بيت الطاعة الاسرائيلي
(حفاظ الجماعة على سلميّتها ما زال يشكل أحد صمّامات الأمان للمجتمع المصري وإثباتاً على أنها أكثر قدرة من العسكر على التعلم من التاريخ). هذه الفقرة هي آخر ما كتب في رأي ‘القدس العربي’ اليوم تحت عنوان ‘ .’زيارة كيري لمصر قبل ساعات من محاكمة مرسي هي شد لأعصاب السيسي المنهارة واعصاب كل مؤيدي الانقلاب على شرعية صناديق الاقتراع الحرة والنزيهة، وهي تأكيد على ان امريكا، عصا اسرائيل الغليظة في محيطها العربي الاسلامي، هي المخططة الرئيسية بل والمشاركة في كل مراحل تنفيذ ورعاية انقلاب 3/6/2013، بالرغم من الزوبعة التي اثيرت حول الخلاف المزعوم مع الانقلابيين. ولا اظن ان شراسة الانقلابيين ومؤيديهم من اعداء تطلعات مصر للعزة والكرامة واستقلال القرار سينجحون في اعادة عقارب الساعة الى الوراء واعادة ادخال مصر الى بيت الطاعة الاسرائيلي، لأن روح مصر العربية الاسلامية تأبى ذلك بأنفة وعزة. ان كارهي شرع الله من كل الحركات والاتجاهات التغريبية في مصر سيكونون الوجبة التالية للانقلابيين اذا نجحوا في قمع الشعب المصري وتثبيت كراسيهم في الحكم. واما بعض دول الخليج، وكثير من الدول العربية الاخرى فسيجدون انفسهم مكشوفين امام شعوبهم لعدم قدرتهم على لجم التغول الاسرائيلي في فلسطين وان امريكا ستضحي بهم وتتخلى عنهم عند اول رائحة ميل للخروج من بيت الطاعة الاسرائيلي، هذا البيت الذي لا يليق باي عربي او مسلم ان يدخله او يدعم من يدخله وتحت اي ذريعة او مبرر. ان روح الامة العربية الاسلامية تأبى ان يكون حكامها خدما للمشروع الصهيوني المتغطرس، وما حراك الربيع العربي الا انسجاما مع هذه الروح التي اخذت تسري في عروق الشعوب المقهورة والمقموعة والمجوعة، ولا شك انه (اذا الشعب يوما اراد الحياةôفلا بد ان يستجيب القدر. ولا بد لليل ان ينجليôولا بد للقيد ان ينكسر) وسيعلم اللذين ظلموا اي منقلب ينقلبون.
علي.خ.ا.حسن