مواطنون عراقيون يدعون للإسراع في تشكيل الحكومة

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: ناشد مواطنون عراقيون، الكتل والكيانات السياسية، إلى الإسراع في تشكيل الحكومة، والمضي قدماً في محاربة الفساد، وإطلاق مشاريع، وفتح مجالات العمل للعاطلين والمحتاجين والاهتمام بالجانب الصحي والتعليمي الذي يعاني من الإهمال، إضافة إلى توفير الخدمات الضرورية.
صهيب محمود، قال لـ«القدس العربي»: «هناك دول أجريت فيها انتخابات بعد انتخاباتنا، وأعلنت النتائج بسرعة، وتم تشكيل حكوماتها، ولكن في العراق لاتزال نتائج الانتخابات تشهد شدا وجذبا بين الكتل والأحزاب، إضافة إلى عدم تشكيل الحكومة التي يبدو أنها تعاني من مخاض عسير، ولن تولد في الوقت الحالي».
وأضاف: «من المخجل أن يسمى العراق بالدول الديمقراطية، لأنه لم يتم احترام نتائج الانتخابات فيه، إضافة إلى حصول عمليات تزوير لصالح هذه الجهة او تلك».
وبين أن «العراق يعتبر من الدول الفاشلة في إدارة الحكم وأصبحت المصالح الشخصية والحزبية تتقدم على مصالح البلد، وهذه إحدى نقاط الضعف التي يعاني منها النظام السياسي في العراق».
أما مصطفى فقد أبدى استغرابه، في حديث مع «القدس العربي»، «من السياسيين العراقيين، الذين كان معظمهم يعيشون في الدول الأوروبية لسنوات طوال غير أنهم لم يستفيدوا شيئاً، بل أصبحوا مختلفين فيما بينهم من أجل بقاء مناصبهم ومصالحهم الخاصة، ولم يكن في أولوياتهم حقوق ومصالح الشعب الذي يعاني من الجوع والفقر المدقع».
ودعا إلى «نبذ الخلافات جانبا والإسراع في تشكيل الحكومة لأن الأوضاع التي يشهدها العراق لا تساعد بإبقاء النظام السياسي بهذا الشكل المضطرب لأنه يشكل خطرا على الوضع الأمني في البلاد باعتباره مرتبطا ارتباطا مباشرا بالوضع السياسي القائم».
وشدد على» ضرورة أن تقدم المصلحة الوطنية على المصالح الشخصية والحزبية لأن الأخيرة هي سبب دمار وخراب العراق».
حسام علي، أعرب عن أمله، في أن تتشكل هذه الحكومة «بعيدا عن المحاصصة الطائفية بسبب فشل هذه التجربة التي كان يعاني منها العراق على مدى 15 عاما،ً ولم نجد منها سوى القتل والتهجير وانتشار الفوضى والسلاح».
وطالب الشعب، في حديث مع «القدس العربي» أن «يكون منفتحاً اكثر من ذي قبل، وأن لا تنطلي عليه افتراءات السياسيين الذين عند كل انتخابات يعزفون على وتر الطائفية والمذهبية من أجل كسب تعاطف الجمهور معهم».
وبالتالي، أضاف علي «يستمر نظام المحاصصة الطائفية، وهذا ما يؤدي إلى فشل الحكومات التي تبنى على مثل هذا النمط، حيث يقوم كل مسؤول في الحكومة يعمل من أجل مصلحة حزبه فقط، ولا يهمه مصالح الشعب الذي انتخبهم ووثق بهم».
وحث على «تشكيل الحكومة وفق ما يريده الشعب العراقي». وزاد : «نحن نعلم أن الطبقة الحالية لن تترك العمل السياسي لكونها انتفعت منه كثيراً، وأن هناك سياسيين أصبحوا أثرياء، وأصبحت لهم أرصدة في الخارج، وبالتالي، لن يسمحوا بدخول أي وجوه جديدة في العمل السياسي لأنهم على علم بأن الوجوه الجديدة إذا ما كانت مستقلة فإنها ستبني نظاما سياسيا قويا خاليا من الفساد والمحاصصة الطائفية والحزبية».
ودعا السياسيين، إلى الالتفات إلى «الشعب، والعمل على تحقيق آماله وتطلعاته البسيطة».
وبين أن «مطالب الشعب، هي مطالب بسيطة وأصبحت متوفرة في أفقر دول العالم كالماء والكهرباء والصحة والتعليم والخدمات الضرورية الأخرى التي أصبحت الحكومات المتعاقبة وعلى مدار 15 عاما عاجزة عن تحقيقها بسبب الفساد المستشري فيها».
ولفت إلى أن «ما يشهده النظام السياسي العراقي حالياً من اضطرابات لا يصب في مصلحة البلد، وإذا ما بقي على هذا الحال، فإن العراق سيكون بلدا مقسما إلى عدة دول، وعلى السياسيين أن يدركوا حجم المخاطر التي تحدق بالبلد، ويشكلوا حكومة تكنوقراط قادرة على إخراج العراق إلى بر الأمان».

مواطنون عراقيون يدعون للإسراع في تشكيل الحكومة
طالبوا بمحاربة الفساد وتوفير الخدمات
عمر الجبوري

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية