الوحدة والقومية نقيضان
لا خلاف بأن السلامة في الوحدة وأن الهلاك في التفرقة، ولكن الوحدة والقومية، خطابان لا يتفقان، فلا نقول: أردني وفلسطيني وسوري وعراقي، ثم نتكلم بصيغة الوحدة.
فرجال الوحدة، تراهم بلا قومية، كالبطل التاريخي – كردي الأصل، صلاح الدين الأيوبي (الملك الناصر)، ومن معه من أمراء السرايا الأبطال – دروز المعتقد، ومروراً بالشهيد يوسف (باشا) العظمة الدمشقي الأصل، وزير حربية الملك فيصل الأول، ووقوفاً عند اللواء الركن عمر علي (آغا) – تركماني الأصل، بطل حرب فلسطين.
لقد خسر أبناء الأردن، عمق إمتداد عرشهم الطبيعي، بدأ بسقوط مملكة سوريا الكبرى، على يد الفرنسيين، ومن ثم الحجاز، ليتبعه العراق، وما تبقى من فلسطين على يد الأنكلو-صهيون.
وما كانت كل هذه الدول إلا بلداً واحداً، يتشارك أبناؤه بكل أطيافهم خيراته وثرواته قبل أقل من مئة عام فقط.
ف. اللامي (كندا)