تفاؤل حذر يخيم على مفاوضات جنيف

حجم الخط
0

تبدأ ايران والقوى العظمى الستة اليوم في مقر الامم المتحدة في جنيف الجولة الثانية من المحادثات حول برنامجها النووي. وقال موظف كبير في الادارة الامريكية أمس ان الاطراف ستحاول اجمال ‘خطوة اولى’ في اطارها تجميد ايران البرنامج النووي لنصف سنة مقابل تخفيف مؤقت لبعض من العقوبات. واضاف المسؤول الامريكي بان فرض عقوبات اخرى على ايران في هذه المرحلة سيمس شديد المساس بالمفاوضات وبفرص الوصول الى حل دبلوماسي.
في الاسابيع الثلاثة الاخيرة منذ جولة المحادثات السابقة في جنيف، التقت طواقم الخبراء من ايران والقوى العظمى الستة الولايات المتحدة، روسيا، الصين، بريطانيا، فرنسا والمانيا في فيينا، للبحث في التفاصيل الفنية لتلك ‘الخطوة الاولى’. وكانت المسائل التي بحثت هي شكل تجميد البرنامج النووي ونوع العقوبات التي ستنفذ فيها التسهيلات. وقال المسؤول: ‘نحن نريد تفاهما أوليا يوقف البرنامج النووي عن التقدم، بل ويعيد جزء منه الى الوراء’.
وأشار الموظف الامريكي الكبير الى أنه في إطار ‘الخطوة الاولى’ فان القوى العظمى معنية بان تجمد ايران برنامجها النووي بشكل يمنح وقتا للمفاوضات على تسوية شاملة ويوقف التقدم الايراني. وأضاف المسؤول بان التجميد سيناقش أحجام تخصيب اليورانيوم الذي تنفذه ايران، مستوى التخصيب، القدرات الموجودة في المنشآت النووية، بمعنى عدد أجهزة الطرد المركزي المركبة والمشغلة وكذا مخزونات اليورانيوم المخصب الى مستوى منخفض من 3.5 في المائة و 20 في المائة التي توجد لدى ايران.
واضاف المسؤول ‘المرحلة الأولى ستضع زمنا على الساعة من أجل ادارة المفاوضات على التسوية الدائمة والشاملة بكل عناصر البرنامج النووي الايراني’. وردا على الخطوة الاولى الايرانية التي توقف تقدم البرنامج النووي ستعرض القوى العظمى ‘تخفيفا محدودا وقابلا للتراجع لقسم من العقوبات’. واضاف المسؤول بان هذا التخفيف لن يمس ‘ العقوبات’ بمعنى انه لن يتضمن تخفيفات في العقوبات القاسية على المنظومة البنكية الايرانية او تخفيف حظر النفط الذي يفرضه الاتحاد الاوروبي. ‘
وقال المسؤول’نحن نتحدث عن فترة زمنية من ستة أشهر. اذا لم تلتزم ايران بتعهداتها حسب المرحلة الاولى او اذا لم يتحقق اتفاق شامل بعد ستة اشهر سيكون ممكنا التراجع والغاء كل تخفيف اقتصادي’.
إحدى الرسائل المركزية التي شدد عليها المسؤول في الاستعراض للمراسلين في جنيف كانت انه يجب الامتناع عن عقوبات اضافية من جانب الكونغرس الامريكي ضد ايران. واشار الى أن ثمة حاجة الى ‘مهلة زمنية’ في فرض العقوبات الجديدة من أجل السماح للدبلوماسيين الامريكيين باجواء افضل لانجاح المفاوضات.

هآرتس 7/11/2013

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية