مدينة التمور في البُريدة السعودية تبيع نحو 300 ألف طن في الموسم

حجم الخط
0

البُريدة – رويترز: بينما يقف صف طويل من الشاحنات الصغيرة المحملة بالتمور، يصيح بائعون بالأسعار في مهرجان البُريدة للتمور، وهو حدث سنوي ضخم مخصص لسلعة أساسية في النظام الغذائي في منطقة الشرق الأوسط.
وتأتي التمور التي تُعرض وتُباع في مدينة التمور في البُريدة خلال المهرجان بألوان وأحجام وأشكال مختلفة. ويوضح أحد التجار أن هذا التنوع يعني أن كل التمور ليست متساوية جودة وسعرا.
وبينما يمسك عددا من حبات التمورفي كفه قال التاجر عبد اللطيف الوهيبي «نحن نشتري التمور، أفضل التمور الملكي، وأفضل التمور يكون لماعا أصفر وفيه رطوبة. أما التمر الأدنى من المتوسط فيميل لونه إلى البياض، وهذا إبعد عنه». والتمر السكري هو الأكثر شعبية بين عشرات الأصناف التي تباع في السوق.
ويقول محمد المشيطي، المدير التنفيذي لمؤسسة التسويق الزراعي «سوق القصيم يتميز بأغلب إنتاجه السكري، السكري فيه أصفر وفيه أحمر لكن الغالب أصفر. والسكري الأصفر يبدأ سعره من 20 ريالا لكرتونة عبوة ثلاثة كيلو. لكن السعر يصل إلى 250 (ريالا) للفاخر النادر، النادر هذا يتميز في عدة صفات حسب اللون، حسب الحجم، حسب الفتلة. والنَاس حتى اللي الذين لا يعرونف التمر يقفون يوقف عند هذا التمر ويعرفون أنه مميز، شكله ومذاقه حلو».
وبفضل جودتها الممتازة، أصبحت التمور السعودية مفضلة في جميع أنحاء الشرق الأوسط. وعادة ما يستقطب المهرجان السنوي، الذي يستمر 45 يوما، في مدينة بُريدة الناس من الدول المجاورة في الخليج.
وفي ذروة الموسم يأتي ما يقرب من 1500 سيارة تحمل تمرا إلى البُريدة، المعروفة محليا باسم مدينة التمر. وخارج البُريدة، تُباع مئات آلاف الأطنان من التمور سنوياً، وهي تمثل إنتاج الملايين من أشجار النخيل.
وقال خالد النقيدان المشرف العام على مهرجان تمور البُريدة «مدينة التمور تبيع سنويا ما يقارب 300 ألف طن، يدخل هذه المدينة 1500 سيارة (محملة بالتمور) يوميا إلى هذا السوق في قمة الموسم. نتحدث عن كمية كبيرة من التمور في أضخم سوق للتمور في العالم يميزه تشكيلات تمور السكري التي ترد يوميا في أطنان إلى هذه المدينة».
ويعتزم التجار الذين يشترون التمور في مهرجان البُريدة تخزينها في مبردات (ثلاجات) ضخمة حتى شهر رمضان الذي يشهد إقبالا كبيرا على التمر.
ونظرا للفوائد الصحية المتعلقة بالإفطار على التمر بعد الصوم فإن التمر عنصر أساسي لكثير من المسلمين طوال شهر الصيام.
وفي مهرجان البُريدة، عادة ما يكون البائعون هم النجوم الذين يستخدمون وسائل مبتكرة لجذب الزبائن. وصناعة التمور هامة لاقتصاد البُريدة، ويعتمد نحو أربعة آلاف شاب في كسب رزقهم على بيع التمور.
وبدأ مهرجان البُريدة للتمور يوم الثاني من أغسطس/آب ويستمر حتى السادس من سبتمبر/أيلول. لكن منظمين يقولون إن السوق سيمدد شهرا إضافيا.

مدينة التمور في البُريدة السعودية تبيع نحو 300 ألف طن في الموسم

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية