دمشق – «القدس العربي»: طالب عضو مجلس الشعب لدى النظام السوري وضاح مراد، بشار الأسد، بإلقاء القبض على أحد أبرز عرابي المصالحات «عمر رحمون» ورئيس شعبة الامن العسكري وهو ضابط برتبة لواء لم يسمه، لتورطهما بتهم رشوة وفساد.
وقال عبر صفحته الشخصية على الفيسبوك، «سيدي الرئيس حصلت على معلومات بأن المجرم المدعو عمر الرحمون العائد إلى حضن الوطن بعد أن تيقّن بأنّ سوريتنا منتصرة أمر بقتل مواطنين سوريين ويده ملوثه بدماء السوريين وهو مطلوب إلى محكمة الإرهاب بإدعاء شخصي من أهالي المغدورين وهو يمارس عليهم الضغوطات ليسحبوا دعواهم بتهديدهم، سيدي الرئيس إنّ رئيس شعبة الأمن العسكري السيد اللواء هو من يحمي هذا المجرم ولا أدري ما هي حجته ؟! ومهما كانت هذه الحجة فأنا أراها ليست سوى حجج واهية يتخللها فساد ومال يدفع للحماية نعم سيدي الرئيس».
وأعرب مراد عن مسؤوليته تجاه اتهاماته للمذكورين، مدللاً على ذلك بالقول «لأنني اتصلت مرات عدّة من مجلس الشعب بالسيد اللواء رئيس شعبة الأمن العسكري عن طريق الأركان (وبإمكانكم الرجوع اليها فهي مسجله) وكانت الأركان تصلني بمدير مكتبه وأنا أطلب المقابلة وأضع اسمي وصفتي ورقم هاتفي لتحديد موعد وتمّ تجاهلي وحتى الآن لم يتنازل هذا اللواء لتحديد موعد للقائي لأنه قبض الثمن من المجرم بحق سوريا والجيش والمواطنين السوريين».
وطالب النائب رأس النظام السوري بالتحرك من أجل إلقاء القبض على رئيس شعبة الامن العسكري لضلوعه في حماية «مجرم» مبدياً استعداده للتنازل عن الحصانة التي يتمتع بها، حيث قال «وأنا الآن يا سيدي وقائدي ألتمس منكم إلقاء القبض على من تلوثت يداه بدماء السوريين وعلى السيد اللواء رئيس شعبة الأمن العسكري الذي يحميه مهما كانت حجته لأن ذلك المجرم مطلوب لمحكمة الإرهاب والذي يحميه هو شريكا له، وإن كان يا سيدي الرئيس هكذا مجرمين يتم التغطية عليهم فأنا والشعب يا سيدي نطالب سيادتكم الإفراج أو العفو عن كل من طلبته محكمة الإرهاب في سوريا لتحقيق العدالة للشعب… أنا مستعد للتنازل عن حصانتي».
وعمر رحمون ابن مدينة حلفايا، يحمل الماجستير في الشريعة الإسلامية، هو شقيق سامي رحمون المعروف باسم «أبي العلمين» قائد كتائب «أبي العلمين» في المعارضة السورية سابقاً، قبل ان ينضم إلى جبهة النصرة ويتولى فيها مراكز قيادية. وأسس رحمون في حزيران 2013، حركة «أحرار الصوفية الإسلامية» وخرج على المنابر الإعلامية متحدثاً باسم الثورة السورية، ثم انضم إلى «جيش الثوار» التابع لقوات سوريا الديمقراطية المدعوم أمريكيا خلال عام 2015، واختفى اثره إلى حين ظهوره في دمشق برفقة ضباط النظام السوري خلال عام 2016، حيث استقر في مدينة حماة بحماية النظام السوي، ثم شارك كطرف مفاوض عن النظام السوري إبان تسليم احياء حلب الشرقية وخروج المعارضة منها منتصف شهر كانون الأول من العام نفسه، واعتبر أحد أبرز متزعمي ملف «المصالحات» في منطقة وادي بردى والغوطة الشرقية في ريف دمشق.
وتوعد رحمون في آخر منشور له عبر حسابه على موقع «تويتر» إدلب بمعركة حاسمة، حيث كتب «بدأت التجهيزات العسكرية لمعركة النصر في إدلب، باب المصالحة مفتوح لمن يرغب، ومن يريد الحرب فليتفضل إلى الميدان، ستكون معركة غير تقليدية هذه المرة، وأعدكم بان الجيش العربي السوري سيرفع العلم على باب الهوى خلال مدة لا تتجاوز 10/15 من هذا العام» وأشار في منشور آخر إلى ان الفصائل المصالحة ستكون أشد قتالاً للمعارضة السوري من غيرها في إدلب.