بغداد ـ «القدس العربي»: يهدد الخلاف داخل «المحور الوطني» الممثل للقوى السياسية السنّية الستة، حول مرشح رئيس مجلس النواب، وحدّة البيت السني ووجهته التحالفية.
وقد أعلن «المحور الوطني»، في بيان، أمس، أن «مع اقتراب موعد إنعقاد الجلسة الأولى لمجلس النواب، والتي يشترط فيها انتخاب الرئيس القادم للمجلس بموجب الدستور العراقي، يود تحالف المحور الوطني أن يوضح أن الآليات التي اتفق عليها في وثيقة إعلان تحالف المحور الوطني هي التي ستحسم هذه المسألة».
وأضاف: «في الوقت الذي نؤكد فيه أن مرشح القرار العراقي أسامة عبد العزيز النجيفي، والذي يحظى بأغلبية الأصوات وتأييد واسع من مختلف الكتل السياسية ضمن المحور الوطني، مع الإشارة إلى أن تحالف «العراق هويتنا» قد رشح محمد الحلبوسي لرئاسة المجلس أيضا».
وأكد أن «المحور الوطني، الذي مازال في سياق مفاوضات جدية مع جميع الكتل الفائزة في الإنتخابات، في سبيل الوصول إلى تشكيل الكتلة الأكثر عدداً، والتي يجب أن تكون قادرة على إنتاج برنامج حكومي متكامل يستطيع من خلاله تجاوز الفشل الذي يحكم الدولة العراقية، وتستطيع أن تقدم للعراقيين جميعا الحياة الكريمة، والكرامة، والمستقبل، ملتزم بحسم مسألة مرشحها لرئاسة مجلس النواب خلال الأيام القليلة المقبلة». ويأتي ذلك، بعد يومٍ واحد من إعلان تحالف «القوى العراقية»، الذي يضم مجموعة من القوى السياسية السنيّة، والمنضوي في «المحور الوطني»، ترشيح محافظ الأنبار الحالي محمد الحلبوسي لرئاسة البرلمان العراقي المقبل في دورته الرابعة.
وقال التحالف في بيان له، إن «الهيئة العامة للتحالف أجمعت بكامل نوابها البالغ (37 نائبا) على ترشيح النائب المهندس محمد الحلبوسي لمنصب رئاسة مجلس النواب في دورته الرابعة».
وجدد بيان تحالف القوى العراقية «الثقة بتوجهات قيادة القوى العراقية وتحالف المحور الوطني ومسعاها للحفاظ على أستقلالية القرار والخيار العراقي، دعما لمشروع بناء الدولة، وتمكين القيادات الشابة من أحداث التغيير المنشود لمستقبل افضل للعراق».
ويرجّح مراقبون للشأن السياسي، بأن الخلاف على منصب رئيس البرلمان داخل القوى السياسية السنيّة، يضعف من دورها في التفاوض مع الأكراد والشيعة، بشأن تشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر.
محافظ نينوى السابق، والقيادي في تحالف القرار أثيل النجيفي، كتب في صفحته الرسمية بـ«فيسبوك» يقول: «طرح اسم مرشحين لبعض أحزاب المحور الوطني أو القبول باستبعاد جهة دون أخرى قبل الاجتماع الداخلي للمحور واتخاذه القرار المناسب تجاه المفاوضات مع الكتل الأخرى، هو إضعاف لأدوات المحور التفاوضية مع الآخرين»، مرجحاً في الوقت عيّنه أن يكون ذلك (الخلاف حول المنصب) «عائقا أمام الاستجابة للمطالب والضمانات التي ننادي بها».
في الأثناء، طرح حزب الوفاق الوطني، بزعامة إياد علاوي، تبنيه تشكيل حكومة «إنقاذ مؤقتة» في العراق تمهيدا لإجراء انتخابات تشريعية أخرى.
وقال المتحدث باسم الحزب، هادي الظالمي، في بيان، إن «قيادة حزب الوفاق الوطني العراقي اكدت مرارا وفي كل المناسبات، ان الخطوة الأولى في طريق الخروج من أزمات العراق المزمنة تبدأ من إنتخابات حرة ونزيهة تمثل إرادة ومصالح كل العراقيين ودون تمييز».
وأضاف: «الإخلال بهذا الشرط وبشكل جسيم ومتواصل، خاصة في الانتخابات النيابية الاخيرة، أعاد الأزمة إلى بداياتها، وينذر بتداعيات مقلقة لا يمكن التنبؤ بنتائجها ما لم تسارع القوى السياسية الأساسية إلى تصحيح الانحرافات الفادحة وفي مقدمتها معالجة نتائج ومخرجات انتخابات الثاني عشر من أيار/ مايو الماضي، والتي شهدت عزوفا جاوز الـ 80٪ من الناخبين بسبب التلاعب والتزوير الواسعين بشهادة اللجان المشكلة من مجلسي الوزراء والنواب، وبشهادة القضاء والأجهزة الإستخباراتية والمخابراتية وحتى بعض موظفي المفوضية الذين اعترفوا بحصول تزوير كبير». وأكد أن «عملية اعادة العد والفرز اليدويين على 5٪ فقط من صناديق الاقتراع خلافا لقرار مجلس النواب، قد غيرت 11 نائبا، فلنا أن نتصور حجم التغيير الذي كان قد يحصل في حالة إعادة العد بنسبة 100٪ لكل المراكز والمحطات».
وأردف بالقول أن «جريمة التلاعب والتزوير التي مرت دون حساب، انما تؤسس لحقبة جديدة من الافلات من العقاب، مثلما تؤسس لنظام سياسي ومؤسسات دولة مشكوك بسلامة شرعيتها ولا تمثل الارادة الشعبية التي عبرت عنها الجماهير في الميادين وساحات الاعتصام ووسائل الاعلام».
وتابع: «حزب الوفاق الوطني العراقي يشارك الجماهير رفضها لنتائج الانتخابات، ويدعو إلى محاسبة المستخفين بارادة الشعب، والى مراجعة مسؤولة لافرازات العملية السياسية برمتها، كما يصطف إلى جانب الحراك الشعبي من اجل التغيير والاصلاح، ويتبنى مشروع حكومة انقاذ مؤقتة لا يتجاوز عمرها العامين تأخذ على عاتقها تقديم الخدمات والاعداد والاشراف على انتخابات نزيهة لاتشارك فيها».
ويأتي بيان حزب علاوي، في وقت تتفاوض كتلته السياسية مع الأحزاب الكردية في أربيل، ضمن التحالف الرباعي، لتشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر الممهدة لاختيار الكابينة الجديدة.