لبنان: تقديم التشكيلة الحكومية إلى عون رهن بنتائج لقاء الحريري – باسيل

حجم الخط
0

 

بيروت- «القدس العربي»: لم تتم في نهاية الاسبوع زيارة الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة سعد الحريري إلى قصر بعبدا كما كان متوقعاً للقاء رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وعرض التشكيلة الحكومية عليه ، وبدا أن الحريري ينتظر لقاءه مع رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل قبل أن يحمل التشكيلة إلى بعبدا ولاسيما أن راي باسيل اساسي في الموضوع ويُبنى عليه موقف رئيس الجمهورية بالرفض أو بالقبول.
وفي وقت لا تزال العقد حول الاحجام ونوعية الحقائب ولاسيما على الصعيدين المسيحي والدرزي، فإن رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني الأمير طلال أرسلان استبق عبر حسابه على «تويتر» أي محاولة لاقصائه عن التمثيل في الحكومة لصالح وزيرين للحزب التقدمي الاشتراكي ووزير وسطي فغرّد كما يلي «كل من يحاول طرح ما يسمّى بأسماء وسطيّة في التمثيل الدرزي هو حصان طروادة للعهد وتوجهات العهد، ولن نقبل بها لا في الشكل ولا في المضمون كما هو تآمر على التوجهات الاستراتيجية للدروز في خضم التآمر على المنطقة بأسرها «.وأضاف: «هذا أمر محسوم ولن نناقش به أحد مع العلم أنه لم يطرح علينا بشكل رسمي، فتحسّباً مسبقاً له علينا ان ننبّه منه للإيضاح فقط لا غير».
في المقابل، أكد عضو «اللقاء الديمقراطي» النائب وائل أبو فاعور «ان الاستعصاء الحالي في تشكيل الحكومة مرده إلى قضية واحدة وعقدة واحدة تمنع تشكيل الحكومة هي عقدة الاستئثار والتحكم والاحتكار والسيطرة لمن ظنّ ان مشروعه السياسي لا يقوم الا على الغاء الموقع للقوى السياسية التي لا تعجبه ولا تؤيده ولا تسير مساره ولا تنحني لمشيئته».وقال في احتفال مثّل فيه رئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط «في لبنان درة تاج الدستور هي في اتفاق الطائف الذي حقن الدماء بين اللبنانيين وادخل لبنان في زمن المصالحة والشراكة، ويجب ألا يظن أي فريق حاكم ان في مقدوره أن يعيد عجلة الزمن اللبناني إلى الوراء، فكفى تدميراً وتجويفاً وانتهاكاً للطائف بأعراف تحاول ان تتفادى الإعلان الواضح الصريح باستهداف الطائف، كفى تهديداً لرئيس الحكومة المكلف بهرطقات دستورية وبانقلابات من هنا أو من هناك، التكليف تكليف دستوري غير قابل للعزل، وتكليف رئيس الحكومة لا ينزعه منه إلا المجلس النيابي ولا يجوز ان نحول مهمة الرئيس المكلف إلى مهمة مستحيلة ونقول له من جانب آخر تنحّ فأنت لا تستطيع تشكيل الحكومة».
واضاف ابو فاعور «لنتحدث بصراحة، مشروع الاستئثار هذا بدأ في صياغة قانون الانتخاب الذي صيغ على قاعدة واضحة في زمن صعب، كان العنوان الذي اجبرنا وأجبر الكثير غيرنا من القوى السياسية على القبول به على مضض، هو الخيار الذي طرح في تلك الفترة بين إجراء الانتخابات النيابية على قانون مسخ اعوج او عدم إجراء الانتخابات النيابية، ففضلنا وان اعلنا اعتراضنا على هذا القانون السير به وقبلنا المنازلة على أساسه. هذه المحاولة بدأت مع قانون الانتخاب الذي صيغ على قاعدة الرغبة في اسقاط والتقليل من شأن قوى سياسية أساسية، واستمرت هذه المحاولة في الانتخابات النيابية، وجرت الانتخابات وكانت النتائج وفاز الحزب التقدمي الاشتراكي في هذه الانتخابات في البقاع الغربي وراشيا، كما في غيرها من المناطق، واعتقدنا ان هذه النتيجة الانتخابية يجب ان تشكل رادعاً لبعض العقلاء في التنحي والتوقف عن هذه المحاولة الالغائية، لكن للاسف هذه المحاولة اشتدت ضراوة وهذا ما يجري حالياً في تشكيل الحكومة، والذي يجري هو اعادة غطس في نفس مياه النهر، نهر الاقصاء والتهميش عبر الانقضاض على اتفاق الطائف وعبر الاستقواء على قوى سياسية بصلاحيات واهية بل بالتسلط على الصلاحيات، وبالانقلاب على الطائف الذي قرّر بشكل واضح ان القرار السياسي هو في الحكومة اللبنانية مجتمعة والذي تتمثل فيها كل القوى السياسية».
وأردف: «فزنا في الانتخابات وأصحاب قرار الاستئثار يستمرون في مسعاهم كيف كان سيكون الوضع لو خسرنا الانتخابات؟ كيف كان سيكون التصرف لو كانت نتائج الانتخابات وفق ما اشتهت وتشتهي مصالح هذا البعض؟».
وعن تشكيل الحكومة قال ابو فاعور «لن تكون حكومة في لبنان ما لم تذلل تلك العقدة في رؤوس بعض الذين يريدون ممارسة الاستئثار، ولا يصح ان نقول للرئيس سعد الحريري لديك مهلة زمنية وإلا سنلجأ إلى توجيه رسالة إلى المجلس النيابي، فما معنى ذلك؟ فلتوجّه رسالة إلى المجلس النيابي، وما الضرر في ذلك، وهذا أمر طبيعي ودستوري ويستطيع رئيس الجمهورية ان يوجه رسالة وبدل الرسالة رسائل إلى المجلس النيابي، ويجتمع المجلس ويتصارح ويتناقش حول من يعيق تشكيل الحكومة حالياً ؟ لكن التهويل بهذه الطريقة لانتزاع تنازلات غير محقة من رئيس الحكومة ومن قوى سياسية اساسية لا تطالب إلا بالحد الادنى من التمثيل وباحترام نتائج الانتخابات النيابية التي يقولون سراً وعلناً انهم يحترمونها لكنهم في القسم الكبير من مسلكهم يحاولون الانقلاب عليها».

لبنان: تقديم التشكيلة الحكومية إلى عون رهن بنتائج لقاء الحريري – باسيل
أرسلان يحذّر من إقصائه وأبو فاعور يلمّح إلى انقلاب على نتائج الانتخابات
سعد الياس

كلمات مفتاحية

اشترك في قائمتنا البريدية