قبل ميسي، وقبل رونالدو، وقبل بيكام… كان هناك إدسون أرانتيس دو ناسيمنتو، المعروف أكثر بلقبه العالمي الأشهر من نار على علم: بيليه! عقد عمل دسم وهو في الخامسة عشرة من عمره، مع فريق سانتوس؛ وعضو في الفريق الوطني، بعد سنتين فقط؛ وبطل العالم ثلاث مرّات مع البرازيل (1958، في السويد، حين سجّل ستة أهداف في ثلاث مباريات، و1962، و1970)… يظلّ نجم كرة القدم الذي لا يُنازع حتى الساعة. عن كتابه هذا، «حياتي كلاعب كرة قدم»، الذي صدرت ترجمته الفرنسية بمناسبة افتتاح مونديال 2014، يقول بيليه: «أروي في هذه الصفحات كيف صارت كرة القدم مهنتي، وكيف أنّ هذه المهنة بدّلتني كلاعب وكإنسان. وكذلك كيف أنّ كرة القدم تغيّرت منذ كأس العالم سنة 1950، التي جرت في البرازيل وكان عمري يومئذ تسع سنوات، وحتى نهائيات كأس 2014، التي تحتضنها البرازيل مجدداً. أروي تلك التواريخ بكلّ امتنان. لقد كنت محظوظاً، وأدين بالكثير للكثيرين الذين ساعدوني على الطريق. أشكرهم، وكذلك أشكر كرة القدم، هذه اللعبة الساحرة، لأنها أتاحت لصبيّ يُدعى إدسون أن يحيا حياة بيليه».
أي، ما لم يقله النجم المتواضع: يحيا حياة أحد أبرز 20 شخصية في القرن العشرين، حسب استطلاع مجلة «تايم» الأمريكية. كتابه هذا ليس سيرة ذاتية في الواقع، ولا يستهدف تدوين المذكرات، بل هو أقرب إلى سرد حكايا متقاطعة، وحوادث فاصلة، أو حتى عادية ولكنها ذات مغزى، وتحوّلات طرأت على بيليه نفسه، من خلال اللعبة تحديداً؛ وكذلك، وهو الأهمّ، كيف أنّ كرة القدم الساحرة هذه، هي أيضاً مؤسسة هائلة يمكن ان تسهم بعمق في التنمية والتربية والتنشئة، خاصة في المجتمعات الفقيرة والنامية.
Ma vie de footballeur
par Pelé
Globe, Paris 2014
336 pages.