صدرت عن دار الساقي في بيروت رواية «وحي» لليمــــني حبيب عبــــدالرب ســــروري. جاء في الغلاف الأخير للرواية: «رسالة غامضة باسم مستعار تصـــل إلى غسّان العثـــماني، وهـــو في طريقه إلى سورينتو لقضاء إجازته مع زوجته شهد، تثير لديه الكثير من المخاوف والتساؤلات.
تتوالى الرسائل بينهما ويغدو العثماني أسير شخص غامض ينبش ذاكرته القديمة، منذ حادثة «جامع العيدروس» في قريته في اليمن، وخروجه من القرية إلى عدن وسنوات الدراسة والعمل الحزبي، وتاريخ علاقته بالإيمان والوحي، وسقوط المسلمات الدينية لديه. عبر علاقة شائكة يسرد الراوي لمخاطبة المجهول الأوضاعَ التي آل إليها اليمن ومدنه الجريحة، باحثا عن أسباب هذا الخراب وجذوره في الفلسفة والتاريخ. ويبوح له بأهم أسرار ومغامرات حياته. يقود الشغف غسان العثماني إلى موعد مع مراسله المجهول، منساقا خلف سحره الغامض، بدون أن يدرك حجم المفاجأة التي تنتظره. حبيب سروري كاتب وروائي يمني، وبروفيسور جامعي «وحي» روايته التاسعة».
نقرأ من أجواء الرواية:
أيْ نَعَم، أضحى كل شيءٍ في حياتنا اليوم رقميّاً، ينسابُ في الألياف الضوئية للإنترنت: الغزل والعشق، الثورات والحروب، الاكتئاب والانتحار، ألْفِيّة بن مالك والفتاوى «أون لاين»، وجوه القتلى والموتى الذين نضعهم على الشبكات الاجتماعية بدون استئذان، وأيامنا التي تسيل بين أصابعنا ونحن نراكم صورَها،
ننشرها، نبعثها للأصدقاء، نمسحها، نؤرشفها، نُضِيعها، ننساها، بدون أن نحياها بحقٍّ فعلاً. كل شيء، بما في ذلك الوحي (أقول هذا وقد رمقتُ على شاشة هاتفي الجوّال رسالةً إلكترونيةً طازجة، عنوانها كلمة مغرية غاوية، تجعلني أفزّ فزّاً: وحي».
تقع الرواية في (255 صفحة)
من القطع المتوسط