روحاني يدعو أمير قطر لحضور القمة الثالثة لمنتدى الحوار الآسيوي في طهران تشرين الأول المقبل

حجم الخط
1

الدوحة «القدس العربي»: تلقى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الأحد، دعوة رسمية من الرئيس الإيراني حسن روحاني للمشاركة في القمة الثالثة لمنتدى الحوار الآسيوي (ACD) التي تستضيفها إيران في شهر تشرين الأول/ أكتوبر المقبل.
وجاء الدعوة خلال اتصال أجراه أمير قطر مع الرئيس الإيراني، تبادلا خلاله التهاني بمناسبة عيد الأضحى المبارك، كما جرى استعراض العلاقات الثنائية وآفاق تعزيزها، إضافة إلى مناقشة عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، حسب ما نقلته وكالة الأنباء القطرية (قنا).
وخلال الاتصال، وجّه الرئيس روحاني لدعوة للأمير تميم لحضور القمة الثالثة لمنتدى الحوار الآسيوي (ACD) التي تستضيفها إيران في تشرين الثاني المقبل. ولم يورد بيان الوكالة ما إذا كان أمير قطر قد أكد حضوره للمنتدى.
ويعدّ منتدى حوار التعاون الآسيوي (ACD) منظمة حكومية دولية تم إنشاؤها في 18 حزيران/ يونيو 2002 لتعزيز التعاون الآسيوي على مستوى القارة، والمساعدة في إدماج منظمات إقليمية منفصلة مثل آسيان ورابطة جنوب آسيا للتعاون الإقليمي و‌مجلس التعاون الخليجي و‌الاتحاد الاقتصادي الأوروآسيوي.
وتأتي دعوة الرئيس الإيراني لأمير قطر لزيارة طهران لحضور المنتدى، في الوقت الذي تشهد علاقات البلدين تطوراً لافتاً، حيث توّجت الاتصالات بين قيادتي البلدين، بتطبيع العلاقات الدبلوماسية، وعدة السفير القطري إلى طهران، كخطوة عكست التفام القائم بين البلدين.
وخلال الأسبوع الجاري، أعلن مساعد رئيس مؤسسة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية، عن طلب قطر، بزيادة حركة الملاحة البحرية بين مينائي بوشهر جنوبي إيران وحمد القطري.
وأوضح هادي حق شناس في تصريح السبت، أن قطر كانت قبل «الحظر» السعودي الإماراتي، توفر بضائعها من هاتين الدولتين، لكنها طلبت الآن زيادة الحركة الملاحية عبر الخطوط البحرية مع إيران لتعزيز التجارة بين البلدين، حسب وكالة أنباء فارس. وأكد أنه نظراً للحظر الإماراتي والسعودي، فقد تم ابلاغ الجانب القطري امكانية الافادة من ميناء بوشهر لتنفيذ عمليات تصدير واستيراد البضائع، وعملياً تم تنفيذ جزء من هذه العمليات، حيث يجري ترانزيت المنتجات الزراعية عبر ميناء بوشهر إلى ميناء حمد القطري.
ونوّه مساعد رئيس منظمة الموانئ والملاحة البحرية، أنه يمكن نقل البضائع العابرة من تركيا ودول الجوار الأخرى إلى موانئ قطر باستخدام خطوط الملاحة المناسبة من ميناء بوشهر الإيراني.
ومنذ بدء الحصار المفروض على قطر في الخامس من حزيران/ يونيو 2017، زاد التقارب القطري الإيراني، بفضل الموقف الإيجابي الذي أبدته طهران، حيث كانت من أوائل الدول التي أعلنت دعمها لدولة قطر في وجه الحصار، ولم تتأخر في تسهيل حركة النقل البحري للسفن الدولية التي كانت تحمل السلح والبضائع باتجاه قطر، في وقت أغلقت دول الجوار الخليجي حدودها البرية والبحرية والجوية في وجه قطر.
وعلى الرغم من ضغوط دول الحصار لمحاولة عزل قطر عن ومحطيها، وإجبارها على قطع علاقاتها مع إيران، عرفت الدوحة كيف تحافظ على دبلوماسية واقعية في التعامل مع الجار الإيراني، على الرغم من الاختلافات في بعض المواقف السياسية بين البلدين.
ورفضت قطر بشدة مطالب دول الحصار بفك قطر علاقاتها مع إيران، في وقت تستمر الإمارات العربية المتحدة في تشبيك علاقاتها التجارية مع طهران التي تعدّ شريكها التجاري الأول.
وكان أمير قطر أعرب عن شكره للرئيس الإيراني على موقف بلاده من الحصار المفروض على قطر ومساهمتها في التخفيف من آثاره الاقتصادية، لاسيما من خلال فتحها لمجالها الجوي والبحري، خلال اتصال هاتفي بين الزعيمين شهر آذار/ مارس الماضي، بمناسبة حلول شهر رمضان.
وقال نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري في أحد تصريحاته، معلقاً على علاقات بلاده بطهران: «تعاوننا التجاري مع إيران أقل من تعاونها مع السعودية والإمارات. لدينا اختلافات سياسية وخلافات حول قضايا إقليمية مع إيران، وهي دولة في جوارنا ولنا حقل غاز معها، وحدود مشتركة وتعاون تجاري أقل من 10 ٪ مقارنة بالشراكة بين إيرالن والإمارات التي تتعاون مع طهران بنسبة 96 ٪. كما أن المملكة العربية السعودية أيضا لها علاقات تجارية مع إيران».

روحاني يدعو أمير قطر لحضور القمة الثالثة لمنتدى الحوار الآسيوي في طهران تشرين الأول المقبل

إسماعيل طلاي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية