كازان – د ب أ: رغم أن المنتخب البرازيلي اشتهر منذ فترة طويلة بأنه من رواد تقديم اللعب الجميل، إلا انه اهتم في السنوات الأخيرة باللعب الدفاعي أكثر من الهجومي.
وبينما لم يعتمد تيتي مدرب المنتخب البرازيلي على اللعب الجمالي الذي كان يقدمه الفريق أثناء تولي دونغا المسؤولية، وفضل الاعتماد على القوة الدفاعية، لم يتلق الفريق سوى هدف وحيد في كأس العالم، ليصبح أقل الفرق تلقيا للأهداف مع المنتخب الأوروغواني. وكانت الهزيمة الساحقة 1/7 أمام المنتخب الألماني في الدور قبل النهائي بمونديال 2014 جعلت الأمور تسوء بشدة، ولم يكن مفاجئا أن يهتم تيتي بإصلاح الدفاع بعد توليه المسؤولية في 2016. لكن المنتخب البلجيكي، الذي سجل أهدافا كثيرة، سيقدم اختبارا حقيقيا لدفاع المنتخب البرازيلي عندما يلتقيان اليوم، في مباراة خادعة بدور الثمانية، والتي ستشهد صراعا بين أفضل هجوم ضد أفضل دفاع. وسجل المنتخب البلجيكي، الذي يدربه روبرتو مارتينيز، 12 هدفا في المونديال، أكثر من أي فريق آخر، وأصبح أول فريق يقلب تأخره بهدفين إلى فوز في دور الستة عشر منذ 48 عاما بعدما تغلب على المنتخب الياباني 3/2 يوم الاثنين الماضي. وكانت الضربة القوية للمنتخب البرازيلي غياب كاسيميرو عن اللقاء، بسبب الايقاف، ويرجح أن يحل فرناندينو، لاعب مانشستر سيتي، بديلا له. وفي قلب الدفاع شكل الثنائي تياغو سيلفا وميراندا تعاونا رائعا، وربما بسبب الصدفة، أكمل الثنائي فاغنر وفيليبي لويس الوحدة الدفاعية الصلبة. وتلقى داني ألفيش، ودانيلو ومارسيلو إصابات قبل أو خلال البطولة، حيث يملكون عقليات هجومية أكثر من بدلائهم. وحتى الآن، تلقى المنتخب البرازيلي خمس تسديدات على المرمى في آخر أربع مباريات، وهو أقل عدد من التسديدات تلقاه منتخب في هذه البطولة، من خلال الاعتماد على خطة دفاع المنطقة. وقال تيتي: «خطتنا تعتمد على مراقبة اللاعبين ككل وليس مراقبة لاعب بعينه لهذا السبب نمنع تلقي أي تسديدات أو كرات عرضية». وفي المباراة التي فاز بها على نظيره المكسيكي 2/صفر في دور الستة عشر، لم يفرض المنتخب البرازيلي سيطرته، لكنه استقبل بعض الفرص الواضحة لاحباط المنتخب المكسيكي. ومع تنظيم الخط الدفاعي، كان الأمر متعلقا بنيمار لتشكيل خراب في الهجوم، حيث تمكن مهاجم باريس سان جيرمان من فعل هذا الأمر، مسجلا هدفا وصنع الآخر. ومع ابتعاد ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو عن الصورة عقب خروج المنتخبين الأرجنتيني والبرتغالي، يمكن القول ان البرازيل لديها أفضل لاعب متبق في المونديال وهو نيمار. ورغم أن اللاعب تلقى انتقادات شديدة بسبب التمثيل، فإن تأثيره الهجومي لا يوجد غبار عليه الآن بعدما ظهر انه استعاد كامل لياقته. أداء نيمار، ودفاع متين للغاية خلفه، يجعل المنتخب البرازيلي المرشح الأبرز للتتويج بكأس العالم للمرة السادسة في تاريخه. وقال مارتينيز: «ليس هناك هامش للخطأ. إذا أعطينا للمنتخب البرازيلي فرصة، سيستغلونها». وأضاف: «نعلم ما نحن قادرون عليه ولكن المنتخب البرازيلي هو المشرح. ولكن هذه مباراة بمثابة حلم للاعبينا، لقد ولدوا للعب في مثل هذه المباراة». ويشكل كل من إدين هازارد وكيفن دي بروين وروميلو لوكاكو جزءا من الجيل الذهبي للمنتخب البلجيكي، وهذه أفضل فرصة لجلب النجاح لبلادهم. إذا تمكنوا من التغلب على الدفاع البرازيلي ووصلوا إلى الدور قبل النهائي سيكون هذا وقتهم.
الدفاع البرازيلي في مواجهة شاقة أمام الهجوم البلجيكي اليوم