“القدس العربي”: أشار موقع “ديبكا” الاستخباراتي الإسرائيلي إلى تفاقم الخلافات بين قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني والأمين العام لحزب الله حسن نصرالله بسبب قرار الأخير سحب الآلاف من مقاتليه في سوريا.
وزعم الموقع، نقلا عن “مصادر استخباراتية وعسكرية”، أن سليماني غضب لقرار حزب الله سحب الآلاف من مقاتليه في سوريا، فيما انتقد نصرالله إستراتيجية سليماني ورفض وساطات من طهران لإعادة نصف المقاتلين الذين تم سحبهم، حيث قدر التقرير عددهم بنحو 5 آلاف مقاتل.
وبحسب الموقع فإن انسحاب مسلحِي حزب الله من مناطق في شرق سوريا، أدى إلى اندلاع معارك بين قوات النظام والميليشيات الإيرانية الأخرى نهاية أغسطس/ آب من أجل السيطرة على أراض في منطقتي دير الزور والبوكمال.
وأكد أن المعارك هناك لا تزال دائرة، ويتم استخدام المدفعية والأسلحة الرشاشة، ما أدى إلى وقوع خسائر بشرية كبيرة من الطرفين، وهو ما دفع بالقوات الروسية إلى نشر بعض وحدات الشرطة العسكرية للفصل بين الطرفين وإنهاء القتال، كما أن قرار نصرالله حرم سليماني من أكثر من نصف الميليشيات الشيعية التي تقاتل في سوريا لصالح الإيرانيين.
كما لفت الموقع الى أن نصرالله أبدى، خلال لقائه بضباط الحزب، الشهر الماضي، تذمره من تكتيكات سليماني في سوريا، خاصة بعد قراره نشر قوات القدس والميليشيات الشيعية في مناطق كثيرة، ما يجعلها عرضة للتدمير من قبل الطيران الإسرائيلي.
ووفقا لـ”ديبكا” فإن نصرالله يتذمر من تدنِي المستوى القتالي للميليشيات الشيعية الأخرى التي يعتمد عليها سليماني في سوريا.
وكشف الموقع نقلا عن المصادر ذاتها عن تعمُّق الخلافات بين حزب الله والإيرانيين، خلال الأسبوعين الماضيين، ما أدى إلى إلغاء زيارة وزير الدفاع الإيراني أمير حاتمي، ووزير الخارجية جواد ظريف المقررة إلى لبنان، بهدف التشاور مع نصرالله، ضِمن جولة حول الملف السوري.
ووفقا للتقارير فإن اشتباكات عدة قد اندلعت في ريف دير الزور الشرقي ومدينة البوكمال الحدودية بين قوات النظام السوري من جهة وقوات تابعة لإيران من جهة أخرى أدت لوقوع قتلى وجرحى من الطرفين.