حرب لبنان تعصف بقطاع السياحة في اسرائيل

حجم الخط
0

حرب لبنان تعصف بقطاع السياحة في اسرائيل

حرب لبنان تعصف بقطاع السياحة في اسرائيلطبريا ـ من لوك بيكر:قلما كان بمقدور بحيرة طبريا أن تكون بهذا الهدوء علي الاقل عندما يتعلق الامر بقطاع الاعمال. فعادة ما يشهد شهر آب (أغسطس) جموعا من الناس تبحر أو تمارس السباحة او تستلقي تحت اشعة الشمس. والان لا يوجد قارب واحد في الافق. الشواطئ مهجورة وأكشاك بيع المثلجات والمطاعم مغلقة.وأسفرت الحرب بين اسرائيل وحزب الله عن خسائر هائلة في الارواح حيث قتل ما لا يقل عن 100 اسرائيلي و965 لبنانيا في الحرب الدائرة منذ أربعة أسابيع لكنها تلحق أيضا خسائر جسيمة بقطاع السياحة الاسرائيلي.ولا يقدم أحد من السياح او ربما أحد من السكان المحليين علي المغامرة بالنزول في شوارع طبريا وهي منتجع عند الطرف الجنوبي من البحيرة. وتجول الكلاب علي غير هدي في الطرق المقفرة.والخسائر الاقتصادية في لبنان أكثر تدميرا حيث يقدر وزراء في الحكومة أنه ستكون هناك حاجة الي حوالي 20 مليار دولار لاعادة بناء الاقتصاد والبنية التحتية وأن حوالي 900 ألف لبناني شردتهم الضربات الجــــوية الاسرائيلية.وعادة ما تكون المنتجعات علي بحيرة طبريا والمدن والقري السياحية في ارجاء شمال اسرائيل مزدحمة بالسياح في أشهر الصيف ليس فقط الاسرائيليين بل أيضا الزوار من أوروبا واسيا وكندا والولايات المتحدة. لكن منذ أسر مقاتلو حزب الله اللبناني جنديين اسرائيليين في غارة عبر الحدود الشهر الماضي وردوا علي الضربات الجوية الاسرائيلية الانتقامية بقصف شمال اسرائيل بالصواريخ يحجم السياح عن التوافد الي المنطقة.وعادة ما يكون فندق غولدن تيوليب الذي يضم 400 غرفة في طبرية والذي يعد أكبر منتجع علي البحيرة محجوزا عن اخره في الفترة من حزيران (يونيو) الي أيلول (سبتمبر) لكنه كان فارغا في الاسابيع القليلة الماضية.ولكبح خسائر تقدر بحوالي 100 ألف دولار يوميا أغلقت ادارة الفندق المصابيح وأجهزة التكييف. وقال مدير الفندق وهو يحدق في سجل النزلاء الفارغ في مكتبه ما من شيء يمكن أن نقوم به .وبلغ الوضع حدا بالغ السوء حتي أنه من المتوقع موافقة المشرعين الاسرائيليين قريبا علي اتفاق لتعويضات عن خسائر الحرب لاصحاب الفنادق تتيح لهم علي الاقل دفع رواتب عمالهم.وفي العادة فان الفنادق في شمال اسرائيل خاصة حول طبريا توفر فرص عمل لما يصل الي عشرة آلاف شخص مع تزايد معدلات التوظيف خلال أشهر الصيف سواء من السياحة الشاطئية أو الزيارات الي الاماكن المقدسة.وقبل اندلاع الحرب كان عام 2006 مرشحا لان يصبح عاما مزدهرا للسياحة حيث كان من المتوقع أن يزور البلاد ما يصل الي ثلاثة ملايين شخص ليجلبوا حوالي 3.5 مليار دولار وفقا لوزير السياحة. والسياحة هي أكبر مساهم في ايرادات النقد الاجنبي لاسرائيل.ولم يعد الامر يقتصر علي عدم مجيء السياح لكن الكثيرين من الاسرائيليين قرروا الان البقاء في البلاد اما بسبب استدعائهم للخدمة العسكرية أو القلق من احتمال مواجهة عمل عدائي في الخارج بسبب الدمار الواسع وأعداد القتلي في لبنان.وقالت صحيفة (هآرتس) الاسرائيلية ان أعدادا كبيرة من الاسرائيليين تقوم بالغاء عطلات في قبرص وهي مقصد رائج بسبب تلك المخاوف مع انخفاض الرحلات حوالي 30 في المئة.واضافت الصحيفة قائلة وجود أعداد كبيرة من لاجئي الحرب في قبرص من اللبنانيين ومن جنسيات أجنبية علي حد سواء دفع الكثير من المصطافين الاسرائيليين الي تأجيل أو تعديل خطط عطلاتهم .4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية