واشنطن – أ ف ب: قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مقابلة بثت أمس الخميس ان الاقتصاد الأمريكي «سينهار» في حال تم عزله، وسط الفوضى القضائية التي تحيط بسيد البيت الأبيض، والتي دفعت الخبراء إلى الاعتقاد أنه قد يكون بات مهددا.
وتأتي تصريحات ترامب لشبكة فوكس نيوز بعد أيام من اعتراف محاميه السابق أمام قاض فدرالي بأنه قام بمساهمات مالية غير قانونية لحملة ترامب الانتخابية بناء على طلب الرئيس.
وقال ترامب «أقول لكم إنه في حال تم عزلي، أعتقد ان الأسواق ستنهار. أعتقد أن الجميع سيصبحون فقراء جدا». ثم استفاض في تصريحات حول خلق وظائف وغير ذلك من التقدم الاقتصادي، الذي قال إنه تحقق خلال رئاسته، مشددا على أنه لو فازت هيلاري كلينتون في انتخابات 2016 لكان الوضع سيئا للغاية». وأضاف «لا أعرف كيف يمكن عزل شخص قام بعمل رائع».
وتلقى ترامب ضربتين يوم الثلاثاء الماضي، عندما أقر كوهن بذنبه في ارتكاب انتهاكات تتعلق بتمويل الحملة الانتخابية الرئاسية 2016، وكذلك لدى إدانة رئيس حملته السابق بول مانافورت بالاحتيال الضريبي والمصرفي.
وقضية مانافورت كانت الأولى التي انبثقت عن التحقيق في التدخل الروسي في انتخابات 2016 والذي يجريه المحقق الخاص روبرت مولر.
إلا أن الرئيس يبدو عازماً على تجاوز العاصفة فيما يحاول البيت الأبيض التعامل مع هذه العقبة الجديدة التي تشوب رئاسة ترامب.
وأكد الرئيس على أنه لم يرتكب أي خطأ بعد أن أشار محاميه كوهن إلى تورطه في دفع مبلغي 130 و150 ألف دولار لامرأتين تقولان إنهما أقامتا علاقة جنسية مع ترامب لقاء التزامهما الصمت، مؤكدا أن ذلك تم «بطلب من المرشح» ترامب وكان الهدف تفادي انتشار معلومات «كانت ستسيء إلى المرشح».
ورغم أن كوهن لم يكشف عن اسم المرأتين إلا أنه يعتقد أنهما الممثلة الإباحية ستورمي دانيالز وكارين ماكدوغان عارضة مجلة «بلاي بوي». ونظراً لأن المبالغ التي دفعت للمرأتين كانت تهدف إلى التأثير على نتيجة الانتخابات، تكون قد انتهكت القوانين الأمريكية التي تحكم المساهمات المالية للحملة الانتخابية.
ولم يقدم ترامب إجابة صريحة في رده على سؤال في مقابلة فوكس نيوز حول ما أذا كان قد اوعز إلى كوهن بتقديم تلك المبالغ المالية، وقالان محاميه السابق «أبرم الاتفاقات»، مؤكدا على أن ما فعله كوهين «ليس جريمة». وأضاف «انتهاكات الحملة الانتخابية لا تعتبر أمراً جللاً بصراحة».
وبعد ذلك قال ترامب ان المبالغ التي دفعت إلى المرأتين جاءت من ماله الخاص الذي كان بإمكان كوهين الوصول إليه. وأضاف «مع أنه لم يكن لدي علم بالأمر في ذلك الوقت، فإنني كنت شفافا تماماً منذ تكشفه».
رغم نبرة ترامب المليئة بالتحدي إلا أن كيت بيلنسكي، خبيرة تمويل الحملات الانتخابية من شركة «نوسامان» للمحاماة، قالت أنه من المتوقع أن تكون هناك عواقب قانونية لترامب وحملته الانتخابية، يرجح أن تأخذ شكل شكوى مدنية أمام لجنة الانتخابات الفدرالية.
وإضافة إلى تهمتين بارتكاب انتهاكات لقوانين تمويل الحملات الانتخابية، فإن كوهين أقر كذلك بذنبه في ست تهم بالاحتيال.
وفي المقابلة مع فوكس نيوز اتهم ترامب محاميه السابق بـ «التقلب» قائلا أنه «يجب حظر ذلك قانوناً».
وامتدح مانافورت لعدم عقده صفقة مع الادعاء كما فعل كوهين. وأدانت المحكمة مانافورت بثماني تهم من الاحتيال المالي.
وأثار قرار مانافورت (69 عاما) بمحاكمته بدلا من التوصل إلى صفقة تكهنات في أنه يأمل في عفو رئاسي. وردا على سؤال حول ما إذا كان يفكر بالقيام بمثل هذه الخطوة اكتفى ترامب بالقول أنه يكن «عظيم الاحترام لما فعله نظراً لما مر به».
وأضاف «أحد اسباب احترامي لبول مانافورت بهذا القدر هو أنه اختار محاكمته».