ماسك يتخلى عن مساعيه لإلغاء إدراج «تسلا» في البورصة

حجم الخط
0

سان فرانسيسكو – رويترز: قال إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، أنه سيستجيب لمخاوف المساهمين ويتخلى عن مساعيه لصفقة بقيمة 72 مليار دولار لإلغاء إدراج شركته المتخصصة في صناعة السيارات الكهربائية، متخليا بذلك عن فكرة فاجأت المستثمرين وتسببت في تدقيق من جهات الرقابة المالية.
وأثار قرار إبقاء «تسلا» مدرجة في بورصة نيويورك تساؤلات جديدة بشأن مستقبلها. وأسهم الشركة متداولة دون مستوياتها المسجلة في السابع من أغسطس/آب الجاري، عندما أعلن ماسك على «تويتر» أنه يبحث أمر سحبها من البورصة تحويلها إلى شركة خاصة محددا سعر السهم عند 420 دولارا، فيما تساءل المـستثمرون عما يعنيه ذلك بالنسبة لقدرة ماسك علـى توجـيه الـشركة نـحو تحـقيق الربحـية.
وتسبب ذلك الإعلان في رفع دعاوى قانونية من مستثمرين بحق ماسك، وفي تحقيق من لجنة الأوراق المالية والبورصات في الولايات المتحدة حول مدى الدقة في بيانه على تويتر الذي قال فيه أيضا أن التمويل للصفقة تم «تدبيره».
وقال ماسك أمس الجمعة إن اعتقاده بأن هناك تمويلا أكثر من كاف لتحويل تسلا إلى شركة خاصة تعزز خلال العملية. وعزا قراره التخلي عن تلك المساعي إلى رد الفعل الذي تلقاه من المساهمين ولأن جهود إلغاء الإدراج ستستغرق وقتا وتتسبب في تشتيت في جهود الشركة أكثر مما توقع.
وقال ماسك في تدوينة «على الرغم من أن أغلبية المساهمين الذين تحدثت معهم قالوا أنهم سيحتفظون بأسهمهم في تسلا إذا تحولت إلى شركة خاصة لكن الشعور العام باختصار كان ’من فضلك لا تفعل ذلك».
وسبق لماسك، الذي يمتلك نحو خُمس أسهم «تسلا»، ان قال ان رؤيته هي تحويل الشركة إلى خاصة دون اللجوء لطريقة الاستحواذ المدعوم المتعارف عليها، والتي يقوم فيها جميع المساهمين الآخرين بتسييل حصصهم ويتم تمويل الصفقة بشكل أساسي من خلال ديون جديدة.
ووفقا لتلك الرؤية البديلة كان ثلثا المساهمين سيختارون الاحتفاظ بحصصهم بعد إلغاء الإدراج، بما يعني أن ذلك كان سيقلل بشدة من مبلغ التمويل المطلوب لإتمام الصفقة، وتجنب وضع مزيد من الأعباء المالية على «تسلا» التي لديها بالفعل ديون متراكمة تبلغ 11 مليار دولار إضافة لتدفقات نقدية سلبية.
لكن ماسك قال يوم الجمعة الماضي ان عددا من المؤسسات المساهمة في الشركة أوضحت له أن لديها عراقيل متعلقة بلوائحها الداخلية التي تحد من القدر الذي يمكنها استثماره في شركة خاصة. وأضاف أنه ليس هناك أيضا سبيل واضح لأغلب المستثمرين الأفراد للاحتفاظ بالأسهم عند تحول «تسلا» إلى شركة خاصة.
ويتناقض هذا التقييم بشدة مع تغريدة نشرها في السابع من أغسطس/آب الماضي وقال فيها إن «دعم المستثمرين مضمون، لكن السبب الوحيد في أن هذا غيرمؤكد هو أنه معقود على تصويت المساهمين».
وأحجمت مجموعات «تي.روي برايس» و»فيديليتي إنفستمنتس» و»بايلي غيفورد»، وهم من كبار مساهمي «تسلا»، عن التعليق.
وقال ماسك من قبل ان «صندوق الاستثمارات العامة «السعودي الذي أصبح من مساهمي «تسلا» هذا العام بحصة أقل قليلا من خمسة في المئة بمقدوره مساعدته في تمويل الشق النقدي من الصفقة. لكن مصادر مقربة من صندوق الثروة السيادي قللت من احتمالات حدوث ذلك، وقالت أمس ان الصندوق السعودي يجري محادثات لاستثمار أكثر من مليار دولار في «لوسيد موتورز» منافسة «تسلا». وقال ماسك يوم الجمعة أنه يعمل مع شركة الاستثمار المباشر «سيلفر ليك» وبنكي الاستثمار «غولدمان ساكس» و»مورغان ستانلي، للبحث في كيفية إلغاء إدراج «تسلا».
وقال ستة من أعضاء مجلس إدارة الشركة في بيان منفصل إن قرار ماسك التخلي عن إلغاء إدراج الشركة بلغهم يوم الخميس. وحل المجلس بناء على ذلك لجنة خاصة مؤلفة من ثلاثة مديرين كان قد شكلها لتقييم أي عرض يقدمه ماسك.
وقال المجلس في بيانه «ندعم ماسك بالكامل فيما يستمر في قيادة الشركة». بيد أن بعض خبراء حَوكَمة الشركات قالوا إن تعامل ماسك مع موضوع إلغاء إدراج الشركة قد يضغط على مجلس الإدارة لتقييم استقلاله والنظر في سبل كبح جماحه من خلال تعيين رئيس للتشغيل على سبيل المثال.

ماسك يتخلى عن مساعيه لإلغاء إدراج «تسلا» في البورصة

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية