. ‬وبعد‭ ‬ذلك‭ ‬يصرخون‭: ‬ابرتهايد‭. ‬وقاحة‭ ‬عربية‭. ‬لدينا‭ ‬ابرتهايد؟‭ ‬هم‭ ‬لا‭ ‬يفهمون‭ ‬أن‭ ‬الأبرتهايد‭ ‬يمكن‭ ‬القيام‭ ‬به‭ ‬فقط‭ ‬ضد‭ ‬السود‭ ‬وهم‭ ‬لا؟

هل‭ ‬يريدون‭ ‬أن‭ ‬يقوم‭ ‬رئيس‭ ‬الحكومة‭ ‬نتنياهو‭ ‬بإدانة‭ ‬الضاربين؟‭ ‬لماذا؟‭ ‬هل‭ ‬قاموا‭ ‬بإدانة‭ ‬الظلم‭ ‬الذي‭ ‬تسبب‭ ‬به‭ ‬الجهاز‭ ‬القضائي‭ ‬اليساري‭ ‬للجندي‭ ‬اليئور‭ ‬ازاريا؟‭ ‬هل‭ ‬قاموا‭ ‬بإدانة‭ ‬استفزاز‭ ‬‮«‬مرمرة‮»‬‭ ‬في‭ ‬حينه؟

بدل‭ ‬تقدير‭ ‬الصبر‭ ‬وضبط‭ ‬النفس‭ ‬الذي‭ ‬نظهره‭  ‬ـ‭  ‬هم‭ ‬يركضون‭ ‬نحو‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬لتقديم‭ ‬الشكوى‭. ‬على‭ ‬ماذا؟‭ ‬بسبب‭ ‬قانون‭ ‬القومية‭. ‬أي‭ ‬نكران‭ ‬للجميل‭. ‬لقد‭ ‬قمنا‭ ‬بسن‭ ‬قانون‭ ‬نباتي،‭ ‬ولقد‭ ‬كانت‭ ‬لدينا‭ ‬أغلبية‭ ‬كي‭ ‬نضيف‭ ‬عليه‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬البنود،‭ ‬لكننا‭ ‬فكرنا‭ ‬بهم‭. ‬لقد‭ ‬كان‭ ‬بإمكاننا‭ ‬أن‭ ‬نلغي‭ ‬مكانة‭ ‬اللغة‭ ‬العربية،‭ ‬وقد‭ ‬كان‭ ‬بإمكاننا‭ ‬التقرير‭ ‬أن‭ ‬من‭ ‬لا‭ ‬ينشد‭ ‬النشيد‭ ‬الوطني‭ ‬بصوت‭ ‬مرتفع‭ ‬وواضح‭ ‬سيبعد‭ ‬عن‭ ‬منتخب‭ ‬إسرائيل،‭ ‬لكننا‭ ‬أردنا‭ ‬أن‭ ‬يتم‭ ‬استقبال‭ ‬القانون‭ ‬بروح‭ ‬طيبة‭. ‬لقد‭ ‬اخطأنا‭.‬

العرب‭ ‬يجب‭ ‬عليهم‭ ‬إجراء‭ ‬حساب‭ ‬للنفس،‭ ‬وعليهم‭ ‬أن‭ ‬يختاروا‭ ‬بين‭ ‬الإخلاص‭ ‬لكل‭ ‬بنود‭ ‬قانون‭ ‬القومية‭ ‬وبين‭ ‬قانون‭ ‬خاص‭ ‬يحدد‭ ‬مرة‭ ‬وإلى‭ ‬الأبد‭ ‬مكانتهم‭. ‬هم‭ ‬مواطنون‭ ‬هنا‭ ‬لأننا‭ ‬نعطيهم‭ ‬المواطنة‭. ‬إذا‭ ‬كانوا‭ ‬لا‭ ‬يريدون‭ ‬فليذهبوا‭ ‬وليشتكوا‭ ‬لدافيد‭ ‬كامرون‭ ‬أو‭ ‬حسن‭ ‬روحاني‭. ‬لقد‭ ‬مللنا‭ ‬من‭ ‬السماع‭ ‬عن‭ ‬الاحتلال‭ ‬وعن‭ ‬الظلم‭ ‬الذي‭ ‬تسببنا‭ ‬به‭ ‬لهم‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬1948،‭ ‬ألا‭ ‬يدركون‭ ‬أي‭ ‬ظلم‭ ‬تسببوا‭ ‬به‭ ‬لنا‭ ‬بكونهم‭ ‬بقوا‭ ‬هنا؟‭ ‬لماذا‭ ‬لم‭ ‬يذهبوا‭ ‬مع‭ ‬عائلاتهم‭ ‬إلى‭ ‬الأردن‭ ‬وسوريا؟

بشكل‭ ‬عام‭ ‬عليهم‭ ‬أن‭ ‬يتذكروا‭  ‬ـ‭  ‬لو‭ ‬أن‭ ‬بنيامين‭ ‬نتنياهو‭ ‬كان‭ ‬في‭ ‬الحكم‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬1948،‭ ‬لما‭ ‬بقي‭ ‬أحد‭ ‬منهم‭ ‬هنا‭. ‬وفي‭ ‬حينه‭ ‬أيضًا‭ ‬لم‭ ‬نكن‭ ‬بحاجة‭ ‬إلى‭ ‬قانون‭ ‬القومية،‭ ‬لأن‭ ‬إسرائيل‭ ‬كانت‭ ‬دولة‭ ‬قومية‭ ‬واحدة‭ ‬مع‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الدروز‭ ‬والشركس‭.‬

نتنياهو‭ ‬يخيفهم؟‭ ‬لماذا؟‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬ليفتح‭ ‬فمه‭ ‬لو‭ ‬لم‭ ‬يركضوا‭ ‬بجموعهم‭ ‬إلى‭ ‬صناديق‭ ‬الاقتراع‭ ‬ويهددوا‭ ‬ديمقراطيتنا‭. ‬

نتنياهو‭ ‬سيئ‭ ‬لكم؟‭ ‬لا‭ ‬مشكلة‭ ‬في‭ ‬ذلك‭. ‬سنقوم‭ ‬بتعيين‭ ‬ياريف‭ ‬لفين‭ ‬وزيرا‭ ‬للشؤون‭ ‬العربية،‭ ‬وسيبين‭ ‬لكم‭ ‬ما‭ ‬معنى‭ ‬تقديم‭ ‬شكوى‭ ‬في‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة،‭ ‬وما‭ ‬معنى‭ ‬البكاء‭ ‬على‭ ‬الأبرتهايد،‭ ‬وعندما‭ ‬ستحصلون‭ ‬عليه‭ ‬ستعرفون‭ ‬كيفية‭ ‬تقدير‭ ‬نتنياهو‭.‬

عوزي‭ ‬برعام

‭ ‬هآرتس‭ ‬3‭/‬9‭/‬2018

اشترك في قائمتنا البريدية