القاهرة – د ب أ: انشغل الوسط الرياضي المصري خلال اليومين الماضيين بالأزمة التي نشبت بين محمد صلاح نجم المنتخب المصري وليفربول الانكليزي واتحاد الكرة المصري، لا سيما بعد التغريدة التي نشرها صلاح الأحد والتي شن خلالها هجوما على الاتحاد بسبب تجاهل أعضائه الرد على رسائله ورسائل المحامي الخاص به.
وكتب صلاح على «تويتر»: «من الطبيعي أن أي اتحاد كرة يسعى لحل مشاكل لاعبيه حتى يوفروا له الراحة… لكن في الحقيقة ما أراه عكس ذلك تماما… ليس من الطبيعي أن يتم تجاهل رسائلي ورسائل المحامي الخاص بي… لا أدري لماذا كل هذا؟ أليس لديكم الوقت الكافي للرد علينا؟».
ومنذ نشر تلك التغريدة، ازدادت التكهنات بشأن الأسباب التي دفعت صلاح للهجوم على الاتحاد المصري، الذي أصدر من جانبه بيانا الاثنين أكد خلاله رفضه للأسلوب الذي اتبعه وكيل اللاعب رامي عباس مع المنظومة التي تدير كرة القدم في مصر. وشدد الاتحاد على رفضه دخول طرف ثالث لإثارة فتنة، ووصف بعض طلبات اللاعب بغير المنطقية ولذا رفض أعضاؤه الرد على هذه المخاطبات التى قام بها وكيل اللاعب إلا في إطار لوائحه.
وأشار الاتحاد في بيانه إلى المبالغة في الطلبات التي وصف بعضها بغير المنطقية، موضحا أنه لن يقبل هذا الأمر، حفاظا منه على توفير بيئة رياضية قائمة على العدل والمساواة واللعب النظيف، بدون تفرقة بين لاعب وآخر. ومن جانبه، كشف أحمد مجاهد، عضو الاتحاد المصري، عن طلبات صلاح، حيث تضمنت توفير حارسين شخصيين للاعب خارج غرفة إقامته، وتوفير سبل النقل المريحة من وإلى ملاعب المباراة والتدريب، وعدم التقاط أي صور مع نجم ليفربول من أعضاء الاتحاد، إلى جانب مناقشة أي جلسات تصويرية، أو ترويجية مقدما مع محامي اللاعب.
وجاء رد صلاح على بيان الاتحاد من خلال مقطع فيديو بثه على «فيسبوك»، حيث قال إنه تم منعه من الذهاب لتناول وجبتي الإفطار والسحور في رمضان الماضي بسبب اختراق معسكر الفراعنة من الجماهير على حد وصفه.
وأضاف: «هذه الطلبات أراها في أي مكان أذهب إليه وبدون أن أطلبها، عندما تواجدت في معسكر المنتخب الأخير لم أتمكن من النوم قبل 6 صباحا وهو ما يتطلب وجود أمن».
وتابع: «عندما أردت الذهاب للسحور أو الإفطار في الفندق منعوني من الخروج بحجة وجود جماهير كثيرة تنتظرني في قاعة الطعام، رغم أن المعسكر من المفترض أن يكون مغلقا ولكن ذلك لم يحدث». وعن خطاب الاتحاد الذي انتشر صباح الاثنين للإعلان عن إحالته إلى لجنة الانضباط، قبل أن تخرج تأكيدات من المسؤولين بأنه مفبرك، قال صلاح: «الخطاب الذي قيل أنه مفبرك، أعلم جيدا أنه خرج من هناك». وأوضح: «لدينا الإمكانات لتأمين الفريق، لننظر إلى الخارج وسنرى أن اللاعبين يتواجدون في المعسكرات ويعيشون بشكل طبيعي بدون أي أذى أو اختراق». وأكد إن «الخطابات التي أرسلها وكيلي تم تسريبها من الاتحاد وهو أمر غير قانوني ولا أعلم لماذا وكيف يتم ذلك».
وأردف: «لا أريد امتيازات، لا مانع لدي أن يتم الرد عليّ والتأكيد على عدم القدرة على إتمام طلباتي، أريد فقط أن أكون في حالة راحة في غرفتي، لا أريد أن يدخل شخص لا أعرفه في غرفتي في أي وقت». وختم قائلا: «ألعب في ليفربول منذ سنة، لم أتكبر خلالها، ومن المستحيل أن يحدث ذلك، فكيف ينتابني الغرور قبل مباراة أمام النيجر».
ويأتي ذلك قبل أيام قليلة من خوض منتخب مصر لقاءه المرتقب مع ضيفه النيجر في الثامن من أيلول/سبتمبر، ضمن الجولة الثانية بالمجموعة العاشرة للتصفيات المؤهلة لكأس الأمم الأفريقية المقرر إقامتها بالكاميرون الصيف المقبل. يذكر أن صلاح دخل في خلاف مع الاتحاد المصري في نيسان/أبريل الماضي على خلفية استخدام صورة اللاعب في لوحات إعلانية، وعلى الطائرة التابعة للمنتخب بعد التأهل لمونديال روسيا، ما سبب له أزمة بسبب تعاقده مع شركة أخرى.