القاهرة ـ «القدس العربي»: قال الروائي المصري يوسف زيدان، إنه سيهاجر من مصر وسيسعى للحصول على جنسية أي دولة أخرى، في حال تمرير قانون تجريم العيب في الرموز التاريخية.
وأوضح في منشور على صفحته الرسمية على «الفيسبوك»: «إذا صدر في الأيام المقبلة هذا القانون المعيب، الجالب للعار بين الأمم المحترمة، فسوف أهاجر من مصر إلى غير رجعة، وأبحث لي عن جنسية أخرى».
ويناقش مجلس النواب خلال دورة الانعقاد المقبل التي تنطلق في مطلع أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، مشروع قانون تجريم إهانة الرموز والشخصيات التاريخية المقدم من النائب عمر حمروش أمين سر لجنة الشؤون الدينية والأوقاف في البرلمان.
وكان علي عبد العال رئيس البرلمان، أحال خلال دور الانعقاد الماضى مشروع القانون للجنة مشتركة من لجنتي الشؤون الدستورية والتشريعية ومكتب لجنة الإعلام والثقافة والآثار.
وحسب مقدم مشروع القانون، فإن الهدف منه «حماية الرموز والشخصيات التاريخية من العبث وعدم خداع الشعب بتشوية صورتهم، والإضرار بالمجتمع وزعزعة الثقة لدى الشباب في الرموز والشخصيات التاريخية، وإثارة الجدل حول شخصيات ورموز تاريخية والتي قد تؤدي إلى آثار خطيرة على المجتمع».
وفي المادة الأولى من مشروع القانون «يحظر التعرض بالإهانة لأي من الرموز والشخصيات التاريخية، وفقا لما يحدده مفهوم القانون واللائحة التنفيذية له، ويقصد بالرموز والشخصيات التاريخية الواردة في الكتب والتي تكون جزءا من تاريخ الدولة وتشكل الوثائق الرسمية للدولة، وذلك وفقا للائحة التنفيذية له».
كما نص على «المعاقبة بالحبس مدة لا تقل عن 3 سنوات ولا تزيد عن 5 سنوات وغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تزيد عن 500 ألف لكل من أساء للرموز الشخصيات التاريخية، وفي حالة العودة يعاقب بالحبس بمدة لا تقل عن 5 سنوات ولا تزيد عن 7 وغرامة لا تقل عن 500 جنيه ولا تزيد عن مليون جنيه».
ويعد زيدان أكثر من أثار الجدل بتصريحاته عن الشخصيات التاريخية، حيث سبق واتهم الزعيم الراحل أحمد عرابي خلال لقاء تلفزيوني بأنه جلب الخراب والاستعمار على مصر، وكل تحركه لم يكن سوى من أجل الحصول على مكاسب شخصية.
وأضاف أن «هناك الكثير من الأكاذيب التي تدرس في المدارس حول الثورة العرابية، منها مثلا أن عرابي لم يلتق بالخديوي توفيق طيلة حياته، وأن ما يذكره المؤرخون حول وقوفه في وجه الخديوي توفيق في مظاهرة 9 سبتمبر/ أيلول عام 1881 لم يحدث على الإطلاق».
وسبق له أن وصف صلاح الدين الأيوبي بـ«أحقر شخصية في التاريخ»، معتبراً أن الأخير «قضى على نسل الفاطميين في مصر، وحرق المكتبات الخاصة بهم».
وأضاف أن «شخصية صلاح الدين الأيوبي التي ظهرت في الفيلم التاريخي خرجت بناء على أوامر من السلطة الحاكمة في مصر»، موضحًا أن «شخصية عيسى العوام التي ظهرت في الفيلم ليست مسيحية».
كذلك قال إن «المسجد الموجود في مدينة القدس في فلسطين، ليس هو المسجد الأقصى المذكور في القرآن الكريم، وإن الذي بناه هو عبد الملك بن مروان في العصر الأموي، وإن الصراع على المسجد الأقصى لعبة سياسية، ولا يوجد مبرر للصراع على المسجد من الناحية العربية أو الإسرائيلية، لأنه ليست له أي قدسية».