لندن ـ «القدس العربي»: تمكن علماء بريطانيون من ابتكار نظام جديد من شأنه التحذير مبكراً من الجلطات والنوبات القلبية وتمكين الأطباء من علاجها قبل حدوثها وبشكل نهائي، وهو ما يعني أن من الممكن القضاء على هذه الأمراض التي تعتبر من الأسباب الرئيسية للوفاة المفاجئة في العالم حالياً. وكشفت جريدة «اندبندنت» البريطانية في تقرير لها أن النظام الجديد من شأنه أن يقدم إنذاراً مبكراً يستطيع بفضله الأطباء القضاء على الدهون الشريانية التي يؤدي تراكمها إلى النوبات القلبية أو الجلطات الدماغية.
ومن المعروف أن السبب الرئيسي لحدوث الجلطات أو النوبات القلبية هو انسداد الشرايين ومنع تدفق الدم نتيجة تكدس المواد الدهنية على جدران الأوعية الدموية، وفي حال تمكن الأطباء من رصد المواد الدهنية التي تؤدي إلى النوبة القلبية يستطيعون معالجة المرضى وتجدنيبهم خطر الوفاة المبكرة أو الوفاة المفاجئة.
ويعتمد نظام الإنذار المبكر على البحث عن إشارات كيميائية للدهون القابلة للتغير وهي التي تنتج عن أكثر الدهون الشريانية خطورة.
ويقوم النظام الجديد بتحليل صور المسح المقطعي للدهون المحيطة بالشرايين، حيث يستطيع العلماء تحديد المريض المعرض لخطر الإصابة بالنوبة القلبية قبل سنوات من حدوثها، بحسب ما جاء في تقرير «اندبندنت».
وتم اختبار نظام الإنذار المبكر الجديد الذي يُطلق عليه اسم «مؤشر توهين الدهون» «FAI» وتم عرض نتائج الدراسة في الجمعية الأوروبية لأمراض القلب في ميونيخ في ألمانيا مؤخراً.
وشملت الدراسة 3900 مريض قلب في كل من ألمانيا والولايات المتحدة، واستمرت مراقبتهم على مدى 10 سنوات لاحقة لإجراء مسح التصوير المقطعي للشرايين التاجية.
وتنبأ المؤشر بإمكانية إصابة المرضى بالنوبات القلبية قبل حدوثها بسنوات.
وكشفت الدراسة أن المرضى الذين جاءت قراءات المؤشر لديهم أعلى بنحو 9 أضعاف القراءة العادية، كانوا أكثر عرضة لخطر الإصابة بنوبة قلبية قاتلة خلال السنوات الخمس التالية للمسح المقطعي.