أنفقت السعودية أموالا على برنامج باكستان الذري العسكري كي تستطيع هذه أن تهب لها قنبلة ذرية وقت الحاجة، كما أفادت في فجر اليوم شبكة ‘بي.بي.سي’. ويقول التقرير إنه اذا استقر رأي السعوديين على فعل ذلك فليس من الممتنع أن يملكوا سلاحا ذريا حتى قبل ايران.
‘إن التقرير الذي جاء به المحرر السياسي لشأن الشبكة البريطانية، مارك أوربن، يعتمد على عدة مصادر ومنها عاموس يادلين. فقد قال رئيس ‘أمان’ السابق في مؤتمر في السويد إنه اذا ركب الايرانيون قنبلة ذرية فلن ينتظر السعوديون حتى شهرا واحدا وسيتسلحون بسلاح ذري خاص بهم. وقال بحسب الكلام الذي جاء في التقرير ‘إنهم قد دفعوا ثمن القنبلة الذرية. وسيجلبون من باكستان ما يحتاجون الى جلبه’.
‘وورد في التقرير ايضا كلام مسؤول كبير في حلف شمال الاطلسي قال إنه توجد بحسب تقارير استخبارية شهادات على سلاح ذري صُنع في باكستان لأجل السعودية وهذا السلاح ينتظر الارسال.
‘وقال غاري سامور الذي كان أحد مستشاري باراك اوباما ‘أن السعوديين يؤمنون بأن لهم تفاهما مع الباكستانيين على أن يطلبوا منهم في حالات الضرورة القصوى سلاحا ذريا’.
‘وتطرق الى امكانية هذا البيع في الماضي الصحفي المعروف في صحيفة ‘الغارديان’ جوليان بورجر، الذي قال إن السعودية تمول 60 بالمئة من كلفة البرنامج الذري الباكستاني وتتمتع عوض ذلك بـ ‘حق’ شراء ترسانة ذرية صغيرة (5 قنابل أو 6) اذا أوجب عليها الوضع الاقليمي أن تفعل ذلك. ‘وقال بورجر إن امكانية بيع السعودية قنابل ذرية باكستانية وردت فيه تقارير مرات كثيرة في فترة العقد الاخير. وصادق تقرير عن معهد ‘آي.آي.اس.اس’ في 2008 عن برامج السلاح الذري في الشرق الاوسط، على كلام بورجر وتقارير ‘الغارديان’ في شأن الاتفاق بين السعودية وباكستان.
في السنة الماضي كشف دنيس روس الذي كان في الماضي مستشار اوباما الكبير في شؤون الشرق الاوسط، عن أن عبد الله ملك السعودية حذر الولايات المتحدة بصراحة من أنه اذا أحرزت ايران سلاحا ذريا فستتلوها السعودية فورا. ‘اذا أصبح عندهم سلاح ذري فسيصبح عندنا سلاح ذري’، اقتبس روس من كلام عبد الله في لقاء تم بين الاثنين في السعودية في نيسان 2009. ويبدو أن كلام روس هو أول مصادقة معلنة لموقف الرياض ولوجود خطر حقيقي من سباق ذري اقليمي اذا أحرزت طهران سلاحا ذريا.
‘كشفت صحيفة ‘ديلي تلغراف’ في شهر تموز عن أن السعودية انشأت قاعدة سرية لصواريخ ارض ارض، مع قدرة على اطلاق صواريخ على اسرائيل وايران. ولاحظ خبراء من معهد البحث ‘آي.اتش.اس’ حللوا صور الاقمار الصناعية قاعدتي اطلاق في القاعدة موجهتين نحو تل ابيب وطهران. والقواعد التي تلائم صواريخ ‘دي.اف 3’ التي تملكها السعودية ذات مدى يبلغ 2500 4000 كم وهي قادرة على حمل رأس يبلغ طنين. وعلى حسب التقدير بُنيت القاعدة في السنوات الخمس الاخيرة. وقدّر الخبراء في معهد البحث أن السعودية في مسار تطوير منظومتها الصاروخية برغم أن صواريخ ‘دي.اف3’ التي صُنعت في الثمانينيات قادرة على حمل رؤوس صواريخ ذرية.
‘
هآرتس (المراسل الصحفي) 7/11/2013