اللقالـقُ
مبتلةٌ كالأباريـقِ،
والريحُ تسقـطُ عـاريـةً
في الميـاهْ ..
كنتُ أبصرهُ يتصبّبُ غيمـاً..
وتشـرقُ من تعــبٍ
شـــفتـاهْ..
يتماهـى ومحراثَهُ
كشظيّةِ بـرق ٍ مثلّـمـةٍ
ويغيبـانِ: أيـةُ تنهيـدةٍ أقبلتْ
من زمانٍ سـحيقْ..
ترجفُ الأرضُ، تختضُّ،
تفتحُ وردتها، يتعالى أبي غائمـاً:
أتـرى كانَ من حُـلُــم ٍ،
أم ترى كانَ من سـُكْـرةٍ
لا يُفيـقْ ..؟
قـريـة
أقـطـرةٌ من ذهــبٍ
في قــدحٍ من طـينْ ؟
بل رجـلٌ وامرأتــانِ ..
بل ثـلاثٌ ..
جـئـنَ من آخـرِ ما في العمرِ
من بقيةٍ، أو جئـنَ
من بدايةِ الحنـين ْ ..
ثـروةٌ بابلية
مثلما يتحدثُ غصْنٌ الى حائطٍ ..
مثلما تتيبسُ أوردةُ الريحِ
في الفلـــواتْ..
هكذا يصرخُ البابليــونَ
من وفـــرةٍ في اثنتــينِ :
الأسى ..
والطغــاةْ ..
حـرّةٌ كالهـواء
حضنتْ نارهـا فجـأةً
ومضتْ تأكلُ اللهبَ المرّ
حتى رأتْ بعضَ أحشائها
في الإنـاءْ ..
أَمَـةُ اللهِ تلكَ
تشــدّ الى قـدميها البراري
وتمضي الى حتفها
حــرّةً كالهـواءْ..
هل رأتْ نصفَ تابوتِها
مُصحفـاً، أم رأتْ نصفَ تابوتِها
موميـاء .. ؟