الموصل ـ «القدس العربي»: انطلقت في مدينة الموصل التي شهدت عمليات عسكرية عنيفة خلال تحريرها من تنظيم «الدولة الإسلامية»، حملة خيرية لإعادة إعمار المدينة القديمة.
الناطق الإعلامي باسم «الحملة الخيرية العراقية لإعمار المدينة القديمة»، فدعم الحيالي، قال لـ«القدس العربي»: إن «فكرة الحملة انطلقت من محافظ نينوى نوفل حمادي السلطان العاكوب، وعلى إثرها تبرع عدد من ميسوري الحال، حيث تم إعادة بناء وترميم أكثر من 500 منزل دمرت في المدينة القديمة».
ولفت إلى أن «هذه الحملة انطلقت بعد شعورنا باليأس من حكومة بغداد في إعادة إعمار المدينة».
وزاد: «هذه المبادرة شجعت كثيرا من الناس إلى التبرع ولو بشيء قليل» مبدياً أمله أن «يتم إيصال هذه الحملة إلى باقي دول العالم فربما هناك ميسورو الحال في تلك الدول يقومون بالتبرع لأهالي المدينة القديمة».
وأضاف : «تم العثور على عدد من الجثث أثناء عمليات رفع الأنقاض عن المنازل وتم دفنها خارج المدينة».
ورجح أن «تكون تلك الجثث تعود إلى عناصر داعش كونهم يرتدون ملابسهم الخاصة وجعب عسكرية».
وبين أن «هذه الحملة ساعدت بعض العوائل إلى العودة إلى منازلهم، ولكن المدينة تحتاج إلى جهود كبيرة جداً من أجل إعادة بنائها من جديد»، لافتاً إلى أن «هذه الحملات لا تتناسب وحجم الدمار الذي لحق بالمدينة ولكننا نعمل ضمن حجم الإمكانيات التي تتوفر لدينا».
وواصل: «أتمنى أن يتم إعادة بناء كافة منازل المدينة القديمة وعودة أهلها إليها لأنهم يعانون من ارتفاع الإيجارات وليست لديهم الإمكانيات أن يبنوا منازل، ما يدفعهم للذهاب إلى المخيمات التي تفتقر إلى أبسط مقومات العيش».
ودعا إلى «تكثيف الجهود من قبل الحكومة العراقية، وأن يكون لها دور فعال في إعادة أهالي المدينة بعد أن يتم إعادة إعمار منازلهم وهذا واجب على الحكومة أن تقدم الدعم والمساعدة إلى المتضررين».
المواطن أبو جعفر، أحد سكان منطقة النبي جرجيس في المدينة القديمة، قال: «لقد تمكنت من العودة إلى منزلي بعد أن تم إعادة بنائه من قبل الخيرين تلبية للدعوة التي أطلقتها محافظة نينوى»، لافتا إلى أن منزله «أعيد كما كان سابقا وبأفضل حال».
كذلك، بين أبو طه، أن بفضل الخيرين عاد هو وأفراد عائلته إلى منزله بعد أن تم ترميمه، كونه تعرض إلى اضرار جسيمة بعد سقوط قذائف عليه.
أما أم اسماعيل، فقد أعتبرت أن «هذه الحملة ليس باستطاعتها تعويض جميع أهالي المدينة».
وطالبت «الجهات المعنية وكل من له القدرة على المساعدة أن يمد لها يد العون».
عمر الجبوري