بيروت- «القدس العربي» : يشهد مطار بيروت الدولي منذ منتصف شهر تموز ولغاية تاريخه مروراً بعطلة عيد الاضحى المبارك زحمة مسافرين غير طبيعية ذهاباً وإياباً ، ويتحدث زوار المطار الذي عمل الرئيس الشهيد رفيق الحريري على توسيعه منتصف التسعينات ليتسع لأكثر من مليوني مسافر عن صفوف طويلة من المغادرين وعن فوضى في حركة الوصول بسبب الضغط الذي لا يحتمله المطار.
ونقل بعضهم أنه بسبب الضغط وإمتلاء البوابات ال 21 يتم ركن طائرات امام البوابات 23 و28 ويتم نقل الركاب بباصات بعد انتظار طويل لوصول شاحنة الدرج وإنزال الركاب.وطالب روّاد المطار بإعلان خطة طوارئ لانهاء هذه الفوضى. وإزاء الزحمة التي يشهدها المطار منذ فترة وللسنة الثانية على التوالي في موسم الصيف قدّم وزير الاشغال والنقل يوسف فنيانوس المحسوب على «تيار المردة « إعتذاراً إلى اللبنانيين، وعزا السبب إلى عدم صرف المبالغ المالية اللازمة لتحسين وضع المطار من جانب الحكومة.
وليست السياسة بعيدة عن احوال المطار كما في كل ملف في لبنان حيث أن النكايات والحسابات الضيقة تؤخّر إنجاز العديد من المشاريع الحيوية.واللافت أمس قيام وزير العدل سليم جريصاتي المحسوب على رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والتيار الوطني الحر بتوجيه كتاب إلى النائب العام التمييزي القاضي سمير حمود طلب فيه تحريك الدعوى العامة في صفقات مشبوهة تحصل في مطار رفيق الحريري الدولي قد تتوافر فيها عناصر الجرائم الواقعة على الإدارة العامة عملاً بالمواد 350 وما يليها من قانون العقوبات (الرشوة واختلاس الأموال العامة والغش في أموال الدولة) والتي لم يمرّ عليها الزمن، وذلك بمقتضى المادة 14 من قانون أصول المحاكمات الجزائية والإفادة عند الإتاحة القانونية بنتائج الملاحقة ، علماً ان الصفقة الاولى التي اشار اليها كتاب جريصاتي تتعلق بالآلات الكاشفة على البضائع في المطار.
وعلى الفور ، أصدر المكتب الاعلامي لوزير الاشغال العامة والنقل التوضيح الآتي « حيث أن وزير العدل الأستاذ سليم جريصاتي قد وجّه كتاباً إلى النائب العام التمييزي القاضي سمير حمود طلب بموجبه تحريك الدعوى العامة في صفقات مشبوهة تحصل في مطار رفيق الحريري الدولي، يهمّنا في هذا المجال التأكيد على السير ودعم أي ملف يستدعي التحقيق والإحالة إلى القضاء المختص لتبين الحقيقة كل الحقيقة بشأن سائر الملفات المتعلقة بعمل المطار على غرار موقفنا من ملف المزايدة الخاصة بالسوق الحرة وما أثير حولها والنتيجة التي خلصت إليها «.
تزامناً، تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي في لبنان صورة أحد العسكريين في الجمارك وهو يضع رأسه للنوم على مكتبه في خلال الدوام الرسمي.وفيما سارع المدير العام للجمارك بدري ضاهر إلى احالة العسكري على المحكمة العسكرية فقد أثارت هذه الصورة التي التقطها أحد المسافرين وظهر فيها مواطن وهو يبتسم الجدل حول ظروفها . ودافع ناشطون عن العسكري «المسكين» الذي قد يدفع ثمن زحمة العتب. وكتب بعضهم «هل سأل أحد عن ظروف هذا العسكري وإذا كان يعاني من التعب والسهر أو المرض نتيجة الجهد الكبير والزحمة في المطار؟».
سعد الياس