مطالبة كل العرب بسحب الاعتراف باسرائيل.. معارك اعلامية حول الحرب في لبنان.. حزب أيمن نور يقود حملات مساندة لحزب الله
سخرية من وزير الخارجية الاستراتيجي .. وتوعد عملاء إسرائيل بمكنسة التاريخ.. اتهام مبارك بالقيام بدور السند لإسرائيل.. ومهاجمة زعيم الاخوانمطالبة كل العرب بسحب الاعتراف باسرائيل.. معارك اعلامية حول الحرب في لبنان.. حزب أيمن نور يقود حملات مساندة لحزب اللهالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسنين كروم: كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة أمس عن استمرار الغارات والاعتداءات الإسرائيلية الوحشية ضد أشقائنا اللبنانيين، وبدء الهجوم البري واسع النطاق الذي يستهدف الوصول إلي نهر الليطاني وتصدي حزب الله له، ومقتل خمسة عشر جنديا إسرائيليا ـ بس؟!، واستمرار الاتصالات الدولية في مجلس الأمن للتوصل إلي مشروع قرار دولي لوضع حد للأزمة وكلمة حسن نصر الله وانتهاء أعمال ورشة العمل التي نظمها المجلس القومي لحقوق الانسان لمناقشة الاقتراح الخاص بإلغاء الديانة من بطاقة الرقم القومي، دون التوصل الي أي توصية، واجتماعات وزارية لا فائدة منها، وقرار المجلس القومي للرياضة بتعيين مجلس إدارة مؤقت لنادي الزمالك. وإلي شيء مما لدينا اليوم وهو لا يشبع، ولا يتركنا جائعين.لبنان والعربونبدأ بلبنان وأنظمة أمة حِنا للسيف حيث سنظل داخل صفحات صحيفة الغد مجموعة أيمن نور فترة من الوقت، مع خفيف الظل عبد الرحمن الغمراوي، عضو الهيئة العليا وقوله في عموده ـ خمسة فضفضة ـ * لا سلام مع إسرائيل بعد الآن، لا احترام لمعاهدات مع هذا الكيان النجس الذي فقد كل معاني الانسانية!!! ولن يتطهر هذا العالم من نجاسته إلا بالقضاء علي هذه الجرثومة أو هذا السرطان الذي لا يصلح معه إلا الاستئصال!!!* الحرب، الحرب، هي سلاحنا الأخير لاسترداد كرامتنا التي أهدرت علي يد الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني.* إسرائيل دولة لا تعيش الا علي الحرب، حيث أنه كيان زرع زرعا في المنطقة جمعوا له من شتات العالم مستوطنين باعوا لهم الوهم، فالمنطقة تلفظهم!! ولن يعيش بين جنبات هذه الأرض إلا من تربوا فيها من الأصلاء أما الذين وعدوا بأرض الميعاد فهم يهربون في مواجهات اصحاب الأرض!! .أما زميله في الهيئة العليا محمد بركات، فقال بدوره: يكفي أبطال المقاومة اللبنانية أنهم صمدوا أربعة أسابيع حتي الآن أمام جيش العدو الصهيوني المدعم من دولة الاستعمار الأمريكي وكبدوه خسائر فادحة في الأرواح والمعدات، ويكفيهم ان صواريخهم أدخلت الصهاينة داخل الخنادق وجعلتهم يقضون ليلهم ونهارهم مذعورين من صواريخ حزب الله، ويكفي سيد المقاومة وقائدها انه صمد أمام كل الضغوط الداخلية والعربية والدولية، صمود الواثق من نفسه ومن رجال مقاومته، واستطاع ان يوجد جبهته الداخلية حول المقاومة، وأن يجعل المرتعشين من الحكام العرب يعدلون من مواقفهم، ويكفي المقاومة كلها ان حققت انتصارات تشبه المعجزات حتي جن جنون العدو فلم يجد أمامه إلا الشيوخ والنساء والأطفال يضرب فيهم تعبيرا عن عجزه العسكري في مواجهة إدارة المقاومة، ويكفينا نحن ان عرفنا الطريق إلي تحرير فلسطين، عبر المقاومة المسلحة المدربة الواثقة من نفسها .وأخيرا إلي رجل الأعمال ورئيس نادي الصيد المهندس حسين صبور والحديث الذي أجرته معه زميلتنا دعاء عبدالمنعم وقال فيه: أين هم العرب، في عهد أنور السادات تم منع إمداد أمريكا بالبترول بمبادرة من الملك فيصل بن عبد العزيز ملك السعودية وذلك لمعاونة الدول المحاربة في حرب 1973 ومنها مصر وسورية اما الآن ابنه يصف البترول بأنه ليس سلاحا ولكنه مصدر للتنمية ولا يمكن ان نفكر في استخدامه كسلاح كما استخدم في حرب 1973، السعودية انقلب حالها وغيرها انقلب حاله بعد ان أصبحت أمريكا هي القطب الأوحد في المنطقة، والجميع الآن يطب رضا أمريكا، وكل دولة عربية بها عيوب وهذا ما يتم استغلاله في اتجاه ان تحصل كل دولة عربية علي رضاء ماما أمريكا والملك فيصل قام بمبادرته دون ان يطلب منه ذلك، ويكفي ان حربنا مع إسرائيل كانت حرب الأيام الستة، أما المقاومة الإسلامية فدخلت فيما يزيد عن شهر ومازالت صامدة ولم تستطيع اسرائيل إلا ان تدخل أقل من 10 كلم ودخلت بعض المناطق وليس كلها علي الرغم من كثافة قصفها، ومازالت الصواريخ اللبنانية تصل الي قلب إسرائيل، وحزب الله قال بأنه لا يملك جيشا ولكن أفرادا مؤمنين بقضية ويجاهدون في سبيلها وهي الحفاظ علي الشرف اللبناني أولا وكذلك الشرف العربي .والذي أود التنبيه إليه هنا ان الذي قال ذلك رجل أعمال ومليونير ومن أكبر دعاة الخصخصة، وكاره ثورة تموز (يوليو) ولخالد الذكر، وأن الغمراوي وبركات قياديان في حزب يتم اتهامه بأنه أمريكي ومع ذلك فان صحيفته تبدي منذ بدأ العدوان تأييدا هائلا لحزب الله وحسن نصر الله وكراهية بدون حدود لإسرائيل ومهاجمة الأنظمة العربية، وكنا قد قرأنا من قبل لرجلي الأعمال منصور حسن وأكمل قرطام هجومين عنيفين، بينما اختبأ رجال الأعمال اعضاء الحزب الوطني الحاكم والذين يحتلون مناصب قيادية فيه.ونترك الغد إلي أهرام أمس وزميلنا محمود معوض وقوله وقد ملأت الثقة نفسه وانتعشت روحه، وانتعشنا معه: الآن أصبح من حق العرب دستوريا وأخلاقيا ان يسحبوا اعترافهم بإسرائيل، بل ان من حقهم أيضا ان يقولوا وبأعلي صوت إن التطرف يورث التطرف .* لأول مرة في تاريخ النزاع العربي الإسرائيلي يتم كسر نظرية الردع وتوازن الرعب، تلك النظرية التي نجح الإسرائيليون في غرسها في نفوسنا لسنوات طويلة، اليوم يستطيع العرب ودون أدني اعتبار لأي نتائج علي أرض المعركة ان يقولوا وبالفم المليان العين بالعين والسن بالسن .* الصدمة والذهول هذه المرة كانت من نصيب قادة الحرب والجنرالات العسكرية لإسرائيل الذين وصفوا حزب الله بأنه جيش عربي صغير يقود معركته علي طريقة تشي جيفارا لا يعرف الانسحاب من الميدان، وهو يواجه الموت، وفي النهاية، فإن الفائدة العظمي لهذه الحرب المدمرة أنها ألقت بالبذرة المنتجة في الأرض الطيبة لعودة المقاومة العربية إلي الوجود في الوقت الذي كان يتم فيه الإعداد لإقامة سرادقات تشييع جنازتها .ونتحول إلي الأهرام المسائي مع رئيس تحريره زميلنا وصديقنا مرسي عطا الله الذي لم يسترح لبكاء رئيس وزراء لبنان فؤاد السنيورة أثناء إلقائه كلمته أمام مؤتمر وزراء الخارجية العرب، قائلا له: لا تبك يارجل فالرجال لا يبكون عند الشدائد، وإنما يتماسكون ويستجمعون كل قواهم لرد المكائد والمخاطر، وحماية الحقوق، والمصالح وتشجيع الصمود والمقاومة، لا تبك يارجل لأن الذي يتعرض له لبنان ليس حربا، وإنما هو عملية انتقام تستهدف إذلال المنطقة كلها وتركيعها وقد نجح رجالك في المقاومة اللبنانية ان يغيروا قواعد اللعبة، وأن يسقطوا هذا الرهان وأن ينجزوا أكبر عملية إذلال للمؤسسة العسكرية الإسرائيلية التي كانت قد انتفخت أوداجها بكل مظاهر الغطرسة والاستعلاء، إن الأيام سوف تكشف لك ولنا ان الحرب العدوانية المجازرية كان مخططا لها أمريكيا وإسرائيليا قبل وقوع عملية اسر الجنديين ومن ثم فلا مجال للإسراف في جلد النفس، والذات، وانما المهم ان يحتفظ لبنان بوحدته الوطنية التي تمثل ركيزة صموده الأسطوري رغم دناءة ووحشية ما يجري من تدمير للمنازل فوق رؤوس ساكنيها ومصرع الأطفال والنساء والشيوخ الذين هزوا مشاعرك النبيلة وأسالوا الدموع علي خديك لا إراديا! .معارك الحربوإلي معارك الحرب، بادئين بزميلنا بـ الجمهورية عبد الناصر عبد الله، وقوله يوم الأربعاء ردا علي الذين يطالبون بفتح باب التطوع امام المصريين للسفر للبنان للاشتراك في القتال ضد إسرائيل: يأتي صوت مصر وموقف مصر بعد بدء العدوان الإسرائيلي بـ أربع ساعات ليدينا بشدة وبلغة عنيفة العدوان ثم يبدأ التحرك العملي من خلال اتصالات القيادة المصرية بكافة الاطراف في إسرائيل والولايات المتحدة ومعظم دول الاتحاد الأوروبي، بعض الأصوات لم يرق لها ان تقوم مصر بهذا الدور بل طالبت بأن يفتح ما يسمي بـ باب الجهاد أمام الشباب المصري ليذهب إلي لبنان مقاتلا إلي جوار عناصر حزب الله وألا يدرك أولئك المطالبون بهذا الأمر ان المسألة ليست بالسهولة التي يتصورونها وهل مجرد ارسال شباب مصري متطوع الي جنوب لبنان سيكون فيه الحل لمشكلة الجنوب؟.لقد سبق وغامرت مصر في أوائل الستينيات وأرسلت قوات إلي اليمن لنصرة ثورة المشير السلال آنذاك فماذا كانت النتيجة؟! خسرت مصر آلافا من خيرة شبابها في هذه الحرب المغامرة التي لم يكن لنا فيها لا ناقة ولا جمل، إذن فمن الصعب ان نكرر التجارب المريرة مرة أخري .لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، هل هذا كلام يكتبه من اسمه علي اسم خالد الذكر؟!ويوم الأربعاء ايضا هاجم زميلنا وصديقنا بـ الأخبار ورئيس تحرير مجلة آخر ساعة الأسبق، محمد وجدي قنديل حزب الله ونصر الله بقوله: انني أريد ان أنعش ذاكرة المزايدين علي مصر ودورها القومي ويتجاهلون المعجزة العسكرية التي صنعتها العسكرية المصرية في الحروب بالمنطقة ـ ومازالت قادرة عليها ـ وما حدث في جنوب لبنان ليس حرب جيوش وانما حملة عسكرية إسرائيلية محدودة تجاوزت الخط الأزرق بكيلومترات ودخلت في مواجهة مع المقاومة اللبنانية التي تقاتل بطريقة حرب العصابات ولابد من المصارحة مع أمين حزب الله والتساؤل: كيف يدخل معركة غير متكافئة بكل المقاييس بين جيش مدجج بأحدث الطائرات والدبابات والمدفعية وبين ميليشيات لا تملك غير صواريخ محدودة المدي وأغلبها إيرانية الصنع؟وكيف يعرض مدن وقري الجنوب ـ وحتي ضاحية بيروت الجنوبية ـ للقصف والتدمير بصواريخ طائرات إف 16 والهليكوبتر بينما لا يتوفر لها غطاء ولا دفاع جوي؟ وكيف يتخذ قرارا منفردا بمغامرة غير محسوبة تؤدي إلي تقطيع أوصال لبنان وعزل بيروت وتشريد قرابة مليون من النازحين؟ ان الدخول في مواجهة عسكرية مع إسرائيل ـ التي تدعمها أمريكا وتزودها بأحدث ما في ترسانتها من الاسلحة مثل القنابل الذكية ـ تتطلب حسابات استراتيجية وخططا عسكرية حديثة لا يجيدها أصحاب العمائم والعباءات السوداء في حزب الله وفي ايران، ان الجيش الاسرائيلي لم يحقق انتصارا عسكريا حاسما في المواجهة مع المقاومة اللبنانية غير تدمير الجسور والقري في الجنوب والاستفراد بالمدنيين العزل وتسقط الاسطورة مرة اخري! .ومن الأخبار إلي المصري اليوم وزميلنا بـ الأهرام محمد عبد الهادي الذي قال هازئاً من فريق من نوع إياهم: بعض العرب نزل تحت من أول طلقة ومارس هوايته في الخنوع والاستسلام والاستهزاء بالمقاومة رغم كونه من أصحاب الحقوق المسلوبة وأولي به دعم المقاومة والعيش بكرامة أو الموت، إلا ان ثقافة الهزيمة أدت به إلي شن الهجوم علي حزب الله وعلي سماحة السيد حسن نصر الله إلي حد الافتاء بتحريم دعم الشيعة لإثارة الفتنة الكبري من جديد لخدمة مصالح إسرائيل والولايات المتحدة وتأسيس مشروع الشرق الأوسط الجديد الأمريكي ـ الصهيوني الطائفي علي دماء أشقائه، ويستوي في ذلك أنظمة حكم عربية ومنظمات مجتمع مدني بعد ثلاثة أسابيع من الصمود في وجه العدوان الاسرائيلي ومن المقاومة الباسلة لجند حزب الله ومن الوصول إلي العمق الإسرائيلي بدأت المواقف تتبدل وتتغير، سيبقي يوم 12 تموز (يوليو) 2006 يوما عربيا فاصلا بين الانتصار للعروبة والإسلام وللقوة والسيادة الوطنية واستقلال القرار الوطني وللقيام العربية والإسلامية وبين الانتصار للشرق الأوسط الجديد، تاريخا فاصلا بين الوطنية والترويج للأجنبي في مستقبل الوطن العربي بأكمله بعدما كان يوم 9 أبريل 2003 يوم سقوط بغداد يوما فاصلا بين الوطنية والعمالة في تاريخ العراق، وستعمل مكنسة التاريخ فعلتها بعملاء الوكالة، ولن يجد العملاء في يوم ما في الحاضر أو المستقبل سوي ممارسة دبلوماسية التوسل ، لكن هذه المرة للأوطان والشعوب لطلب العفو والسماح .طبعا، بشرط ان تكون قوة موتور المكنسة عشرة آلاف وات حتي تتمكن من شفط من يعنيهم عبد الهادي.بينما فضل زميلنا وصديقنا مجدي مهنا في نفس العدد يوم الأربعاء ان ينقض علي وزير خارجيتنا قائلا عنه بسخرية في عموده ـ في الممنوع ـ المعادلة القديمة التي كانت سارية حتي حرب أكتوبر 1973 هي محاربة إسرائيل حتي آخر جندي مصري، هكذا كان يقال لنا، وهكذا كنا نردد ما نسمعه، اليوم تم تصحيح هذه المعادلة، وعلي لسان المفكر الاستراتيجي أحمد أبو الغيط وزير الخارجية، وأصبحت المعادلة الجديدة هي: مصر لن تحارب ولن تتورط في حرب، حتي لو مات آخر مواطن عربي، فإذا ما فكرت إسرائيل في تصفية القضية الفلسطينية بقتل الشعب الفلسطيني، واعتقال ما تبقي منه في سجونها، وإذا ما فكرت حكومة ايهود أولمرت البربرية في قتل وتدمير لبنان علي رؤوس أطفاله ونسائه وشيوخه، وإذا ما فكرت بعد ذلك في ضرب سورية، ثم ضرب كل الأوطان العربية، فإن مصر طبقا لنظرية المفكر الاستراتيجي أبو الغيط، ستظل محتفظة بسياسة ضبط النفس، والتزام الحكمة والاتزان وعدم التورط في دخول حرب مع إسرائيل، لا نريدها وغير مستعدين لها.هذه السياسة الجديدة لم تجلب لنا سوي تقزيم دور مصر، وشعورنا بالإهانة، ومع ذلك لا أحد يطالب بالحرب ولا أحد يريدها لكن البديل ليس هو ما دعا اليه المفكر الاستراتيجي ابو الغيط .وآخر معارك اليوم ستكون من نصيب زميلنا وصديقنا ابراهيم عيسي رئيس تحرير الدستور الذي قال والشرر يتطاير من عينيه: أكتر ناس مهتمة بأن يقتنع الشعب المصري ان إسرائيل لم تنهزم في حربها علي حزب الله، هم أهل الحكم في مصر من كبيرهم لصغيرهم!وتسأل نفسك كيف يفعل نظام حكم هذا في نفسه وفي شعبه ولماذا يبدو حريصا علي العمل في دور السنيد للبطل الإسرائيلي؟!، بل تنحصر كل مهمة مصر في كونها سويتش تليفونات وساعي بريد بين إسرائيل والفلسطينيين وليس أدل علي ذلك من رئيس يردد مكررا وملحا ان مصر علي الحياد فكأن إسرائيل صاحبة حق مثل فلسطين ولبنان بينما مصر علي الحياد! كأن هناك حيادا بين الحق والباطل بين الصح والغلط بين القاتل والمقتول، لقد تعرت النظم العربية أمم الدنيا كلها وبانت عورات الحكام والنظم العربية التي بدت كالفئران وفي أفضل الأحوال كالأرانب أمام حكام الصهاينة من أجل عروش وكروش الحكام وعروش ولادهم وثروات العائلة!..وتتحرق الشعوب! لقد سلط هؤلاء الحكام مجموعة من رجالهم وميكروفوناتهم وموتسيكلاتهم السياسية والصحافية من عتاة إجرام الكتابة في الوطن ليقولوا كلاما من نوع ان المظاهرات التي تخرج احتجاجا علي ضرب لبنان تصدر عن جماهير مضحوك عليها، هنا سأترك القمامة السياسية التي يرميها منافقو النظام الحاكم في وجوه الناس حين يسبون ويشتمون السيد حسن نصر الله ببذاءه تليق بخدم وبودي غاردات كباريهات نظم الحكم في العواصم العربية .لا، لا، مكانكم حيث أنتم، فقد جئناكم بزميلنا عمرو عبد السميع رئيس تحرير الأهرام الدولي، ليلقي علي مسامعكم الثقيلة ماهو آت عن مصر ودورها في بابه اليومي بجريدة روزاليوسف ـ هؤلاء ـ امس: في متون أو في هوامش ملف الحرب الإسرائيلية علي لبنان، يطرح البعض قضية الدور المصري أو ما أسموه غياب الدور المصري أو ما رتبوا عليه أو علي غيابه في نظرهم كل تداعيات الموقف سياسيا وعسكريا، إن الالتزامات التي تحدد الموقف المصري إزاء لبنان التي جاءت كلها في بيانات رئاسية لاعطائها الوزن الأكبر في منصات إعلان أي موقف سياسي في البلاد، تجاوبت ـ كلية ـ مع مطالب الشعب اللبناني وحدود موقفه المعلن، وفوق ذلك فإن المساعدات سواء مادية أو ميدانية أو وطنية جاءت ـ جميعها ـ لتعبر عن أقصي درجات القوة في موقف المساندة، مصر لم تناور باتخاذ موقف ثم العدول عنه الي موقف نقيض ولم تختلف نبرة مساندتها من بيان محلي الي خطاب في محفل كالمؤتمر الاسلامي، ومصر لم تصمت صمت الحملان طوال فصول الأزمة ثم في الساعة 25 من يوم 32 من شهر 13 قررت ـ فجأة ـ ان تتشدد معلنة مواقف عنترية فيها من المزايد علي الآخرين ما يفوق أي أساس لتحرك أصحاب تلك المواقف علي الأرض، مصر أدت وتؤدي وستؤدي دورها الذي لا يزاحمها فيه أحد وستقف إلي آخر مدي مع شعب لبنان البطل وستظل كبيرة لا يستطيع أحد الإدعاء بغير ذلك لأنها ـ مرة أخري وببساطة ـ كبيرة!! .كما جئناكم أيضا بزميلنا بـ الأخبار السيد النجار الذي كان ضمن الوفد المصري الرسمي والشعبي الذي زار بيروت، وقال أمس ايضا: مصر المفتري عليها دائما، لا تدافع عن نفسها ولا تحتاج إلي أدلة أو براهين لتأكيد سلامة موقفها أو حسن قصدها، لا يفيد الابتزاز، ومواقفها المشرفة تاج علي الرؤوس وأولهم رؤوس جنرالات الفضائيات الذين وجدوا فيها طريقا للدولارات بعد ان جفت منابع من كانوا يدفعون، كنت أتمني ان يلتقي أحد هؤلاء الجنرالات بمجموعة من الشباب اللبنانيين، أحاطوا بي علي هامش زيارة لعدة ساعات إلي بيروت، قالوا في نقاش أشبه بالعتاب أين أنتم يا إعلاميو العرب، لتوضيح الحقيقة للناس، كلام التليفزيونات أثر في عامة الناس دون وجه حق بعيدا عن الواقع الذي نعيشه، لماذا تتظاهرون في مصر، ندرك تعاطفكم معنا ضد العدوان الإسرائيلي، ولكن اسألوا وأعلنوا من جرنا إلي هذه الحرب ولمصلحة من انتهي الكلام؟! .لكن زميلهما بـ الجمهورية علي هاشم وهو من المقربين للنظام أحرجهما دون ان يقصد بقوله في نفس اليوم: لقد أثبتت الحرب غير المبررة علي لبنان ان الحكومات العربية فقدت احترام شعوبها لأنـــــها لم تصبح معبرة بحق وحقيق عن إرادتها وقفت الحكومات العربية منـــــذ بداية الحرب موقف لمتفـــــرج تارة والنـــــاقد للمقاومة تارة أخري، وعندما جاء دور الدبــــلوماسية لم نتخذ الموقف الحازم والحاسم، واكتفي وزراء الخارجية العرب بالخطب والشعارات الرنانة التي يعرفون جيدا أنها تتطاير في الهواء، وأكدوا تمســكهم بمبادرة روما وأجمعت عليها كل طوائــــف وتيارات ومذاهب لبنان، واكتفوا بالاعتراض فقط علي القرار الأمريكي ـ الفرنسي المقترح علي مجلس الأمن بشأن الحرب الاسرائيلية علي لبنان.. .الساخرون والحربوإلي الساخرين والحرب وكاريكاتير زميلنا أحمد عبد البديع في المسائية يوم الثلاثاء، وكان عن مسؤولين عربيين أحدهما يقول للآخر، اليومين دول عايزين نكثف جهودنا، فرد عليه الثاني قائلا: طبعا جهودنا الاستسلامية.أما جحا، فقال في بروازه بـ الأحرار بنفس اليوم أكد المرشد العام لجماعة الاخوان مهدي عاكف انه علي استعداد لارسال عشرة آلاف متطوع ليقاتلوا اسرائيل مع حزب الله، يبدو ان بالمنطقة رجالا آخرين غير حسن نصر الله .أما مدير تحريرها زميلنا وصديقنا عصام كامل فقال في فقرتين من فقرات بابه اليومي ـ فيتو ـ: * لقي أربعة عشر إسرائيليا مصرعهم بنيران المقاومة اللبنانية، عقبال ما يبقوا مية وزيهم أمريكان ونصهم فرنسويين.* بعد ان انكشف الضعف الاسرائيلي فإنني أفكر مع مجموعة من زملائي في انشاء فرع مصري لحزب الله .وفي وفد الثلاثاء ـ قال زميلنا وصديقنا فؤاد فواز: أنا ما اقدرش أتعرض لبوش، أنت عارف قانون بلدنا بيمنع التعرض لرؤساء الدول.ـ طب والعمل إيه؟ـ أبدا، ممكن أقول ان بوش كائن مشهور بالوفاء .وإلي أحرار الأربعاء ومرة أخري عصام كامل وقوله: * هناك مشاورات عربية لعقد قمة في مكة ربما تستمر هذه المشاورات حتي تنتهي إسرائيل من تدمير كل لبنان.* يردد البعض ان تأخير عقد القمة العربية جاء بسبب تأخر أمريكا في الموافقة علي البيان الختامي.* الذين يتصورون ان اللبنانيين ينتظرون منا الدواء والطعام سوف يتحدثون قريبا عن حجم الدعم العربي من الجاتوه .قضايا ومناقشاتوأخيرا إلي القضايا والمناقشات، وأولها يوم الأربعاء ومن نصيب زميلنا بـ الأحرار عصام عامر الذي قال متأففا من هكذا نظام: أننا في حاجة الي تقييم أداء الدبلوماسية المصرية التي كانت تاجا علي رؤوس العالم العربي لا بمنطق التعالي وانما بمنطق ان الهم العربي هو قمة أولويات تلك الدبلوماسية، وهذا التقييم لا يعني اننا نقلل من شأن دبلوماسيينا وانما نريد ان نضعهم في المكانة التي يستحقونها، وأول مراحل التقييم تقتضي أولا ان تعود ملفات السياسة الخارجية المصرية الي مكانها الطبيعي أي وزارة الخارجية، كما اننا في حاجة إلي البحث بموضوعية في معاهدة السلام المصرية الإسرائيــــلية وتقــديم كشف حساب بالأربـــــاح والخسائر وأنا هنا لا أقول كما يقول البعـــــض بإلغاء المعاهدة فهذا أمر بعيد عن التفكير وانما ما أقصده هو وضع الخطوط الواضحة التي تحقق تميز للموقف المصري خاصة إذا تعلق الأمر بالحق العربي، وليكن الأمر في أعلي مستويات الشفافية والصدق حتي نعلم جميعا ما هي الالتزامات التي كبلتنا بها تلك المعاهدة، وهل تساوي هذا التراجع المصري في السياسات العربية مع مع يساويه هذا التراجع اقتصاديا لأن السياسة هي ترجمة للاقتصاد والعكس صحيح .والقضية الثانية اثارها استاذ الكلي النابغة الدكتور محمد غنيم الذي أقام مركز المنصورة للكلي وحوله إلي مركز عالمي، ولم يفتح عيادة خاصة له، ونشرت له الكرامة حديثا أجراه معه زميلنا محمد عبداللطيف قال فيه عن المستقبل السياسي لمصر: لا أستطيع التنبؤ بمستقبل مصر، ولكني أرجو ألا يكون التغيير سريعا وأنه كلما كان هادئا وعن طريق الصندوق الزجاجي كلما كان أفضل، ولا يجب ان نتعجل التغيير، لأن التغيير لو حدث خلال عام أو عامين ـ مثلا ـ سنكون أمام أحد حلين الأول هو المؤسسة العسكرية أو تغيير مدني برضاء من المؤسسة العسكرية، والثاني الإسلام السياسي، وأنا لا أفضل هذا الاسلوب في التغيير وأري ان تأخذ الليبرالية اليسارية فرصتها كاملة حتي تستطيع ان تنقل أفكارها وتنتشر في الشارع فيمكن لها مع انتخابات 2010 أو 2011 ان يكون لها دور في الحياة السياسية في مصر، وهذا يتوقف علي سرعة النزول بهذه الأفكار إلي الشارع .وإلي المزيد من القضايا والمناقشات، وسخرية زميلنا وصديقنا بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بـ الأهرام الدكتور وحيد عبد المجيد يوم الخميس في عموده اليومي بجريدة روزاليوسف ـ وقفات ـ من تنظيم القاعدة واعلان الرجل الثاني فيه أيمن الظواهري عن انضمام عدد من قادة الجماعة الإسلامية في مصر للقاعدة وهم عمر عبد الرحمن ومحمد شوقي الاسلامبولي ومحمد مصطفي المقرئ ورفاعي طه وعبد الآخر حماد، ومحمد الحكايمة، وكان تفسير وحيد لإعلان الظواهري هو: ما يقلق قيادة القاعدة هو ان حزب الله يصعد علي حسابها، وأن استمرار هذا الصعود سيحرجها وهي التي لا تستطيع ان تتحالف معه، بخلاف تيار الاسلام السياسي الذي يعتبر الإخوان المسلمين أهم مكوناته.أن قيادة القاعدة تشعر بتحد كبير من جراء صعود نجم حزب الله، وتحاول الاستجابة لهذا التحدي عبر رسائل رمزية إلي ان تتمكن من توجيه رسالة فعلية ـ ويحتاج الظواهري شخصيا الي ان يبقي في جزء من الصورة التي يتحدد فيها حجم حسن نصر الله إلي الحد الذي يخشي معه قادة القاعدة ألا يجدوا مكانا فيها، وليست هذه إلا بداية تداعيات قد تكون واسعة لصعود نجم حزب الله علي خريطة الحركات الإسلامية .وأنا أميل بشدة إلي رأي وحيد فلا يمكن لنا أبدا ان نساوي بين تنظيم القاعدة وبين حزب الله، الفرق بينهما كالفرق بين السماء والأرض، وإذا كان وحيد امتدح الاخوان، فقد أراد زميلنا بـ الجمهورية السيد البابلي يوم الخميس إثارة الشكوك في نفوسنا في دعوة مرشدهم للجهاد في لبنان قال: كان هؤلاء العرب الأفغان الذين عادوا من جهاد افغانستان هم بداية التنظيمات التي تدعو إلي التغيير عن طريق القوة والعنف، والتي تبحث عن دور جديد للجهاد في الداخل بعد ان انتهي جهاد الخارج، والآن نعود لنفس الدوامة، لنقطة الخطر من جديد حين يعلن المرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين عن استعداد الجماعة لإرسال عشرة آلاف متطوع ليقاتلوا الي جانب حزب الله في لبنان في تصريح يخاطب مشاعر البسطاء فقط ويزايد علي الحكومة ويحاول إحراجها دون ان يكون لهذا التصريح أي نصيب من الواقع، فماذا سنفعل مع عشرة آلاف مقاتل مسلح بعد ان ندربهم ويذهبوا الي لبنان ثم يعودون الينا، هل سيعودون إلي حياتهم العادية أم سيكونون نواة لجيش من الميليشيات يدفع مجتمعاتنا الي مزيد من العنف وحوارات الدم ويخلق داخل مجتمعاتنا حزبا لله علي النمط اللبناني .وفي الحقيقة، فأنا لا أجد مبرراً لهذه الحملة ضد تصريحات المرشد خاصة ان البعض حاول ان يلفق للجماعة تهمة انشاء ميليشيا مسلحة سرية وقد كشف عنها المرشد عن طريق السهو والخطأ، رغم ان الجميع يعلم عدم صحة ذلك وأن تصريح المرشد جاء ردا علي سؤال محدد عن صمت الاخوان، وقال فيه ان النظم لن يسمح لأحد بالسفر للبنان للجهاد.