انتقادات لقانون جرائم الإنترنت في مصر: يشرعن الحظر والرقابة

حجم الخط
1

القاهرة ـ «القدس العربي» : تواصلت الانتقادات لقانون مكافحة الجرائم الإلكترونية الذي صادق عليه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، قبل أيام. فقد حذرت منظمة «مراسلون بلا حدود» الدولية، من القانون، واعتبرت أنه يشرعن ممارسة الحظر والرقابة، ويتيح حجب المواقع الإلكترونية، حال ثبوت ضررها على أمن البلاد.
وأضافت: «لم يفلت موقع مراسلون بلا حدود من موجة الرقابة، حيث تم حظره في شهر أغسطس/ أب 2017، دون إدلاء السلطات المصرية بأي تفسير حول هذا الموضوع».
وتابعت: «تحدثت تقارير صحافية محلية مؤخراً عن حجب عشرات المواقع الإخبارية في الأشهر الماضية، بدعوى تحريضها على العنف والإرهاب»، لكن القاهرة لم تعلق أو تكشف الأسباب، مؤكدة أنها «ملتزمة بحرية الرأي والتعبير». وانتقد جمال عيد، مدير «الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان» منظمة حقوقية مصرية غير حكومية، القانون، وأوضح أنه «لا يقف عند حد حصر حرية الرأي لكنه يكمل أركان دولة الخوف التي أسسها الجنرال عبد الفتاح السيسي».
وبين في تصريحات متلفزة، أن «الدولة غير المواطنين، الدولة تروج الإشاعة فهي تستحق الهجوم والنقد لأنها دولة، أما المواطن مسكين فهو يخدع ويضلل كل يوم».
وتابع: «سبعون سنة يراكمون بقوانين استبدادية، الهدف منها كتم صوت المواطن وحرمانه من حرية التعبير».
وتمت الموافقة البرلمانية على القانون الذي تنتقده المنظمة الدولية ويشمل 45 مادة في يونيو/ حزيران الماضي.
وحسب ما قال أشرف سلطان، المتحدث باسم مجلس الوزراء المصري، فإن «قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، هو التشريع الأول الموحد في مصر، الذي يتولى تنظيم البيانات الشخصية للمواطنين في بعض مراكز الخدمات الإلكترونية، ويستهدف تأمين الحسابات والمعلومات الشخصية، كالحساب المصرفي والبطاقات الائتمانية، وليس الاسم والعنوان فقط».
وأضاف، في تصريحات متلفزة له أوردتها وسائل إعلام محلية: « هذه هي المرة الأولى التي يصدر فيها قانون موحد ينظم المسألة بشكل يضمن حقوق المواطنين، ويحافظ على خصوصيتهم».
النائب نضال السعيد، رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، كشف عن إنشاء دائرة قضائية خاصة تابعة للمحكمة الاقتصادية تنظر القضايا المتعلقة بجرائم الإنترنت، وستطبق العقوبات الواردة فى قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات الجديد المعروف بـ«قانون الجريمة الإلكترونية»، بهدف تحقيق العدالة الناجزة، والتصدى لهذه النوعية من الجرائم الكثيرة يومياً.
ولفت إلى أن «هيئة تنظيم الاتصالات ستصدر اللائحة التنفيذية للقانون في غضون 3 أشهر من تاريخ إصداره»، مطالباً بـ«سرعة صدورها حتى يبدأ العمل بالقانون، وتتم مواجهة المخالفات الواسعة».
ووفق المصدر «هناك جرائم ومخالفات كثيرة تستهدف الدولة وتنشر البلبلة يتم نشرها على مواقع التواصل الاجتماعى وبعض المواقع الإلكترونية، وسيحد القانون من هذه الظاهرة وسيواجهها بحسم شديد، خاصة أنه يتضمن عدداً من العقوبات الرادعة».
ووجّه الشكر إلى السيسي لإصداره القانون الذي يأتي «في لحظة مهمة، وسيضبط السيولة الإلكترونية التي باتت تشكل تهديداً حقيقياً».
وأشار إلى أن «القانون يُعد جزءاً من حزمة تشريعية تشمل مكافحة جرائم تقنية المعلومات، وحماية البيانات الشخصية وحرية تداول المعلومات».
وصادق السيسي على القانون الذي يمنح «جهات التحقيق المختصة حق حجب المواقع الإلكترونية إذا ما نشرت مواد تعد تهديدا لأمن البلاد أو اقتصادها».
ويحظر «نشر معلومات عن تحركات الجيش أو الشرطة، أو الترويج لأفكار التنظيمات الإرهابية، كما يكلف رؤساء المحاكم الجنائية بالبحث والتفتيش وضبط البيانات لإثبات ارتكاب جريمة تستلزم العقوبة، وأمر مقدمي الخدمة بتسليم ما لديهم من معلومات تتعلق بنظام معلوماتي أو جهاز تقني، موجودة تحت سيطرتهم أو مخزنة لديهم».
كما ينص على أن «الشركات مقدمة الخدمة، أومستخدمي الإنترنت الذين يزورون هذه المواقع، عن قصد أو عن طريق الخطأ دون سبب وجيه، يمكن أن يواجهوا عقوبات تصل للسجن وغرامة مالية تقدر بثلاثمئة ألف دولار».
ووفقا لذلك القانون «يعد أي حساب شخصي على مواقع التواصل الاجتماعي، أو أي مدونة، أو أي موقع على الإنترنت، يتابعه أكثر من 5000 شخص، منفذا إعلاميا يخضع لقانون الإعلام».
وأثارت مؤسسات معنية بحرية التعبير تحفظات على القانون باعتباره يتضمن «اتهامات واسعة يمكن توجيهها لأي مستخدم للإنترنت، قام بأي فعل على الإنترنت بالمشاركة أو الكتابة أو التعليق».

انتقادات لقانون جرائم الإنترنت في مصر: يشرعن الحظر والرقابة
حقوقي: يكمل أركان دولة الخوف.. ونائب: دائرة قضائية جديدة لتنفيذه
تامر هنداوي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية