مجلس محافظة نينوى يطالب حكومة العبادي بإعادة صلاحياته «المسلوبة» ويهدد بمقاطعتها

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: انتقدت الحكومة المحلية في محافظة نينوى الشمالية، جهود نظيرتها الاتحادية في العاصمة بغداد، في إعادة إعمار المدينة التي باتت توصف «المنكوّبة» بفعل العمليات العسكرية ضد تنظيم «الدولة الإسلامية»، متهمة إياها بـ«استغلال» الظروف التي تمر بها المحافظة.
وطالب عضو مجلس محافظة نينوى، خلف الحديدي في بيان، الحكومة الاتحادية بـ«إعادة الصلاحيات المسلوبة من مجلس محافظة نينوى المنتخب، والتوقف عن تهميش المحافظة لتتمكن الحكومة المحلية من أداء واجبها تجاه الأهالي، بعد أن لحقهم الظلم سنوات عديدة». وأضاف: «ما تعانيه الموصل بشقيها، وخصوصاً الجانب الأيمن الذي عانى تدميرا شبه كامل جراء العمليات العسكرية في تحرير المحافظة من احتلال داعش، فضلاً عن عدم عودة أغلب نازحي المحافظة، بسبب عدم توفر الظروف الملائمة، ولم تقدم الحكومة الاتحادية شيئا لحل هذه المشكلة، ومازال النازحون في مخيمات النزوح وبلاد المهجر خصوصا من اهالي غرب نينوى».
وأشار إلى أن «قانون المحافظات غير المرتبطة باقليم لسنة 2008 المعدل، الذي منح الحكومات المحلية صلاحيات أوسع تم تفريغه من محتواه، من قبل الحكومة في بغداد تجاه نينوى، بل حتى نقل الصلاحيات المنصوص عنها قانونا، لم يتم بشكله الأمثل حتى هذه اللحظة، ولازالت اللامركزية بعيدة عن التطبيق في نينوى بسبب تجاوزات المركز واستغلال الظروف التي مرت بها المحافظة».
كما دعا الحكومة الاتحادية والوزارات بـ«الالتزام بالدستور العراقي والقوانين النافذة، لتتمكن حكومة نينوى من تقديم الخدمات والاعمار»، لافتاً إلى أن «الاحتياج للخدمات والإعمار في نينوى كبير وضخم، يستدعي جهودا استثنائية وتعاونا بين الحكومتين الاتحادية والمحلية، لا الانفراد من أي طرف، ما ينعكس على المواطنين الذين ذاقوا الأمرين في السنوات العجاف، وهم الآن ينتظرون تحركا حقيقيا يلملم جراحهم ويحل مشكاتهم».
وتساءل «ما معنى أن يبقى النازحون في المخيمات وفي ظروف صعبة بعد تحرير المحافظة بسنة ونصف؟ وما معنى أن يفكر أهالي نينوى بالنزوح مجددا؟».
وتابع: «هناك تجاوز أيضاً من الحكومة الاتحادية عبر تشكيل لجان لإعادة الاعمار بعيدا عن مجلس المحافظة، والخطط الموضوعة من قبل المجلس ولجانه وتخصيص مبالغ مالية مُبالغٌ فيها في تحديد بعض المشاريع، مما يؤكد صرف مبالغ من قبل هذه اللجان دون أن يلمس المواطن تغيرا حقيقيا، لأنها لم تأخذ بالاعتبار الاحتياجات الحقيقية والاولويات للمواطنين، بل مازال الجانب الأيمن يشكو انقطاع الماء والكهرباء والحال لا يطاق، على الرغم من مرور كل هذه المدة ولولا جهود الحكومة المحلية بامكاناتها المحدودة لعاود الناس النزوح من جديد لكنهم بقوا على امل تغيير الحال».
وجدد، مطالبته مجلس الوزراء ورئيس صندوق إعمار نينوى واللجان المشكلة في بغداد، التي أوكل اليها التعامل مع ملف الإعمار والأموال المخصصة لذلك ومحافظ نينوى، إضافة إلى الدول المانحة بـ«إعادة النظر في التعامل مع ملف إعمار وخدمات نينوى والإستفادة من الخطط التي وضعتها الدوائر الحكومية في المحافظة بالتعاون مع لجان المجلس»، محملاً الجميع «المسؤولية القانونية عن أي هدر يحصل في هذه الأموال».
كذلك، دعا عضو مجلس نينوى إلى «عدم اتخاذ أي خطوة على سياق الآليات التي لا تراعي الاولويات التي حددتها المحافظة، وتناسب احتياجات المواطنين أو اطلاق أي مشروع دون التنسيق مع مجلس المحافظة ولجانه المختصة والخطة المرسومة من قبل الحكومة المحلية».
وأضاف: «اليوم تشكل عناوين غير موجودة في هيكلية الدولة ولا يوجد لها أي وصف قانوني أو وظيفي خلافا للدستور والقوانين ومبدأ اللامركزية، فتشكل لجان في بغداد للتصرف بالمبالغ المرصودة لإعادة إعمار المحافظة، دون التنسيق مع الحكومة المحلية، ودون أولويات احتياجات أهالي نينوى، فنتج عن ذلك بقاء المحافظة على حالها على الرغم من صرف مبالغ كبيرة ومرور ما يقرب السنة والنصف، فمن يتحمل مسؤولية ذلك؟»
وزاد: «اذا استمرت هذه التجاوزات على صلاحيات الحكومة المحلية ومجلس المحافظة والتصرف في أموال المحافظة من قبل أطراف بعيدة عن واقع نينوى واحتياجات أهلها، وتحديد الأولويات وتقدير رصد المبالغ الحقيقية لكل مشروع، سنقاطع التشكيلات المشكلة من قبل الحكومة الاتحادية وغيرها وعدم التعامل معها خلافا للقانون، ونلزم جميع دوائر نينوى بالانسحاب من أي لجنة لهذا الغرض، وسنقدم شكوى إلى المحكمة الإتحادية والإدارية على من يتخذ هذه القرارات ويتجاوز على صلاحيات الحكومة المحلية وفق القانون، ولنا خيارات أخرى إذا استمر التهميش والتعامل غير القانوني مع المحافظة، ولن نسكت عن حقوق أهلنا أو نقف كالمتفرجين ونكتفي بالشجب أو الإستنكار او التصريحات الإعلامية».

مجلس محافظة نينوى يطالب حكومة العبادي بإعادة صلاحياته «المسلوبة» ويهدد بمقاطعتها

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية