«إندبندنت»: في حرب الإمارات على «القاعدة» في اليمن… صفقات وتعاون ضد الحوثيين

حجم الخط
1

 

لندن – «القدس العربي»: كشف تقرير أعدته بيل ترو لصحيفة «إندبندنت» عن خبايا الحرب التي يخوضها التحالف الذي تقوده السعودية ضد تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية. وكشفت فيه عن انتقادات للجهود الإماراتية التي تفاهمت في بعض الأحيان مع مقاتلي تنظيم القاعدة من أجل الخروج من المناطق والهروب بالأموال التي غنموها فيما أكد ضباط إماراتيون أن قوات بلادهم ستبقى في اليمن حتى تتم هزيمة التنظيم وتنظيف اليمن منه.
وبدأت الكاتبة تقريرها من حي دار سعد في ميناء عدن والذي كان الحي الذي دخل منه الحوثيون إلى الميناء عندما توسعوا جنوباً بعد سيطرتهم على العاصمة صنعاء. وقالت ترو «لم نقض سوى ربع ساعة في دار سعد أحد الأحياء التي تعرضت للضرب في الحرب المستمرة» مشيرة إلى أن الجنود الإماراتيين شعروا بالعصبية عندما شعروا أن خللاً أمنياً قد حدث. وقالوا إن عليهم العودة من طريق آخر خوفاً من ألغام أو قنابل بدائية زرعت في الطريق.
وتعلق قائلة إن الإماراتيين حذرون بدرجة شديدة رغم تحول عدن لمركز قوات التحالف والقوات الإماراتية. مشيرة لمحاولة قتل محافظ تعز أمين محمود عندما انفجر لغم في موكبه وجرح حرسه. وتضيف أن التحالف الخليجي يعترف بسيطرة الحكومة اليمنية على الميناء ولكنه يواجه تهديدات خفية من الحوثيين المدعومين من إيران وتنظيم القاعدة الذي سيطر مرة على المنطقة الغربية من الميناء. وتخشى الإمارات من استهداف قواتها بعدما قادت عملية مكافحة الإرهاب في اليمن والتي أعلنت عنها في نيسان (إبريل) 2015 إلى جانب العملية ضد الحوثيين. ومنذ ذلك الوقت تركت الإمارات على خلاف السعوديين بصماتها في اليمن من خلال تدريب قوات موالية لها وسيطرتها على قواعد عسكرية وقواعد جوية وموانئ على طول الساحل الجنوبي – الغربي من أفقر بلد في الخليج.

أولوية

ويقول القادة العسكريون الإماراتيون إن اهم أولوية لهم هي سحق تنظيم القاعدة. وتشير إلى لقاءات وصفتها بالنادرة مع القادة الإماراتيين في أبو ظبي واليمن قالوا فيها إن الإمارات ستواصل الحرب ضد القاعدة لحين هزيمة القيادة المركزية للتنظيم. وحتى لو عنى هذا استمرار تورطهم في اليمن بعد هزيمة الحوثيين. ودربت أبو ظبي 60.000 مقاتل من أبناء العشائر وقوات الأمن السابقين والفصائل المسلحة ونصفهم يشاركون في العمليات ضد القاعدة في اليمن. ويقولون إنه وبناء على دعم من الإمارات استطاعت هذه القوات تقليص سيطرة القاعدة إلى عدد من القرى الصغيرة فيما انخفضت القدرات القتالية له إلى حوالي 200 مقاتل ولا يفعلون أي شيء سوى «محاولة النجاة من غارات التحالف».
وحسب مسؤول عسكري إماراتي بارز: «القاعدة في حالة هروب واختفاء. وقد حرمناهم من ملاجئهم الآمنة وتدفق الأموال ومجمعات التجنيد. ولاحق التحالف التنظيم بدون رحمة والثناء يعود إلى 30.000 يمني قمنا بتدريبهم وتسليحهم». وقال إن «عملية مكافحة القاعدة ستستمر وسنظل في اليمن حتى نكسر القاعدة وسنبقى حتى النهاية». وقال الجنرال علي من قوات المهام الخاصة الإماراتية إن بلاده ستظل في اليمن لقتال «العدو الدولي» حتى بعد هزيمة الحوثيين.
وتشير الصحيفة إلى أن التنظيم قبل بدء العملية ضده كان يسيطر على مناطق واسعة على طول الساحل الغربي لليمن وفي المناطق الداخلية. واستطاع استغلال انقلاب الحوثيين على الرئيس عبد ربه منصور هادي وتوسيع مناطق نفوذه. ورفع التنظيم علمه فوق المكلا، كبرى المدن اليمنية وزنجبار وجعار عاصمة محافظة أبين. وحسب الإماراتيين فقد سيطر تنظيم القاعدة على هذه المدن وتعداد سكانها 850.000 نسمة بحيث وفرت له مصادر مالية كبيرة.
وصنفت الولايات المتحدة تنظيم القاعدة في اليمن كمنظمة إرهابية ومنذ عام 2009 هاجمت السفارات الأمريكية والإيطالية والبريطانية كما واستهدفت سياحاً بلجيكيين وحاملة نفط يابانية وقتلت 90 جندياً في صنعاء. وفي العام نفسه أرسلت عمر فاروق عبدالمطلب لتفجير طائرة كانت في طريقها إلى مطار ديترويت. وفي عام 2015 قتل أتباع لها 15 عاملاً في المجلة الساخرة تشارلي إيبدو. ويقول الإماراتيون إن جهودهم أثمرت وتراجع التنظيم وتأثيره. ولا يتعدى حضوره سوى جيوب في مأرب وسط اليمن والبيضاء في الشرق في وادي حضرموت وتم تدمير قدراته لتنفيذ هجمات من اليمن.

انتقادات

وتعلق الكاتبة بأن النجاح الإماراتي لم يأت بدون انتقادات حيث قال البعض إن التحالف لم ينتصر عسكرياً بل من خلال عقد صفقات مع مقاتلي القاعدة ودفع أموالاً لبعضهم وسمح للآخرين بالهروب بالأموال التي نهبوها. وكانت معركة المكلا هي أكثر جدلية، فقد سيطر التنظيم على المدينة لمدة عام قبل أن يقوم المسلحون الذين دربتهم الإمارات بطردهم. ففي تحقيق أجرته وكالة أنباء اسوشيتدبرس، أشار إلى أن القاعدة سمح لها بممر آمن واحتفاظ المقاتلين بسلاحهم و100 مليون دولار نهبت من البنك الرئيسي في المدينة. واستند التقرير على شهادات رجال قبائل وجنود ومسؤولين أمنيين.
ويرفض القادة الإماراتيون الإتهامات ويقولون بأنها غير صحيحة وغير منطقية. واعترفوا بوجود حالات استسلام لمجموعات صغيرة لكن لا صفقات عقدت. وأضافوا أن السماح لعناصر التنظيم بالهروب بما نهبوه يتناقض مع هدفهم الرئيسي وهو حرمان التنظيم من المصادر المالية. وقال الجنرال فرج البشاني، محافظ حضرموت حيث تقع المكلا إن التقارير غير صحيحة وأن 360 مقاتلاً من صفوفه قتلوا في أثناء تحرير المدينة. وكانت معركة شرسة «وخضنا معركة استمرت أربع ساعات للسيطرة على قواعد عسكرية على رأس الجبل وكان القتال في القاعدة الجوية شديداً».
ورفض بشاني كل الاتهامات التي قالت إن عملية مكافحة الإرهاب استوعبت المقاتلين الأشداء في قيادة القاعدة ضمن صفوف اليمنيين قائلاً إن أمراً كهذا سيكون بمثابة انتحار «لو كانوا في الداخل لكنت أول القتلى وسيكونون بمثابة خلايا نائمة». ويقول سكان المكلا إنهم لم يسمعوا أصوات القنابل ولم يشاهدوا قتالا للسيطرة على مدينتهم التي استمرت 24 ساعة. وحسب أحمد الذي اختطفه تنظيم القاعدة «لم نسمع إلا قتالا قليلا وكان عنيفا في بعض المناطق خاصة خارج المدينة» و «نفهم حدوث نوع من الوساطة لتجنب خسائر بين المدنيين. وفوجئنا من خروج القاعدة سريعاً». ويقول المحللون إن الصفقات تم عقدها داخل المدينة «في بداية المعركة». وتنقل عن الخبير في شؤون اليمن بيتر سالزبري «تم وضع القاعدة أمام خيار بسيط: إما قتال التحالف أو الخروج بأسلحتكم وأموالكم ورجالكم». وأضاف أن القاعدة في شبه الجزيرة العربية اتخذت قراراً استراتيجياً… وبعد ضغوط وبعد غارات بالدرون ضد قادتهم فقد كان قرارهم قراراً منطقياً على المدى الطويل وان لا مصلحة لهم باحتلال مناطق بحيث يكونون عرضة للهجمات».
وقال مايكل هورتون، الزميل في جيمس تاون فاونديشن التي تتابع الإرهاب «فهم تنظيم القاعدة في اليمن أنه لن يسيطر على المكلا وفهم قبل أسابيع ولهذا قام بنقل الأسلحة الثقيلة خارجها». و»لهذا لم يعد التنظيم يسيطر على تلك المناطق الواسعة « ومهما يحدث في اليمن فإن الحرب ضد الإرهاب تخفض من تأثيرهم فيه. واعترف قائد عسكري إماراتي بأنهم استوعبوا الهاربين من القاعدة ممن وعدوا بالمال ولكن بعد برنامج تحقيق ومراقبة وإعادة تأهيل. وأضاف أن البرنامج كان ناجحاً حيث أرسل المقاتلون السابقون رسائل لزملائهم السابقين في التنظيم تشجعهم على الهروب منه.

اتفاق غير مكتوب

واعترف مسؤول آخر بأن القوات الأمنية التي تقاتل الحوثيين اعتمدت على اتفاق غير مكتوب مع القاعدة في مآرب، وسط اليمن وذلك بسبب تعقيدات المعركة. وبرر بأن قتال القاعدة أثناء الحرب ضد الحوثيين في المنطقة سيكون تهديداً للمعسكر الذي تدعمه الإمارات. واعترف مسؤول آخر بأن القوات التي قاتلت الحوثيين في عدن وجدت نفسها تقاتل في المعركة نفسها إلى جانب القاعدة ضد العدو المشترك أي الحوثيين القادمين من الشمال. ويكشف هذا عن وضع معقد بشكل يجعل من الصعب التفريق بين القاعدة والجماعات الأخرى. وهذا جزء من استراتيجية نجاتها حيث جذرت نفسها في داخل المجتمع. وتزوج قادتها من بنات عائلات مؤثرة وأصبحوا جزءاً من القبائل. كما أن أيديولوجيتها لا تختلف عن عقيدة السلفيين الذين يقاتلون إلى جانب التحالف الخليجي. وقال شخص اختطفته القاعدة من المكلا في عام 2015 إنه نقل إلى معسكر تدريب كان يشرف عليه والتقى فيه مقاتلون ينتمون إلى كتيبة سلفية يقودها أبو العباس والتي تشارك في القتال ضد الحوثيين في تعز. واستخدم التحالف الخليجي في البداية كل القوى المعادية للحوثيين لكن في اليمن لا يمكن التفريق بين السلفيين ومقاتلي القاعدة. ومع ذلك يقول الإماراتيون إن الحرب ضد القاعدة أدت لانخفاض هجماتهم بنسبة 90% وقتل منهم أكثر من 1.000 وعدد كبير من قادتهم.

«دايلي تلغراف»: النفوذ الروسي في سوريا
يصل إلى المنطقة المنزوعة السلاح في الجولان

قالت صحيفة «دايلي تلغراف» إن روسيا بدأت تزيد من نفوذها في الشرق الأوسط والدليل هو مراقبتها للمنطقة المنزوعة السلاح في مرتفعات الجولان المحتل. وأشارت إلى أن الشرطة العسكرية الروسية بدأت بحراسة المنطقة العازلة بين إسرائيل وسوريا بشكل يعلم مدى النفوذ الروسي في الشرق الأوسط بعد تدخلها العسكري في الحرب الأهلية السورية.
وقال الجنرال سيرغي كورالينكو للصحافيين «يعد الجيش الروسي رائدا في استئناف عمليات المراقبة في مرتفعات الجولان». وكان الجنرال يتحدث من مبنى مراقبة مهدم تابع للأمم المتحدة حيث أضاف قائلاً: «ليست هناك مخاطر من الألغام وكل المنطقة المنزوعة من السلاح تحت السيطرة».
وكانت وحدات المراقبة التابعة للأمم المتحدة والتي تحرس المنطقة منذ عام 1974 قد غادرتها بعد اندلاع الحرب الأهلية. وتشير الصحيفة إلى أن بيت الحرس الذي تظهر عليه آثار الرصاص ومخازن الذخيرة المهملة وصناديق المقذوفات الصاروخية تشهد على المعركة الحامية التي جرت بين قوات بشار الأسد وجبهة النصرة، الموالية للقاعدة والتي طردت من المكان والمناطق المحيطة به.
وقال الجنرال كورالينكو إن المتشددين حولوا الكثير من نقاط الرقابة التابعة للأمم المتحدة إلى مدارس للانتحاريين. وقاد الجنرال الصحافيين في جولة بالمنطقة حيث قال إن مهمة الشرطة العسكرية الروسية هي مساعدة قوات المراقبة الدولية التابعة للأمم المتحدة استئناف مهامها في المحور. وقال إنهم رسموا طرقاً آمنة ورافقوا قوات المراقبة الأممية في جولة بالمنطقة المنزوعة السلاح هذا الشهر. ولدى الشرطة العسكرية أربع قواعد عسكرية وسيقومون بإنشاء قواعد أخرى على خط برافو وهو الجانب السوري من المنطقة المنزوعة السلاح. وبدأ الدعم الروسي لنظام الأسد بتوفير الغطاء الجوي عام 2015 ولكنه توسع لتأمين المستشارين العسكريين والشرطة العسكرية والمتعهدين الأمنيين وحسب تقارير قوات برية.
وأسهم التدخل في حرف مسار الحرب لصالح الأسد وهو ما أعطى روسيا فرصة لموضعة نفسها كصوت رئيسي لتقرير مستقبل سوريا بعد الحرب حيث عقدت محادثات مع مقاتلي المعارضة وتوسطت في المفاوضات مع حكومات المنطقة. وفي الوقت نفسه التقى وزير الدفاع السوري مع مدير وحدة المراقبة الأممية لمناقسة تنسيق نشر وحدات المراقبين وفتح بوابة القنيطرة حتى يدخل السوريون من الجولان المحتل إلى سوريا. وسافر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى موسكو للقاء الرئيس فلاديمير بوتين ومناقشة مظاهر القلق الإسرائيلية من وجود القوات المدعومة من إيران قرب حدودها مع سوريا.
وقالت موسكو إنها توصلت إلى اتفاق يبعد هذه القوات مسافة 50 ميلاً عن الجولان. ولكنها قالت إنه لا يمكن إخراج إيران من سوريا بشكل كامل.
وقال كورالينكو إن روسيا عقدت محادثات مع إسرائيل وتعي هذه بوجود الشرطة العسكرية بالمنطقة «تدعم الشرطة العسكرية الروسية «أمن إسرائيل ويعرفون هذا». وقال الجنرال محمد أحمد من الشرطة العسكرية السورية إن الروس لعبوا دورًا في طرد المتشددين الذين زعم أن الحكومات الغربية دعمتهم. وزعم ان صلات الحكومة السورية مع إسرائيل تتم عبر روسيا والامم المتحدة فقط. وتحدث كورالينكو عن جهود نزع الألغام من المحور والجنوب عامة التي يقوم بها ألف خبير روسي في مجال المتفجرات والذي وقع تحت سيطرة تنظيم الدولة في العراق وسوريا. وقال «المشكلة الرئيسية هنا هي انتشار المتفجرات خاصة في الجنوب حيث كان تنظيم الدولة».
ويرى الجنرال أن المخابرات الروسية تشارك في المعركة ضد الجماعات المتشددة المعارضة. وقال: «اختفى بعض المتشددين بين السكان وهذا هو عمل خدماتنا السرية». وقال محافظ القنيطرة هومان ديبيات إن الروس لعبوا دوراً مهماً في إقناع المعارضة المسلحة التخلي عن أسلحتهم.

«سبوتنيك» عن زاخاروفا: تصريحات السفير الأمريكي في لندن حول إيران «غير ملائمة»

أفرد موقع «سبوتنيك» الاخباري الروسي رداً على تصريحات السفير الأمريكي في لندن حول مصير الاتفاق مع إيران بشأن برنامجها النووي جاء على لسان المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أعلنت فيه أن موسكو تعتبر التصريحات خاطئة وغير ملائمة.
وأضافت خلال مؤتمر صحافي: يزعم السفير الأمريكي في لندن أن أحداً ما فوضّ واشنطن ولندن برعاية مصالح ورفاهية إيران. وهذا ليس إلا هراء. وأعادت ماريا زاخاروفا إلى الأذهان أن موسكو قد أعربت أكثر من مرة عن قلقها جراء انسحاب الولايات المتحدة من الصفقة النووية مع إيران التي تعتبر أحد أهم عناصر النظام العالمي لعدم انتشار الأسلحة النووية وضمان الأمن الموثوق به في منطقة الشرق الأوسط.
وأكدت زاخاروفا «نحن نرى أن كل ما صرح به السفير البريطاني والكثير من الشخصيات السياسية الأمريكية يعتبر نهجاً خاطئاً بل ونؤكد أن من يثير حالة عدم الاستقرار في المنطقة هو ليس طهران وإنما أولئك المنفتحون للغاية على الاتفاقات الدولية متعددة الأطراف، خاصة في مجال الأمن النووي. ونعتبر التصريحات التي أدلى بها هذا الدبلوماسي الأمريكي غير ملائمة تماما. وأن الولايات المتحدة الأمريكية تحاول جاهدة زعزعة الاستقرار داخل إيران عن طريق استخدام العقوبات الاقتصادية غير المشروعة والضغوط السياسية».
هذا ودعا السفير الأمريكي في لندن، وود جونسون في مقال له في صحيفة «صنداي تليغراف» بريطانيا للوقوف إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية في قضية الصفقة النووية مع إيران مؤكداً ضرورة الاستفادة من القدرة الأمريكية الدبلوماسية الضخمة والنفوذ للضغط على إيران.

… و«روسيا اليوم» عنها: مشاركة دائرة المفوض السامي في عودة اللاجئين السوريين أمر سابق لأوانه

نقلت «روسيا اليوم» عن زاخاروفا، أن موسكو تعتبر إشراك دائرة المفوض السامي لشؤون اللاجئين في عملية عودة اللاجئين السوريين إلى وطنهم أمراً سابقاً لأوانه». وقالت في موجز صحافي: «إن قيادة دائرة المفوض الأممي السامي لشؤون اللاجئين تعتقد أن من الضروري ضمان مجموعة كاملة من الشروط السياسية (لعودة اللاجئين). ويثير هذا الموقف تساؤلات كثيرة لدينا. لذلك من السابق لأوانه الحديث عن احتمال الإشراك الواسع لدائرة المفوض الأممي السامي لشؤون اللاجئين فى عملية عودة اللاجئين السوريين».
كما وصفت تصريح المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي، حول الخطر المزعوم الذي يواجهه اللاجئون السوريون الراغبون في العودة إلى وطنهم بـ «السخيف». وأضافت: «إن عملية إجلاء الخوذ البيضاء من سوريا شاركت فيها المنظمات الدولية والمجتمع الدولي، أما عودة اللاجئين السوريين الذين يرغبون في العودة إلى وطنهم فيرفض الكثيرون منهم المشاركة في ذلك ويقولون إن الأوضاع هناك غير آمنة».
وتابعت: «وهناك حالة غريبة: عندما كان المدنيون يعيشون في سوريا وعندما قام الكثير من الدول الغربية والإقليمية بتمويل الإرهابيين، لم تكن الأوضاع الأمنية هناك بالنسبة لهم (للسكان المدنيين) خطرة، أما الآن فتعد عودتهم إلى وطنهم وفق رغبتهم عملية خطرة».
إنه أمر سخيف تماماً». وكان مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي، قد قال سابقاً إن عودة اللاجئين السوريين إلى الوطن في الظروف القائمة أمر خطر.

إغناطيوس: آسف صاحب السمو.. القادة الواثقون لا يطردون سفيرا
«واشنطن بوست»: ماذا يحدث عندما تغيب مظلة الهيمنة الأمريكية عن الشرق الأوسط؟ تكثر الأخطاء

عبر المعلق ديفيد إغناطيوس في مقالته بصحيفة «واشنطن بوست» عن مخاوفه من ان «الشرق الأوسط الجديد» لم يعد يهتم بالرأي الأمريكي لأن واشنطن فكت ارتباطها بالمنطقة. وأشار لسلسلة أخطاء ترتكب عندما تغيب الهيمنة الأمريكية مركزاً على حدثين وهما أزمة السعودية مع كندا والأزمة الأمريكية – التركية، قائلاً إن ولي العهد السعودي بدا منافقاً وقمعياً عندما سمح للمرأة بقيادة السيارة ولاحق الناشطات. و»قد لا يرى محمد بن سلمان هذا لكن ضغطه على حقوق الإنسان يظهره ضعيفاً وتحت الضغط ويدفع هذا المحللين الغربيين لمراجعة تقييمهم عن إمكانية توسع المعارضة له وسط العائلة السعودية الحاكمة والمجتمع التجاري والجيش» وقال إغناطيوس» آسف، صاحب السمو فالقادة الواثقون من أنفسهم لا يطردون السفير الكندي».
ويمضي إغناطيوس قائلاً إنه لا يزال يتمنى نجاح ولي العهد السعودي وإصلاحاته الثقافية والدينية في أكبر اقتصاد سني ولكنه سيجد صعوبة في اتخاذ القرارات الصائبة بالمرحلة ما بعد الأمريكية في الشرق الأوسط. وفي هذه المرحلة سيكون النموذج هو القيادات الديكتاتورية مثل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبيغ والصورة الرمزية التي تجسد القوة الأمريكية دونالد ترامب. ويقول إغناطيوس إن الرئيس الأمريكي يواجه على ما يبدو مشاكل في التحكم بولي العهد السعودي، ففي حزيران (يونيو) زاد السعوديون من انتاج النفط للمساهمة بالضغط على إيران ثم عادوا في تموز (يوليو) بعكس زيادة نسبة 40% حسبما أوردت صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية. وربما كانت صفقة بن سلمان مع بوتين لإدارة أسعار النفط من خلال ما يطلق عليه «اوبك بلاس» أهم من وعوده لترامب.
وأشار إلى مثال ثانٍ عن تداعيات غياب القوة الأمريكية في المنطقة وهو رجب طيب اردوغان الذي يقول إنه يستطيع استفزاز أي شخص. وبدأت شرارة الأزمة برفض اردوغان الإفراج عن القس الأمريكي أندرو برونسون إلا إذا أفرجت السلطات الأمريكية عن تركي متهم في السجون الأمريكية. ويبدو اردوغان مستعداً للخروج من الناتو وليس التنازل عن موقفه. وهو يعتقد (مثل بقية قادة المنطقة) أنه لو أثار غضب أمريكا فبإمكانه عقد صفقات مع الصين وروسيا. وأثنى الكاتب على ترامب وموقفه العنيد من تركيا.
ويرى الكاتب أن تراجع القوة الأمريكية الدبلوماسية والعسكرية يعوضه تسيدها للاقتصاد العالمي. وهنا يقول إن اردوغان ربما اعتقد أنه قادر على المخادعة والخروج من أزمة برونسون لكن البنوك التركية وشركات الإنشاءات وحاملي السندات يعرفون أحسن منه. والسيطرة على الاقتصاد العالمي ليست خياراً فإما أن نغرق معاً او نسبح معاً في هذا الصيف.
وأشار إغناطيوس في بداية مقالته، لتعليق ساخر لسفير دولة الإمارات العربية في واشنطن لجمهور أمريكي حيث سخر من تكهنات الأمريكيين عن «الشرق الأوسط الجديد» قائلاً إنه موجود في الحقيقة. ويعلق إغناطيوس قائلاً: «إن توقعاته تعني أن القوة الأمريكية وقيمها لم تعد تهم كما كانت في الماضي».
وقال إن يوسف العتيبة تحدث في الشهر الماضي أمام «منبر أسبين الأمني» في كولورادو حيث أشار للصحافيين وصناع السياسة عن تداعيات فك أمريكا ارتباطها بالمنطقة. وقال «نظر إلي مرة مسؤول أمريكي بارز وقال لا يوجد أنصار في الولايات المتحدة يعملون الكثير في الشرق الأوسط. وعندما نسمع هذا فإنه يعني أن علينا أن نفعل الأمور بأنفسنا». وماذا يعني هذا الكلام يتساءل إغناطيوس ويجيب «يعني علاقات وثيقة مع روسيا والصين». وقال العتيبة إن الرئيس الصيني شي جينبنغ وصل في اليوم نفسه الذي كان يتحدث فيه امام منبر أسبين الأمني (19 تموز/يوليو) إلى أبو ظبي.
وأشار العتيبة إلى مظهر آخر من التحول في المنطقة وهي زيارة بنيامين نتنياهو إلى موسكو الذي يزورها بشكل منتظم أكثر من زياراته لواشنطن. وقال العتيبة إنه لو لاحظ هذا قبل 10 أعوام لاعتبر مجنوناً. وزار نتنياهو موسكو هذا العام ثلاث مرة أما واشنطن فمرة واحدة. ويعلق إغناطيوس إن امريكا التي حلمت في عهد باراك اوباما ودونالد ترامب بعدم التورط كثيراً في الشرق الأوسط ربما حصلت على امنيتها «أمريكا أقل مشاركةً وأقل تأثيراً» في المنطقة. ويقول إنه ربما كان من الذين ينظرون للسياسة الخارجية بطريقة تقليدية «دقة قديمة» ولكنه لا يزال يريد رؤية شرق أوسط حداثي يشترك مع الولايات المتحدة في قيمها. وعبر عن أسفه لتراجع الهيمنة الأمريكية وما سيعانيه الناس المحترمون عندما تتراجع المظلة الأمريكية وتهمل.

«إندبندنت»: في حرب الإمارات على «القاعدة» في اليمن… صفقات وتعاون ضد الحوثيين
رغم أنهم يتمسكون بهزيمة «التنظيم» حتى بعد نهاية الحوثيين
إبراهيم درويش

كلمات مفتاحية

اشترك في قائمتنا البريدية