موسكو – د ب أ: بعد انتهاء منافسات دور المجموعات كان كثيرون أجمعوا على وصف كأس العالم 2018 لكرة القدم المقامة حاليا بروسيا، بأنها «كأس عالم المفاجآت»، وبعدها أكدت منافسات دور الستة عشر التي اختتمت الثلاثاء جدارة المونديال الحالي بهذا الوصف.
فمنذ انطلاق منافسات البطولة على ملعب استاد «لوجنيكي» بالعاصمة موسكو في 14 حزيران/يونيو الماضي، لم تتوقف المفاجآت المدوية بالمونديال، حيث شهد الوداع المبكر لعدد من المنتخبات الكبيرة وكذلك أبرز نجوم العالم من اللاعبين. وودع البطولة، المستمرة حتى 15 تموز/يوليو الجاري، المنتخب الألماني حامل اللقب والنجم الأرجنتيني ليونيل ميسي وغريمه البرتغالي كريستيانو رونالدو، كما تشهد منافسات دور الثمانية غياب أبطال القارات وغيرهم من الأسماء البارزة والمنتخبات التي كانت مرشحة بقوة قبل أسابيع قليلة، للصراع على اللقب. وهذه أبرز المفاجآت التي شهدها المونديال حتى الآن :حامل اللقب المنتخب الألماني المتوج بلقب مونديال البرازيل قبل أربعة أعوام، أخفق في تجاوز الدور الأول بكأس العالم للمرة الأولى خلال 80 عاما وللمرة الثانية في تاريخ مشاركاته بالبطولة. ولم يكن الانتصار 2/1 الذي حسم بهدف توني كروس في اللحظات الأخيرة أمام السويد في الجولة الثانية من المجموعة السادسة، كافيا لإنقاذ المنتخب الألماني الذي خسر أمام المكسيك صفر/1 وأمام كوريا الجنوبية صفر/2 في الجولتين الأولى والثالثة. وكان المونديال الحالي الثالث على التوالي الذي يشهد خروج حامل اللقب من الدور الأول بعدما واجه المنتخبان الإيطالي والإسباني المصير نفسه في نسختي 2010 و2014، على الترتيب.
ولم يشهد المونديال الروسي وداع حامل اللقب مبكرا فقط، وإنما تشهد منافسات دور الثمانية التي تفتتح غدا الجمعة غياب جميع أبطال القارات الست. حيث تغيب منتخبات نيوزيلندا (بطلة الأوقيانوسيا) وتشيلي (بطلة أمريكا الجنوبية) والكاميرون (بطلة أفريقيا)، التي لم تتأهل إلى النهائيات، كما خرجت أستراليا (بطلة آسيا) والبرتغال (بطلقة أوروبا) والمكسيك (بطلة الكونكاكاف).
وتقتصر منافسات دور الثمانية على منتخبات من قارتي أوروبا (ستة منتخبات) وأمريكا الجنوبية (منتخبان) فقط. حيث كان المنتخب الياباني آخر المنتخبات الآسيوية الخمسة التي ودعت المنافسات، إثر هزيمته أمام بلجيكا الاثنين في دور الستة عشر، كما خرج المكسيك الذي كان الأخير من بين ثلاثة منتخبات من الكونكاكاف.
وخرجت جميع المنتخبات الأفريقية الخمسة من الدور الأول، بينما لم يكن للأوقيانوسيا أي ممثل في النهائيات. وتشهد منافسات دور الثمانية غياب أربعة من المنتخبات الثمانية التي سبق لها التتويج باللقب في كأس العالم التي أقيمت أول مرة عام 1930. فقد أخفقت إيطاليا حاملة الألقاب الأربعة، في التأهل للنهائيات، كما خرجت ألمانيا (أربعة ألقاب) من الدور الأول، والأرجنتين (لقبان) وإسبانيا (لقب واحد) من دور الستة عشر. بينما يتنافس في دور الثمانية البرازيل (خمسة ألقاب) وأوروغواي (لقبان) وفرنسا (لقب واحد) وإنكلترا (لقب واحد). وتوج الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو بلقب أفضل لاعب في العالم خمس مرات خلال الأعوام العشرة الأخيرة ، لكنهما ودعا المونديال الروسي في يوم واحد بخروج منتخبي بلاديهما من دور الستة عشر. وكان النجم الكولومبي خاميس رودريغز توج هدافا لمونديال 2014 في البرازيل برصيد ستة أهداف، لكنه فقد أمل تكرار الإنجاز في المونديال الحالي بعدما خسر منتخب بلاده أمام نظيره الإنكليزي الثلاثاء في دور الستة عشر، وودع رودريغز المونديال بدون أن يسجل أي هدف وإنما أصيب في مباراة الجولة الثالثة بدور المجموعات.
وتصدر البولندي روبرت ليفاندوسكي قائمة الهدافين في التصفيات الأوروبية المؤهلة للمونديال حيث أحرز 16 هدفا، متساويا في ذلك مع السعودي محمد السهلاوي والإماراتي أحمد خليل اللذين تصدرا قائمة هدافي التصفيات الآسيوية، ولم تتأهل الإمارات للمونديال بينما شاركت بولندا والسعودية، إلا أن ليفاندوسكي والسهلاوي لم يسجلا قبل خروج المنتخبين من دور المجموعات.
ولم يتبق في المونديال من هدافي الدوريات الخمس الكبرى في أوروبا، سوى الأوروغواني إدينسون كافاني نجم باريس سان جيرمان الفرنسي، حيث خرج من البطولة المصري محمد صلاح لاعب ليفربول الإنكليزي والأرجنتيني ميسي لاعب برشلونة الإسباني والبولندي ليفاندوسكي لاعب بايرن ميونيخ الألماني، بينما لم يتأهل المنتخب الإيطالي الذي يضم شيرو إيموبيلي هداف الدوري الإيطالي.