لافروف يدافع عن شن هجوم عسكري على إدلب والمعارضة تعتقل مروجي المصالحة مع النظام السوري

حجم الخط
0

عواصم – «القدس العربي» ووكالات: وصف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس مسلحين في منطقة إدلب، وهي آخر جيب كبير يخضع لسيطرة المعارضة السورية، بأنهم «خُراج متقيح» يحتاج تطهيراً. تزامناً اعتقلت فصائل المعارضة السورية عشرات الاشخاص بتهمة الترويج للمصالحات مع النظام السوري.
وقال مصدر في الجبهة الوطنية للتحرير التابعة للجيش السوري الحر أمس إن القوى الأمنية في الجبهة ألقت القبض على 36 شخصاً فجر أمس من قرى تل الشيح والدير الشرقي والبريصة وتل الشيح والمعيصرونة والهلبة في ريف معرة النعمان الشرقي بسبب ترويجهم للمصالحة مع النظام .
وأضاف المصدر لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) أن فصائل المعارضة وهيئة تحرير الشام ألقت القبض خلال الشهر الجاري القبض على أكثر من 400 شخص في ريفي إدلب وحماة بسبب ترويجهم للمصالحة مع القوات النظام، لافتا إلى تعاون أهالي تلك المناطق مع فصائل المعارضة وإبلاغهم عن مروجي المصالحات.

رهائن مدنيون

و قال لافروف، بعد محادثات مع نظيره السعودي عادل الجبير في موسكو، إن المسلحين يستخدمون المدنيين دروعا بشرية. وأضاف للصحافيين أن هناك تفاهماً سياسياً بين تركيا وروسيا بشأن الحاجة للتفريق بين المعارضة السورية وأشخاص وصفهم بأنهم إرهابيون في محافظة إدلب.
وقال «إن موسكو على اتصال وثيق مع تركيا بشأن الوضع في إدلب». و»هذا آخر مرتع للإرهابيين الذين يحاولون الرهان على وضع المنطقة كمنطقة خفض للتصعيد، والذين يحاولون احتجاز السكان المدنيين كرهائن بشرية، وأن تذعن لإرادتهم تلك الجماعات المسلحة المسـتعدة للانـخراط في حـوار مـع الـحكومة».
وأضاف «لذا من جميع وجهات النظر، يجب تصفية هذا الخراج المتقيح». وقال لافروف أيضاً إن روسيا لا تزال على اتصال بالولايات المتحدة بشأن الوضع في إدلب، مضيفاً أن الاتصالات تحدث أيضا بين جيشي البلدين.
وأعرب لافروف عن امله في ألا تعمد الدول الغربية إلى «عرقلة عملية مكافحة الإرهاب» في إدلب، آخر أبرز معاقل الفصائل المعارضة وهيئة تحرير الشام في سوريا. وقال خلال المؤتمر الصحافي مع الجبير «آمل في ألا يشجع شركاؤنا الغربيون الاستفزازات، وألا يعرقلوا عملية مكافحة الارهاب» في إدلب، في وقت يستعد النظام لشن هجوم لاستعادة هذه المحافظة الواقعة في شمال غرب سوريا.
وأثار مصير محافظة إدلب في الأيام الأخيرة قلق الغربيين الذين حذروا الثلاثاء من «تداعيات كارثية» لأي عملية عسكرية، وذلك خلال اجتماع في الأمم المتحدة خصص لمناقشة الوضع الإنساني في سوريا. كذلك، بينما اتهم لافروف الغربيين بأنهم «يركزون مجددا في شكل كبير» على «هجوم كيميائي مزعوم» سينسب إلى الحكومة السورية.
وتسيطر هيئة تحرير الشام (الفرع السابق للقاعدة في سوريا) على ستين في المئة من محافظة ادلب (شمال غرب) المحاذية لتركيا، وتضم المنطقة ايضا العديد من الفصائل المعارضة.

تحذير أممي

من جهتها حذرت الأمم المتحدة أمس من أن الهجوم المرتقب لقوات النظام السوري على محافظة ادلب السورية في شمال غرب البلاد، قد يؤدي إلى تهجير ما لا يقل عن 800 الف شخص يعيشون أصلا في وضع إنساني مأساوي. واعتبرت المتحدثة باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للامم المتحدة في دمشق ليندا توم في لقاء مع وكالة فرانس برس، أن الهجوم قد تكون له نتائج «كارثية».
وقالت توم «إننا نخشى من تهجير ما لا يقل عن 800 الف شخص وازدياد عدد الأشخاص المحتاجين إلى المساعدات الإنسانية بشكل كبير، مع العلم ان أعدادهم اصلاً عالية، وذلك في حال حدوث تصعيد في الأعمال القتالية في هذه المنطقة».
وتعد إدلب، التي تقع في شمال غرب سوريا على طول الحدود مع تركيا، آخر معقل للفصائل المعارضة بعد طردها تدريجياً من مناطق عدة في البلاد. وكررت دمشق في الآونة الأخيرة أن المحافظة على قائمة أولوياتها العسكرية.
ويعيش في محافظة إدلب حالياً نحو 2,3 مليون شخص بينهم أكثر من مليون شخص نزحوا من مناطق أخرى مع أعداد كبيرة من المقاتلين الذين رفضوا اتفاقات التسوية التي أبرمتها السلطات السورية مع الفصائل المقاتلة.

إطلاق «دواعش»

وحسب «الأناضول» أطلقت منظمة «ب ي د/ بي كا كا» ، سراح نحو 40 عنصراً من تنظيم «داعش» من سجونها شمالي سوريا، مقابل مبالغ مالية طائلة. وأفادت مصادر مطلعة للأناضول، أن مسؤولي «ب ي د» تقاضوا مئات الآلاف من الدولارات من الإرهابيين مقابل الإفراج عنهم.
وأشارت المصادر أن عناصر «تنظيم الدولة» المفرج عنهم خرجوا من سجون مدينة «تل أبيض» شمالي الرقة، ثم اتجهوا إلى جهة مجهولة.وتسيطر منظمة «ب ي د» على مساحات واسعة شمالي وشرقي سوريا، بعد أن تقدمت فيها على حساب تنظيم «داعش» بمساندة من التحالف الدولي. وحسب خرائط الأناضول التي تبيّن توزيع القوى المسلحة في سوريا، يسيطر تنظيم «ب ي د/بي كا كا» على 27.7 ٪ من مساحة البلاد.

لافروف يدافع عن شن هجوم عسكري على إدلب والمعارضة تعتقل مروجي المصالحة مع النظام السوري
تزامناً مع تحذير أممي من احتمال تهجير 800 ألف

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية