قصّة الهوس بالسلطة

حجم الخط
0

كان حمة ناشطا سياسيا معروفا هائما بكرسي الحكم وكلما حسِب أنه أصبح في متناول يده ازداد بعدا عنه مما أصابه بهوس حاد وكان له رفيق يقال له سمير، تولى حمة زعامة حزب وعيّن سميرا في مسؤولية سامية فيــــه، قــال سمير هاتفني حمة في بعض الليالي يأمرني بالحضور في وقت مبكر لا يحضر فيه إلا لأمر مهم فلبست وجمعت كبار الرفاق وركبنا إلى داره ودخلتها حتى صرت إلى الموضع الذي هو فيه فقال لي:
ادخل يا رفيقي فدخلت ومن معي فوجدناه على فراشه فقال: إني سهرت الليلة سهرا طويلا في أمر مهم أنا مفكر فيه إلى الساعة قلت: ماهو؟ قال اشتهيت أن يختم نضالي الطويل في سبيل تحقيق ديكتاتورية البروليتاريا بتولي رئاسة مجلس الوزراء قريبا، وطال ذلك في فكري وأرهقني لأن جماهير الشعب أخذت تخيّب أملي في حملي على أكتافها إلى سدّة الحكم، قلت:
إذا وقع هذا في فكرك، رغم توجسك من خذلان الشعب لك، فهلا اشتهيت أن تصير رئيسا للجمهورية وأنت الزعيم الفذ الأحق بحكم البلاد والعباد، فقال: يا رفاقي لا تظنوا أني لم أفكر في هذا فقد فكرت فيه طويلا ولكن كرهت أن أغيظ السيد الباجي فاكتفيت برئاسة الحكومة في المرحلة الأولى.

د. الضاوي خوالدية
[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية