عمان ـ “القدس العربي”: يبحث اجتماع هام جدا لمجلس شوري جماعة الاخوان المسلمين نهاية الأسبوع خيارا بعنوان تقديم استقالة جماعية من مجلس النواب باسم نواب كتلة جبهة العمل الاسلامي احتجاجا علي حبس عضوين في البرلمان من القائمة الاسلامية. وقالت مصادر في الاخوان لـ “القدس العربي” ان تقديم استقالة جماعية لكتلة جبهة العمل الاسلامي في البرلمان هو الآن الخيار المفضل لنخبة واسعة من قيادات جبهة العمل الاسلامي مشيرة الي ان هذا الحدث ان حصل سيكون الأول من نوعه.
وتعتقد أوساط الاخوان ان مجلس الشوري سيستخدم الاستقالة الجماعية في حالة التصويت داخل مجلس النواب علي طرد اثنين من النواب مسجونين الآن فيما عرف بقضية عزاء الزرقاوي وهما محمد ابو فارس متزعم جناح الصقور في الاخوان وعلي ابو السكر رئيس لجان مقاومة التطبيع. وسجن ابو السكر وابو فارس بقرارات من محكمة أمن الدولة بعد زيارتهما مقر العزاء بأبو مصعب الزرقاوي منذ أكثر من شهرين وتشير بوصلة مجلس شوري الاخوان الغاضب الي ان الاستقالة الجماعية خيار مطروح فعلا.
وكان الأمين العام لجبهة العمل الاسلامي الذراع السياسية للاخوان المسلمين في الاردن زكي بني ارشيد قد أشار الي ان التوجه في الحركة هو مع تأجيل البت في موضوع الاستقالة الجماعية للنواب انتظارا لقرار محكمة التمييز وموقف مجلس النواب من النائبين ابو فارس وابو السكر. وشرعت لجنة مختصة من الحركة الاسلامية بعد صدور قرار محكمة امن الدولة الاحد الماضي والذي دان النائبين محمد ابو فارس سنتين وعلي ابو السكر سنة ونصف السنة بدراسة خيار استقالة 17 نائبا اسلاميا كرد من الحركة الاسلامية علي ما تعتبره استهدافا لها من قبل الحكومة. ويعتبر مجلس شوري الاخوان في الاردن صاحب الصلاحية التنظيمية الاول في اتخاذ اي قرار باستقالة النواب الاسلاميين.
واوضح نائب المراقب العام للاخوان المسلمين جميل ابو بكر لاحدي الصحف المحلية ان اجتماع الشوري المقبــل الذي رفــض تحديد موعده سيبحث في خيار الاستقـــــالة الجماعية للنـــواب لكنه اشار الي ان ثمة خيــــــارات اخري ايضا منها اضافة الي خيــار المتابعة القضائية، برنامج سياسي واعلامي للتصدي لهذه القضية. وافاد بني ارشيد ان خيار استقالة النواب سيؤجل الي حين صدور قرار محكمة التمييز في قضية النائبين والمتوقع ان يقدم تمييزه خلال ايام قليلة. وستنتظر الحركة الاسلامية ايضا معرفة قرار مجلس النواب في استمرار عضوية النائبين. ويصرون النواب الاسلاميون علي عدم دستورية اي قرار بفصل زميليهما من المجلس حتي في حال تأييد التمييز لقرار الادانة باعتبار القضية سياسية وليست جنائية.