بيروت- «القدس العربي» : على الرغم من مواقف الرئيس المكلف سعد الحريري من رفض تطبيع العلاقات مع النظام السوري ، وبعد ايام على دعوة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله إلى ارجاء البحث بملف تطبيع العلاقات مع سوريا إلى ما بعد تشكيل الحكومة، تحدثت معلومات صحافية عن نية وزير الصناعة المنتمي إلى حزب الله حسين الحاج حسن زيارة سوريا مجدداً في 6 ايلول المقبل تلبية لدعوة رسمية من وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية السوري محمد سامر خليل، للمشاركة في «معرض دمشق الدولي» في دورته الستين.
وفي وقت أفيد أن وزير الصناعة أطلع رئاسة الحكومة على قراره بالموافقة على المشاركة على رأس وفد من الوزارة ورجال الاعمال اللبنانيين الذين حجزوا جناحاً في المعرض لم يُعرَف رد رئاسة الحكومة وإن كان يميل إلى عدم الموافقة على الزيارة من دون القدرة على منعها.
ونقلت «وكالة الانباء المركزية» عن وزير الصناعة قوله» إن المشاركة في نشاطات اقتصادية في سوريا أمر طبيعي، وهي تأتي في سياق العلاقات الرسمية القائمة بين البلدين اللذين تربطهما علاقات ومصالح مشتركة ثابتة ومتجذّرة على أكثر من صعيد سياسي واقتصادي واجتماعي وعائلي». وأكد «ضرورة الاسراع في تشكيل الحكومة، والاهم ان يخرج البعض من اختراع الاسباب لتعطيل تشكيلها، واذا كانت هناك مواضيع للنقاش فلتطرح بعد التشكيل وليس قبلها، وتحديداً العلاقة مع سوريا، والمعابر المهمة للاقتصاد اللبناني، واعادة النازحين إلى سوريا. فكيف يعودون اذا لم يكن هناك تنسيق مع الدولة السورية ؟»، مضيفاً « معبر نصيب يحتاج إلى تنسيق مع الدولة السورية، كما عودة النازحين وموضوع الكهرباء ونهر العاصي والنهر الكبير الجنوبي والقضايا الامنية ايضاً. لذلك، فلنذهب إلى تشكيل الحكومة بقواعد واضحة واهمها هو الاستناد إلى نتائج الانتخابات النيابية التي يبدو ان البعض لم تعجبه».
في موازة ذلك، فإن اللافت أمس كان ردّ المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم على وزير الداخلية نهاد المشنوق الذي تحدث من مقر المديرية العامة للامن العام عن شروط سوريا لفتح معبر نصيب فقال «إن أحداً لم يشترط شيئاً أو طلب شيئاً، وانه ناقش موضوع معبر نصيب في زيارته الأخيرة إلى سوريا مكلّفاً من رئيس الجمهورية ميشال عون وللبحث في الملف تتمة «.
ورأى اللواء ابراهيم «ان المبادرة الروسية مشكورة وأياً تكن الجهة التي تساهم في عودة النازحين نتمسك بها»، لافتاً إلى « أننا اتخذنا اجراءات في المديرية سبقت المبادرة الروسية وسنستمر بها، وسألتقي السفير الروسي للبحث في المبادرة، «ونحن في اطار رسم خريطة طريق لتنفيذ المبادرة الروسية «.
الى ذلك، لا جديد حكومياً على صعيد التشكيلة الحكومية المرتقبة، وعقد رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري لقاء جديداً مع رئيسي الحكومة السابقين نجيب ميقاتي وفؤاد السنيورة اللذين أكدا دعمها مهمة الرئيس المكلف وعدم خلق أعراف جديدة أو مهل للتأليف.
وفي انتظار نضوج ظروف زيارة الرئيس المكلف إلى بعبدا، جدّد رئيس مجلس النواب نبيه بري في لقاء الأربعاء التأكيد على ضرورة الإسراع في تشكيل الحكومة، ونقل عنه النواب قوله « إن بداية الحلول هي في وجود حكومة وحدة وطنية تجيب على كل الأسئلة وتعمل لمواجهة الاستحقاقات «.واشار بري إلى « ان المجلس ذاهب إلى التشريع وانه سيدعو إلى جلسة تشريعية بعد ان تنتهي اللجان من درس مشاريع عديدة خصوصاً تلك المتعلقة بالوضع المالي «.ونقل عنه النواب قوله «اذا تأخر تأليف الحكومة فسيكون هناك تشريع في المجلس».