بيروت ـ “القدس العربي” ـ من سعد الياس: إثر قصف الطائرات الحربية الاسرائيلية جسر الحيصة في عكار الذي ذهب ضحيته 11 شهيداً وعدد كبير من الجرحي، توجّه عدد من مراسلي وسائل الاعلام في الشمال الي المنطقة لتغطية هذا الحدث، لكنهم تعرضوا فور وصولهم الي اعتداء من قبل عشرات الاشخاص.
وفي التفاصيل: ان ثمانية من الزملاء الصحافيين هم: مصطفي حوري (المنار والجديد) عمر السيدLBC محسن السقال (لبنان الحر، الوكالة الوطنية للاعلام، ANB) عمر ابراهيم (السفير)، نصري الرز NBN، نزيه الصديق (الجزيرة ورويترز والوكالة الوطنية للاعلام)، وليد صالح (الجزيرة ورويترز)، فادي منصور (اذاعتا النور والتوحيد الاسلامي). واثناء وصولهم الي مدخل بلدة الحيصة، فوجئوا بمجموعة كبيرة جداً من الشبان يحملون العصي والحجارة، فسارع الزملاء الي التعريف عن انفسهم لكن ذلك لم ينفع في ردع الشبان عن القيام بالاعتداء عليهـــم وعلي السيــارتين اللتين كانتا تقلهم وعلي الكاميرات الخاصة بهم، وانهالوا بالشتائم عليهم وعلي مؤســساتهم الاعلامية والقيمين عليها، وقد حاول الزملاء الهرب والاحتماء. لكن احداً لم يبادر الي حمايتهم، ما افسح في المجال امام الشبان للقيام بتكرار الاعتداء ما ادي الي اصابة الزميل نزيه الصديق في رأسه والزميل مصطفي حوري بكسر في صدره وكتفه، اما باقي الزملاء فاصيبوا برضوض في سائر انحاء جسدهم نتيجة الضرب بالعصي والحجارة من قبل المعتدين، كما تحطمت سيارة الزميل حوري بشكل كامل وهي من نوع فيات، وكذلك سيارة الزميل عمر السيد، وهي من نوع جيب شيفروليه، اضافة الي كاميرات ومعدات جميع الزملاء.
وفي اعقاب الحادث، اصدرت نقابة المصورين الصحافيين بياناً جاء فيه اننا وعلي الرغم مما يعاني منه المواطنون من اعصاب متوترة ومشدودة، فان ذلك لا يبرر ولا في اي شكل من الاشكال التعرض للمصور الصحافي في اي ظرف من الظروف، وتحـــت اي سبب من الاسباب حيث ان عمل المصور الصحافي يوازي في قيمـــته ما يقوم به المقاوم علي ارض الوطـــن لانه يفــضح العدوان ويكفي ما يتـــعرض له المصور الصحافي من مخاطر يومية في سبيل تأمين تغطية لفضح العدوان الاسرائيلي. واضاف: ان نقابة المصورين الصحافيين اذ تستنكر اشد الاستنكار وترفض ما يتعرض له المصور الصحافي من اعتداء واعاقة لعمله، تناشد جميع الهيئات الرسمية والخاصة وقوي الامن والجيش والمواطنين العاديين تقدير الدور الذي يقوم به المصور وعدم التعرض له في حياته وممتــلكاته، واحترام الدور الذي يقوم به في سبيل فضح العدوان ومآسيه.