العميد سهيل الحسن يتولى قيادة تشكيل «المتصالحين مع النظام» قرب إدلب

حجم الخط
0

دمشق – «القدس العربي»: أكدت مصادر محلية من محافظة درعا جنوبي سوريا، مقتل عدد من ابناء المصالحات في درعا، على جبهات ريف حماة، وسط البلاد، بعد تخندقهم تحت راية قوات العميد «سهيل الحسن»، وانقلابهم على رفاق الثورة السورية، إبان الصفقة التي شهدها الجنوب، والتي كانت عناوينها العريضة تتمحور حول انهيار معسكر المعارضة بشكل غير مسبوق، وكذلك رفع الغطاء الدولي عنها بشكل أسرع.
ووفق مصادر متطابقة، فإن أعداد مقاتلي المعارضة السورية ممن صالحوا الأسد في محافظة درعا، وتطوعوا تحت راية العميد سهيل الحسن في الفيلق الخامس، تصل أعدادهم إلى 500 مقاتل، غالبيتهم من مدينة «إنخل» والمناطق المحيطة بها، وكانوا ينتمون خلال السنوات السابقة إلى التشكيل العسكري الذي كان يقوده «أحمد العودة» أحد أبرز القيادات العسكرية التي سارت في المحافظة وفق الرغبة الروسية، وتطبيق المشروع الروسي على الجنوب.
كما تحدثت بعض التقارير الإعلامية، عن تجنيد أكثر من 2000 مقاتل من المعارضة السورية التي كانت تتبع للجبهة الجنوبية – أكبر تشكيل عسكري في محافظة درعا، ضمن قوات الفيلق الخامس، منوهة إلى إخضاع تلك المجموعات لدورات عسكرية مكثفة مدتها 21 يوماً في معسكر الدريج التابع للنظام السوري، قبل إرسالهم نحو الحدود الجغرافية لمحـافظة إدلـب، شـمال البـلاد.
يشار إلى أن «فصائل المصالحات» في محافظة درعا شاركت في القتال إلى جانب النظام ضد تنظيم الدولة في البادية، بعد توقيعها اتفاقيات «تسوية» وتسليم مناطق سيطرتها. ويعد العميد «سهيل الحسن»، من أبرز القيادات المتنامية في المشهد السوري، والأقرب من القيادة الروسية التي تدير الملف السوري، وقد كرمته موسكو مرات عدة، ودفعته نحو الواجهة العسكرية وقدمت له الدعم المختلف، فيما لا تزال تسعى لجعله قائد المجموعات المعارضة التي قبلت بالتسوية مع الأسد، بعد قيام روسيا خلال السنوات الماضية بتعزيز قدرات تشكيله العسكري «قوات النمر»، وإعتبارها الحليف الرئيسي للروس في أي معركة برية في سوريا.
وفي ريف حمص الشمالي، وسط سوريا، تحدث موقع «بلدي نيوز»، عن قيام النظام السوري عن نقل 400 مقاتل سابق من الجيش السوري الحر من المنطقة نحو محيط إدلب في الشمال، وذكرت المصادر أن المقاتلين يتبعون لفصيل «جيش التوحيد» ونقلوا بمرافقة «قوات النمر» إلى منطقة سهل الغاب في ريف حماة الغربي في الأيام الماضية. وكان «جيش التوحيد» دخل «بتسوية» مع النظام والروس قبل أن يتحول إلى «شرطة محلية» تابعة للنظام مهمتها الحفاظ على أمن المنطقة، والإشراف على الطريق الدولي.
القيادي في الجبهة الوطنية للتحرير «حسام سلامة»، يرى في إنقلاب الثوار على ثورتهم في العديد من المدن السورية، لم يكن بهذه السلاسة، وإنما جاء كنتاج لسياسة طويلة، استغرقت أعواماً، تخللها الكثير من الضغط النفسي على الثائرين السوريين، تزامناً مع الممارسات الجائرة التي تم تنفيذها وفق مخططات مدروسة كـ «الحصار الشديد، التجويع المتعمد، والقتل».
سلامة، قال لـ «القدس العربي»: عودة مجموعات المعارضة السورية المسلحة إلى أكناف الأسد، سببه كذلك ردات الفعل غير المنضبطة، كان أساسها الأخطاء المتراكمة خلال السنوات الخالية، وبعض المسببات كانت دوافعه الإختراق الأمني «الاستخباراتي» لفصائل الجيش الحر، كما حصل في درعا، جنوب البلاد، إذ بدأت هذه السياسة بتبريد الجبهات تدريجياً، ومنع فتح أي جبهات بعد ذلك. كما أن هذا الإنقلاب على المبادئ، حصل بعد تدجين بعض التشكيلات العسكرية المعارضة، وإغراقها بالمال المسيس، حتى وجدت نفسها أمام خيارات محدودة، ونتج عنها اختيار العودة للنظام السوري، دون التفكير بمآلات ذلك.

العميد سهيل الحسن يتولى قيادة تشكيل «المتصالحين مع النظام» قرب إدلب

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية