رعد الحسين: كان على سان سو تشي الاستقالة بسبب قمع الروهينجا

حجم الخط
0

يانجون ـ رويترز: قالت منظمة (فورتيفاي رايتس) المدافعة عن حقوق الإنسان أمس الخميس إن القيود التي تفرضها حكومة ميانمار على دخول مساعدات للنازحين في شمال البلاد قد تشكل جريمة حرب.
وأصدرت المنظمة تقريرا مفصلا عن القيود المفروضة على وصول المساعدات الضرورية بعد أيام فقط من قول محققين تابعين للأمم المتحدة أن جيش ميانمار مارس القتل والاغتصاب الجماعي ضد مسلمي الروهينجا في ولاية راخين في غرب البلاد «بنية الإبادة الجماعية».
وتعرضت ميانمار لانتقادات بسبب منعها وكالات الإغاثة من دخول مناطق صراع في أجزاء من ولاية راخين وواجهت اتهامات كذلك بقطع المعونات عن آلاف النازحين بسبب القتال بين القوات الحكومية وجماعات مسلحة من أقليات عرقية في ولاية كاتشين وشمال ولاية شان في شمال البلاد.
وقال ديفيد بولك المتخصص في شؤون حقوق الإنسان في ميانمار لدى منظمة (فورتيفاي رايتس) «منع حكومة ميانمار المتعمد لوصول المساعدات للمدنيين النازحين في ولاية كاتشين ينتهك القوانين المحلية والدولية وقد يصل إلى حد جريمة حرب».
وقال زاو هاتاي المتحدث باسم الحكومة الذي أمكن الاتصال به أمس الخميس إنه في اجتماع ولا يمكنه التعليق. ولم يتسن الاتصال بالميجر جنرال تون تون نيي المتحدث باسم الجيش للتعليق.
وقال بولك إن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يتعين أن يحيل ميانمار إلى المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق في الأمر.
وتراقب (فورتيفاي رايتس) عن كثب أوضاع حقوق الإنسان في ميانمار وقالت إنها أجرت نحو 200 مقابلة أغلبها في ولاية كاتشين على مدى خمس سنوات قبل أن تخلص إلى نتائج.
وبرر المسؤولون في ميانمار في السابق القيود بأن المساعدات تصل إلى الجماعات المسلحة لدعم تمردها.
وفي السياق، رأى المفوض السّامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان المنتهية ولايته زيد رعد الحسين أنه كان على مستشارة الدولة في بورما أونغ سان سو تشي الاستقالة من منصبها كحاكمة فعلية للبلاد بسبب الحملة الوحشية التي شنها الجيش على الروهينجا، في مقابلة أجرتها معه «البي بي سي».
وفر أكثر من 700 ألف من مسلمي الروهينجا في 2017 من ولاية راخين في البلد ذي الأغلبية البوذية إلى بنغلادش بعد حملة عسكرية تخللتها تجاوزات وفظاعات وصفتها الأمم المتحدة بأنها «تطهير عرقي» بحق الأقلية المحرومة من الجنسية.
وتتعرض سو تشي، الحائزة جائزة نوبل للسلام والتي كانت تعتبر مدافعة عن حقوق الإنسان، إلى انتقادات شديدة خارج بلادها بسبب عدم دفاعها عن الروهينجا وعدم ادانتها لتصرفات الجيش البورمي.
وبدلا من ذلك وفيما فر عشرات آلاف الروهينجا من بورما، قالت سو تشي أن «جبل جليد من التضليل الإعلامي» غطى على الصورة الحقيقية لما حدث داخل راخين، ودعمت حملة الجيش كرد مبرر على أعمال «إرهابية». وصرح زيد رعد الحسين للبي بي سي البريطانية أن سو تشي «كانت في وضع يسمح لها بالقيام بشيء.. وكان بإمكانها أن تبقى صامتة، بل أفضل من ذلك أن تستقيل».
وقال «لم يكن هناك داع لأن تصبح المتحدثة باسم الجيش البورمي. ولم تكن مضطرة لأن تقول إن هذا جبل جليد من التضليل الإعلامي». وتأتي تصريحاته بعد أيام من الانتقادات الشديدة التي وجهتها الأمم المتحدة لبورما وقادتها المدنيين والعسكريين.
والاثنين أفاد تقرير للأمم المتحدة بوجوب ملاحقة قائد الجيش البورمي مين اونغ هلينغ بسبب «ابادة» الأقلية المسلمة.

رعد الحسين: كان على سان سو تشي الاستقالة بسبب قمع الروهينجا
جماعة حقوقية: القيود على المساعدات في ميانمار قد تشكل جريمة حرب

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية