لونغوي (كندا) – أ ف ب: أعلن رئيس الوزراء الكندي جاستين ترودو مساء أمس الأول أنه سيوقع على اتفاقية «نافتا مُعَدَّلة» فقط في حال كانت «جيدة لكندا»، وذلك بعد تجاوز الولايات المتحدة والمكسيك لخلافاتهما وإعلانهما عن التوصل إلى اتفاق مؤقت حول اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية «نافتا».
وقال خلال لقاء مع أصحاب أعمال محليين في كيبيك «سوف نشارك بطريقة ايجابية ونتطلع إلى الأمام لتوقيع اتفاق في النهاية طالما انه جيد لكندا وجيد للطبقة الوسطى الكندية».
ونوّه ترودو بالاتفاق حول بند تجارة السيارات بين المكسيك والولايات المتحدة في «نافتا» واعتبره «تقدما ايجابيا جدا»، لكنه رفض بشكل قاطع المطالب الامريكية بتفكيك حماية كندا لصناعة الألبان التي لا تشملها «نافتا» او فتح الباب بشكل واسع للوصول إلى سوق الألبان الكندي.
وتفرض الحكومة الكندية نظام حصص صارماً على إنتاج الألبان وأسعارها، ما يزيد الكلفة قليلا على المستهلكين لكنه يؤمن دخلا مستقرا للمزارعين.
وهذا النظام معمول به في كندا منذ السبعينات، وصمد امام محاولات عديدة لإلغائه، إضافة إلى الرسوم الحمائية الكبيرة التي تفرضها كندا على استيراد الألبان الأمر الذي يحدّ من استيرادها.
وقال ترودو «موقفي في الدفاع عن إدارة الإمدادات لم يتغيّر، سوف ندافع عن إدارة الإمدادات».
وفي هذا الاثناء كانت وزيرة الخارجية الكندية كريستيا فريلاند تنضم إلى محادثات رسمية في واشنطن حول «نافتا»، بعد ان ألغت جولة أوروبية كانت مقررة مسبقا، وذلك إثر الإعلان عن الاتفاق بين الولايات المتحدة والمكسيك.
ويتواجد ايضا في واشنطن جيرالد باتس المستشار السياسي لترودو الذي سيشارك في المحادثات.
ومساء الإثنين الماضي أعلنت الولايات المتحدة والمكسيك بعد محادثات مكثفة التوصل إلى اتفاق على تجديد كامل لاتفاقية «نافتا» التي أبرمت قبل 25 عاما، مع تهديد ترامب بإبقاء أوتاوا خارجها.
لكن الرئيس المكسيكي المنتهية ولايته انريكي بينا نييتو والرئيس المنتخب أندريس مانويل لوبيز أوبرادور أعلنا كلاهما عن رغبتهما بأن تبقى «نافتا» اتفاقية ثلاثية تضمهما إلى جانب كندا.