الخارجية القطرية: نتابع بقلق التقارير عن استعانة الإمارات بشركات إسرائيلية للتجسس

حجم الخط
0

الدوحة ـ «القدس العربي»: أكد مصدر مسؤول في وزارة الخارجية أن وزارة الخارجية القطرية تتابع ببالغ القلق التقارير الإعلامية التي تتحدث عن استعانة جهات وشخصيات حكومية رفيعة المستوى في دولة الإمارات العربية المتحدة بشركات إسرائيلية واستخدام تقنياتها للتجسس على دول وشخصيات منها شخصيات حكومية قطرية ومنذ سنوات، وذلك باختراق الهواتف المحمولة.

وقال المصدر، في تصريح لوكالة الأنباء القطرية (قنا): يتضح من التقارير بأن الأدلة أرفقت بملفات قضائية وأن هذا الكشف يعكس أن المشكلة التي يعاني منها القائمون على سياسة أبوظبي الخارجية عميقة وقديمة، ويطرح أسئلة عدة حول جذور الأزمة الخليجية الحالية، وكم قضى من افتعلوا هذه الأزمة من الوقت للتخطيط لتمزيق عرى التعاون والأخوة بين الأشقاء في الوقت الذي كانت شعوب الخليج تتطلع فيه إلى مزيد من التكامل.

وأضاف: لقد بدأت الأزمة الخليجية الحالية بعملية إرهاب إلكترونية وقرصنة لموقع وكالة الأنباء القطرية واليوم تشير هذه التقارير الإعلامية بأن سلسلة الانتهاكات تمتد إلى ما قبل عملية القرصنة، كما يبدو أنها مستمرة.

وشدد المصدر على شجب وزارة الخارجية في دولة قطر لأية محاولات للتعدي على خصوصيات الأفراد وانتهاك سيادة الدول من خلال محاولة التجسس على مسؤوليها وتدعو مطوري مثل هذه التقنيات إلى التحلي بالقدر الأدنى من القيم والأخلاق وإلى التزام القوانين والأعراف المعمول بها دوليا، وقال إن دولة قطر تدعو المجتمع الدولي إلى ضبط مجال الأمن الرقمي قانونيا إذ لا يجوز أن يبقى مرتعا لجرائم التجسس وانتهاك الخصوصية دون رادع أو عقوبات دولية.

من جهتها قالت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في دولة قطر إنها تقوم بتقديم الدعم اللازم للضحايا القطريين المتضررين في قضية التجسس من قبل دولة الإمارات العربية المتحدة الذين رفعوا دعاوي قضائية ضد شركة (nso) وكذلك ضد السلطات الإماراتية التي اعتدت بشكل صارخ على الحق في الخصوصية، والتضييق على النشطاء الحقوقيين والاعتداء على الصحافيين، والذي يمثل جريمة يحاسب عليها القانون.
ونوهت إلى أن اللجنة الوطنية استقبلت في شهر أذار/ مارس الماضي شكاوى من المتضررين في هذه القضية، وقامت بتوفير الدعم القانوني لرفع قضايا لدى الجهات المختصة في جمهورية قبرص.
وأكدت اللجنة في بيان لها تلقت «القدس العربي» نسخة منه استمرارها في ملاحقة مرتكبي هذه الانتهاكات بالتنسيق مع المحامين، والمنظمات والآليات الدولية، ومن بينها المقرر الخاص المعني بالمدافعين عن حقوق الإنسان والمقر الخاص المعني بحرية التعبير وغيرهم.
واستنكرت اعتداءات دولة الإمارات وانتهاكاتها المستمرة للحق في الخصوصية وذلك باستخدامها لبرامج التجسس اسرائيلية منذ أكثر من عام.
وقالت حقوق الإنسان القطرية إنه وفقاً لرسائل البريد الإلكتروني المتسربة التي تم تقديمها الخميس في الدعاوى ضد شركة التجسس فإن هذه الممارسات تمثل انتهاكا صارخا للحق في الخصوصية واستهدافا واضحا للإعلاميين، ونشطاء حقوق الإنسان. كما أنه جزء من إجراءات الحصار، والإعتداء على حقوق الإنسان التي تمارسها دول الحصار على دولة قطر منذ أكثر من عام.
وأكدت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في دولة قطر رفضها جملة وتفصيلا لهذه الممارسات والخروقات، واعتبرتها انحداراً آخر في منظومة القيم لتعارضها مع مفاهيم الأخوة وحسن الجوار.

 

إسماعيل طلاي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية