«نيويورك تايمز»: بعد عام على مذابح الروهينجا… لا ندم ولا عقاب

حجم الخط
0

 

لندن – «القدس العربي»: في تقرير أعدته حنا بيتش بصحيفة «نيويورك تايمز» بمناسبة مرور عام على اضطهاد المسلمين الروهينجا في إقليم راكين بدولة ميانمار/بورما قالت فيه إن الجنرالات الذين أمروا بالحرق والقتل والإغتصاب والتهجير لا يزالون مصرين على أعمالهم ولم يبدوا أي نوع من الندم. وقالت إن قائد الجيش البورمي الجنرال مين أنغ هلينع زارعشية الذكرى الأولى لعمليات التطهير العرقي التي نفذها جيشه ضد الروهينجا روسيا بحثا عن صفقات أسلحة.
فقبل عام بدأ أكثر من 700.000 من المسلمين الروهينجا بالفرار نحو الحدود مع بنغلاديش في ظل حملة هائجة من المذابح والإغتصاب وحرق القرى التي ارتكبتها العصابات البوذية والجنود- وهي أعمال عنف تم توثيقها. إلا أن الجنرال مين أنغ هلينغ وغيره من جنرالات بورما تجنبوا فروا من العدالة والرقابة الدولية. وليس هذا فقط فإنهم يواصلون حالة الإنكار وكذا يواصلون سجن واستفزاز الصحافيين الذين يقومون بتوثيق الفظائع. وتقول إن قائد الجيش البورمي ذهب يوم الثلاثاء في رحلة تسوق بحثا عن السلاح في روسيا، فيما ألقت أنغ سان سوتشي، الحاكمة المدنية الفعلية للبلاد خطاباً في سنغافورة حيث تجنبت الحديث عن المذابح وسفك الدمار على يد القوات المسلحة. مع أن الآلاف قتلوا في ولاية راكين، شمال البلاد.
وتقول الصحيفة إن مسؤولين في الأمم المتحدة طرحوا فكرة اعتبار العنف في ميانمار بأنه حملة إبادة وكذا المسؤولين في الخارجية الأمريكية. إلا أن سوتشي الحائزة جائزة نوبل للسلام ألقت باللائمة على «النشاطات الإرهابية والتي تعتبر السبب الرئيسي للأحداث التي قادت للأزمة الإنسانية في راكين». وبدأ العنف في 25 آب (أغسطس) 2017 عندما قام مسلحون من الروهينجا بالهجوم على مواقع للشرطة والجيش في راكين وقتلوا بأسلحتهم الخفيفة عددا من قوات الأمن. وقال الجيش الميانماري المعروف أيضاً باسم «تاتمادو» إن العملية العسكرية التي قام بها «للتنظيف» جاءت رداً على هجمات الروهينجا.

توثيق «الإبادة»

إلا أن منظمات حقوق الإنسان قامت بتوثيق الكيفية التي قام بها الجيش بإرسال شاحنات عسكرية محملة بالجنود إلى منطقة راكين وقبل هجوم المسلحين الروهينجا في 25 آب (أغسطس). وفي سؤال وجواب بعد المحاضرة التي ألقتها سوتشي والتي كان والدها من مؤسسي الجيش البورمي الحديث قالت إنها وجدت بعض الجنرالات في حكومتها «حلوين». وتجنبت سؤالا عن مظاهر القلق على اللاجئين الروهينجا الذين يعيشون في مخيمات ببنغلاديش وركزت بدلاً من ذلك على الإمكانيات السياحية لإقليم راكين الذي وصفته بأنه «أجمل المناطق في ميانمار» و «أخبرني الأجانب الذين التقيت بهم وبشكل دوري أن الشواطئ في راكين من أجمل الشواطئ حول العالم». ووضعت الولايات المتحدة وكندا والإتحاد الأوروبي قائمة عقوبات على ضباط من الجيش البورمي يعتقد أنهم ساهموا في توجيه العنف ضد سكان السكان المحرومين من المواطنة إلا أن الجنرال مين أنغ هلينغ والقيادة العليا في الجيش نجوا.
لكن مجموعة مكونة من 132 مشرعاً في جنوب شرقي آسيا طالبوا الأمم المتحدة بإحالة ميانمار إلى محكمة جرائم الحرب الدولية والتي تصدر قرارات عن الإبادة والمذابح. وقال عضو البرلمان الماليزي تشارلس سانتياغو: «مضى عام على شن الجيش في ميانمار عملية مجرمة في ولاية راكين ولكننا لم لا نقترب لتقديم المسؤولين عنها للعدالة». وأضاف: « ولأن ميانمار غير مستعدة أو لا تستطيع التحقيق بنفسها فإننا في مرحلة يجب فيها على المجتمع الدولي التدخل والتأكد من المحاسبة». ومع أن ميانمار ليست موقعة على المعاهدة التي أنشأت محكمة جرائم الحرب الدولية إلا أن مجلس الأمن الدولي لديه الصلاحية لتحويلها إلى المحكمة. وسيناقش مجلس الأمن اليوم الإثنين عمليات التطهير العرقي في ميانمار. إلا أن الصين وروسيا عادة ما تحميان ميانمار في الأمم المتحدة من أي قرار يشجب ممارساتها. وتشتري ميانمار السلاح من كلا البلدين وتستثمر الصين في المصادر الطبيعية في البلد خاصة في المناطق التي تعيش فيها الأقليات العرقية مثل إقليم راكين.

شكرٌ لروسيا على التعاون

وشارك قائد الجيش البورمي هلينغ الأسبوع الماضي في حلقة نقاش بموسكو وزار معرضاً للسلاح احتوى على 26.000 قطعة ومعدات أخرى واستمتع «بالعرض الرائع» للدبابات والطائرات والعربات المصفحة كما كتب على صفحته في «فيسبوك». وشكر قائد الجيش البورمي روسيا على التعاون في تدريب وتقديم التكنولوجيا العسكرية بين القوات العسكرية للبلدين والدعم في مجال مكافحة الإرهاب وحل المشاكل في ولاية راكين شمال البلاد. وشملت أفعال الجيش البورمي تدمير قرى كاملة وتسويتها بالتراب في محاولة لمحو التاريخ.
وفي زيارة قامت بها مراسلة «نيويورك تايمز» قبل فترة إلى ميين هلات في راكين لم يبق من القرية إلا قطع اسمنتية حيث أمتلأ الطريق بالأشجار المحروقة وحطام المساجد. وفي لقاء مع أحد أبناء القرية حيث أصبح لاجئاً في بنغلاديش قال زهيد الله رحيم إنه كان يحلم بدراسة المحاماة لكي يمثل أبناء شعبه ولكنه يكافح اليوم القبول بفكرة أن الوطن الذي عاش فيه محي من الوجود هذا العام في صور مسجلة التقطتها الأقمار الصناعية. وقال «اختفى كل شيء» و «حتى أحلامي». ولدى ميانمار واحد من أكبر الجيوش في جنوب شرقي آسيا حيث حكمت طغمة عسكرية البلاد ووضعت أنغ سان سوتشي تحت الإقامة الجبرية لمدة 15 عاماً. وقامت الحكومة الهجينة بين العسكري والمدني بتعيين عدد من اللجان للتحقيق في المذابح ضد الروهينجا. ولم تتوصل أي منها لمحاسبة المسؤولين عن القتل والإغتصاب والتهجير مع أن البعض منها قاد إلى عزل وتجميد بعض المسؤولين العسكريين. ويواجه صحافيان يعملان لصالح وكالة أنباء «رويترز» المحاكمة بتهمة نشر اخبار عن مذبحة قرية إن دين والتي قتل فيها عشرة من الروهينجا.
ولو أدينا فسيحكم على الصحافيين 14 عاماً في السجن لخرقهما قانون السرية. ومن المتوقع صدور الحكم عليهما اليوم. والمفارقة أن محكمة حكمت على 7 من الجنود بالسجن لمدة 10 أعوام إلا أن شبكة تلفزيون نشرت في نيسان (إبريل) خبراً عن الإفراج عنهما في عفو عام، وتم حذف الخبر لاحقاً.

«إندبندنت»: على بوتين وقف تدميره المستمر في سوريا قبل أن تدفع أوروبا 250 مليار دولار لإعادة إعمارها

يرى كينث روث، المدير التنفيذي لمنظمة «هيومان رايتس ووتش» مقالاً في صحيفة «إندبندنت» جاء فيه إن مصير 2.3 مليون سوري في محافظة إدلب، آخر معاقل المعارضة لنظام بشار الأسد هو في يد الروس.
فقد تعرضت المنطقة لعملية تدمير منظم ومستمرة. وقال إن الرئيس فلاديمير بوتين يحاول دفع الدول الغربية المشاركة في إعادة إعمار سوريا حيث يحمل «الجزرة والعصا». فالجزرة هي أن المساهمة المالية كما يزعم ستسهم في عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم. أما العصا فهي المضي في ضرب آخر جيب للمعارضة السورية في محافظة إدلب، شمال غربي البلاد حيث تتعرض حياة أكثر من مليوني نسمة للخطر. ويرى روث أن أسلوب «العصا والجزرة» غير موفق. فالتدمير المنظم الذي قامت به قوات النظام السوري والطيران الروسي مدناً عدة في سوريا.

مخاوف اللاجئين

ومن هنا فالثمن المقدر لإعادة إعمار ما دمره تصل إلى 250 مليار دولار. ولا يستطيع بوتين الذي يعاني من مصاعب اقتصادية المساعدة في الإعمار إلا بشكل محدود. وفي لقائه مع المستشارة الألمانية انغيلا ميركل الأسبوع الماضي ناقش بوتين قائلاً أن قادة أوروبا الراغبين بعودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم يجب أن يفتحوا جيوبهم ويسهموا في عمليات الإعمار. ويناقش روث قائلاً إن الدعم في عمليات الإعمار ليس كافياً من أجل تخفيف مخاوف اللاجئين ويدفع للعودة إلى بلادهم لأسباب عدة منها أن الجيش السوري والمخابرات اقتسما مبالغ من الدعم الإنساني ووضعاها في جيوبهما ولتمويل المذابح التي يقومان بها.
فالخوف قائم من تكرار الأمر وتحويل مبالغ كبيرة من الأموال المخصـصة للإعـمار إلى حسـاباتهم.
ومما زاد في مخاوف اللاجئين هو إصدار الحكومة قانون 10 لعام 2018 والذي يسمح لها بحيازة ممتلكات اللاجئين. والأسوأ من كل هذا هو خوف الكثير من اللاجئين من معاملة الحكومة لهم كلاجئين سياسيين لأنهم فروا من بلادهم ولهذا سيترددون في العودة. واختفى عشرات الآلاف من السوريين في مراكز الإعتقال التابعة للنظام حيث يستشري التعذيب والقتل. وبدأت الحكومة السورية في الآونة الأخيرة بإصدار بلاغات موت لعائلات من اختفوا بدون إبداء سبب ولا توضيح للطريقة التي ماتوا فيها أو منح العائلات فرصة لدفن أحبائهم بطريقة تحترم كرامة الميت. ونقل عن مدير المخابرات الجوية جميل الحسن قوله الشهر الماضي أن هناك 3 ملايين سوري مطلوبين للعدالة ولو عادوا فستتم إدانتهم بتهم الإرهاب. وحسب رأيه فـ «سوريا بـ10 ملايين مطيع وتثق بهم القيادة أحسن من سوريا بثلاثين مليون مخرب».

روسيا تستطيع

ويواصل الكاتب قوله أنه طالما لم يجبر بوتين النظام السوري على تفكيك آلة القمع والإقتصاص من الذين يديرونها فضخ الأموال للإعمار لن يكون كافياً لإقناع اللاجئين للعودة. فالجزرة التي لا تدعو للشهية لا تتوافق مع العصا التي يحملها بوتين مهدداً فيها سكان إدلب. فهذه المحافظة وحتى هذا الوقت كانت مهرباً للذين لا يريدون العيش في ظل النظام. فمع انهيار معاقل المقاومة منح النظام الناجين فيها خيار «رميهم» في إدلب أو الإعتقال. ولهذا السبب فنصف سكان المحافظة هم من المهجرين الذين جاؤوا من مناطق أخرى. ولكن إدلب اليوم تواجه خطر القصف العشوائي الذي يستهدف أحيانا المدنيين والمؤسسات المدنية مثل المستشفيات. وكانت جرائم الحرب هذه هي السبب التي أدت لمقتل حوالي نصف مليون سوري وتشريد نصف سكان البلاد.
ويعتقد روث أن روسيا لديها النفوذ كي تمنع حدوث مذبحة في إدلب، فقد قاتل سلاح الجو الروسي إلى جانب قوات النظام منذ عام 2015، وكان هذا سبباً في تقوية مواقع القوات الموالية للنظام واستعادة المناطق التي خسرتها. بالإضافة إلى أن شركة تصنيع السلاح الروسية «روسوبورون إكسبورت» هي من أكبر مزودي السلاح إلى النظام السوري.
ودافع الدبلوماسيون الروس عن سوريا في مجلس الأمن وصوتوا ضد إحالتها لمحكمة جرائم الحرب الدولية أكثر من مرة وحاولوا منع التحقيق، وبدون نجاح، في القوى التي تستخدم السلاح الكيميائي. ومن هنا فعلى الحكومات الغربية عدم التظاهر بدفع المال لحكومة سورية لم تغير سلوكها لجعل سوريا آمنة لعودة اللاجئين عليها أن تضغط على روسيا استخدام تأثيرها ومنع مذبحة وحمام دم في إدلب. وأظهرت روسيا نوعاً من الإهتمام، فقد كانت إدلب واحدة من أربع مناطق خفض التوتر تم الإتفاق عليها وهي المنطقة الوحيدة التي لم يستعدها النظام بعد. وقامت روسيا وتركيا ببناء نقاط مراقبة على محيط المحافظة. ومن الفظاظة بمكان أن تطالب روسيا بالثمن على حساب أرواح المدنيين السوريين.
وعلى الدول الأوروبية التأكيد أن العلاقة مع موسكو ستتجمد أكثر حالة ارتكبت جريمة في إدلب، خاصة أن هناك الكثير من الملفات العالقة بين الطرفين من مثل العقوبات التي فرضت على روسيا بسبب شبه جزيرة القرم وأوكرانيا وكذا موضوع الطائرة الماليزية وعامل الغاز السام نوفيتشوك. وقبل تقديم الدعم المالي للإعمار في سوريا والذي يقتضي رفع جزء من العقوبات فعلى الحكومات الأوروبية توضيح تواطؤ روسيا في جرائم الحرب السورية والضغط على الكرملين إنهاء هذه الجرائم ووقف الإضطهاد السوري.
وفي النهاية فمصير 2.3 مليون سوري في إدلب وكذا عودة ملايين اللاجئين المنظورة تعتمد على إيصال هذه الرسالة.

منذ السبعينيات يستخدمون مال النفط لنشر «الوهابية» «أوبزيرفر»: «السعوديون» ماهرون في القمع

قال المعلق في صحيفة «أوبزيرفر» كينان مالك إن قمع الناشطين في السعودية والحرب في اليمن يعنيان أن الإصلاح في السعودية هو مجرد مهزلة أو «فزورة». وبدأ مالك مقالته بالحديث عن طلب محامي الإتهام حكم الإعدام لخمس ناشطات سعوديات، ولكن ما هي الجريمة؟: «المشاركة في تظاهرات» و «إطلاق هتافات معادية للنظام» و تصوير الإحتجاجات ووضعها على وسائل التواصل الإجتماعي». وقال إن الناشطات الخمس بمن فيهم إسراء الغمغام من الأقلية الشيعية في المنطقة الشرقية في السعودية. وهن في السجن منذ عامين وها هو الإتهام يطالب اليوم بإعدامهن.
ويقول مالك إن وضعهن الصعب يكشف عن فراع المزاعم التي تقول إن السعودية تفتح أبوابها نحو «اللبرلة». وأضاف أن وفاة الملك عبدالله بن عبدالعزيز قاد إلى حديث مستمر في الغرب عن النظام الإصلاحي الجديد خاصة «رؤية» ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الذي يقف وراء خطة «التحديث». ويشير في هذا الإتجاه للمقال المتملق الذي كتبه المعلق في صحيفة «نيويورك تايمز» توماس فريدمان عن «الربيع العربي» في نسخته السعودية. وكتب «منذ وقت طويل جداً» «ومنذ أن اتعبني زعيم عربي بأفكاره التي يريد من خلالها تغيير بلاده وكان مثل من يحمل خرطوم نار». بل وإن الناقدة الحادة للإسلام أعيان حرسي علي اقترحت أنه لو «نجح الأمير محمد بن سلمان بإصلاح بلده فسيتمتع السعوديون بالفرص الجديدة والحريات».
ويقول مالك «نعم سمح الملك سلمان للمرأة بالسياقة وإنشاء أعمالهن التجارية الخاصة وحضور المناسبات التجارية، وافتتحت دور السينما ونظمت حفلات الروك إلا أن الملك لا يزال حاكمًا مطلقًا لمملكة تمارس التعذيب وتقطع رؤوس المعارضين وتصدر سياسة خارجية بربرية بما فيها شن أوحش الحروب الحديثة في اليمن».
وأشار لحملات الإعتقالات التي شنها النظام السعودي ضد الناشطين والعلماء والصحافيين والمثقفين فيما وصفته منظمة الأمم المتحدة «بأشكال مثيرة للقلق واعتقالات تعسفية من الاعتقالات والسجن» وصدر هذا من منظمة دولية تتحرز في العادة من نقد النظام السعودي. ويضيف أن هناك دولاً قليلة تعدم الناس وبمعدلات عالية لكن ليس مثل السعودية. ففي ظل النظام «الإصلاحي» أعدم 154 عام 2016 و146 عام 2017 ومعظمهم من المعارضين السياسيين الذي تصمهم السلطات السعودية بـ «الإرهابيين». فنظام يسمح للمرأة بقيادة السيارة لكنه يعدمها لأنها ترفع صوتها هو نظام «إصلاح» في خيالات كاتب مقال.
ويعلق مالك أن كل المديح الذي يكيله المعلقون للسعودية نابع من أن النظام الذي يرفض المحاسبة أو المعارضة أقامت نظام مستقرا نوعا ما ومؤيدا للغرب. وبالتأكيد ولأن العائلة السعودية المالكة رجعية فقد نظر إليها كحاجز ضد «الراديكالية» سواء كانت من الإتحاد السوفييتي، إيران أو الحركات الديمقراطية.
ويعلق أن السعودية ومنذ الثورة في إيران عام 1979 تتنافس مع الجمهورية الإسلامية للسيطرة على العالم الإسلامي مع أن كلا النظامين قمعيان. وتعبر إيران عن رجعيتها من خلال خطابها المعادي للغرب أما السعودية فمن خلال دعم سياسات الغرب. وفي نظر المعلقين فهذا يعني أن إيران هي منبع الشر أما السعودية فهي قوة للاستقرار. ولهذا دافع وزير الخارجية البريطاني جيرمي هانت في أعقاب الغارة التي قتلت 33 تلميذاً كانوا برحلة مدرسية شمال اليمن عن الرياض ولأن البلدين «شريكان في قتال التطرف الإسلامي» وأن السعوديين ساهموا بمنع «تفجير شوارع بريطانيا» و «في الحقيقة يتحمل السعوديون مسؤولية صعود الإرهاب الإسلامي أكثر من أي دولة أخرى».
فمنذ عقد السبعينيات استخدموا مال النفط لنشر الوهابية التي استخدموها لإنشاء المملكة العربية السعودية عام 1932. وقامت الرياض بتمويل المدارس وبناء المساجد. ومولوا حركات الجهاد من أفغانستان إلى سوريا. وكان أسامة بن لادن سعودياً وكذا معظم المشاركين التسعة عشر في هجمات 9/11. ووصفت مذكرة داخلية للحكومة الأمريكية في عام 2009 السعودية بأنها «أهم مصدر لتمويل الجماعات السنية الإرهابية حول العالم». واستخدم السعوديون نفوذهم مع هذه الجماعات للحصول على تأثير في الغرب. ويعتقد مالك أن خبث النظام السعودي ترافق مع المصلحة الذاتية لقادة الغرب. ودفع الثمن الأطفال في الذين كانوا في حافلة مدرسية والخمس الناشطات اللاتي يواجهن الإعدام بسبب تظاهرة سلمية وملايين اليمنيين على حافة المجاعة وآلاف الناشطين السعوديين ممن سجنوا وجلدوا وأعدموا فقط لأنهم طالبوا بالحقوق الإنسانية الأساسية.

«نيويورك تايمز»: بعد عام على مذابح الروهينجا… لا ندم ولا عقاب
وزير الدفاع في موسكو يتسوق أسلحة… وأنغ سان سوتشي تصف الجنرالات بـ «الحلوين»
إبراهيم درويش

كلمات مفتاحية

اشترك في قائمتنا البريدية