اقتصاد معرفة أم تجارة إلكترونية؟

حجم الخط
0

 

يرى هذا الكتاب أنّ الجاهزية الإلكترونية مقياس يضم مجموعة متنوعة من المتغيرات، يمكن من خلاله تحديد معايير امتلاك مجتمع من المجتمعات بنية تحتية متماسكة للمعلومات والاتصالات؛ فضلاً عن تكامل استخدامها مع جميع أشكال الأنشطة السائدة في المجتمع. وهذه الجاهزبة تساهم في تحليل مستوى استعداد البلدان العربية لأن يكون لها دور في مجتمع المعلومات والمعرفة العولمي، وبيئة التجارة الإلكترونية، واقتصاد المعرفة؛ وثمة هنا خمسة قطاعات حاسمة: البنية التحتية، والإطار القانوني والتنظيمي، وتنمية الموارد البشرية الوطنية، وصناعة أدوات المعلومات والإتصالات والتطبيقات البرمجية الداعمة، وأخيراً إرادة الحكومات في تطبيق سياسات التغيير.
أبحاث الكتاب تناقش عناصر مجتمع المعلومات والمعرفة، وهيكلة المجتمعات الرقمية، وطبيعة التحولات التي وجّهت مسارات المجتمعات المعاصرة إلى هذا الطراز من المعرفة؛ وكذلك عناصر البنية التحتية للمعلومات والإتصالات، والمؤشرات المعتمدة لقياسها، والهيكلة المفاهيمية والرياضية لصياغتها؛ ثمّ مفهوم الجاهزية الإلكترونية، والتطور التاريخي لدلالته، والتطورات التي طرأت عليه خلال عقدين من الزمان؛ والأساليب المختلفة لقياس الجاهزية الإلكترونية، والمناهج التي عنيت بقياسه، والمبادىء التي اعتُمدت لدى كلّ مدرسة. القسم الثاني في الكتاب ينتقل من الجانب المفاهيمي والصياغات الرياضية، إلى سبر واقع البنى التحتية للمعلومات والإتصالات في البلدان العربية، وتحديد معالم الجاهزية الإلكترونية، ومعالم الاستراتيجيات الوطنية في ذلك كله.
اختصاص الدراسة جديد، بالنظر إلى جدّة علوم الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وثمة سبق واضح ينجزه المؤلف في كثير من تفاصيل ومشكلات دراسة الجاهزية الإلكترونية؛ من جوانبها العلمية والنظرية، وكذلك في ميادين تطبيقاتها الاقتصادية والتكنولوجية والتربوية والتنموية عموماً.
الدكتور حسن مظفر الرزو :«الجاهزية الإلكترونية للبلدان العربية».
مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت 2014. 638 ص.

 

اشترك في قائمتنا البريدية