اتصالات كثيفة حول قرار مجلس الامن تركّز علي دور القوات الدولية
لبنان يصرّ علي امرة الامم المتحدة… وغموض حول مزارع شبعاالاتصالات الدبلوماسية شملت ولش وموسي وإيمييه… والحريري عاد الي بيروتاتصالات كثيفة حول قرار مجلس الامن تركّز علي دور القوات الدوليةبيروت ـ القدس العربي ـ من سعد الياس: تكثفت الاتصالات اللبنانية الدولية امس وخصوصاً علي الخط الامريكي والفرنسي لايجاد حل لوقف العدوان الاسرائيلي علي لبنان حيث جال مساعد وزيرة الخارجية الامريكية دايفيد ولش علي كل من رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة.وتناول النقاش بحسب الرئيس بري كل الدقائق الحساسة، وفي بعضها حصل تقدم ، ولكن اضاف بري يقول عوّدتنا التجربة ان لا نقول فول تيصير بالمكيول . اما الرئيس السنيورة فاكتفي بعد المحادثات بالقول إننا نحرز تقدماً بسيطاً جداً .كذلك زار السفير الفرنسي برنارد إيمييه الرئيسين بري والسنيورة وعرض معهما آخر المساعي الجارية لوقف العدوان وبعد اللقاء قال ايمييه: نستمر في العمل والمفاوضات، وهناك إرادة لإيجاد عناصر للتفاهم ولا يمكنني قول المزيد، لكننا نحاول العمل والتقدم . ورداً علي سؤال اذا كان متفائلاً اجاب أنا واقعي . وفهم أن النقاش تناول توسيع مهام وعتاد قوات الطواريء الدولية العاملة في الجنوب بشكل فوري، وأن التباين هو هل تكون هذه القوات خاضعة لاحكام الفصل السابع كما يريد الامريكيون أو تحت أحكام الفصل السادس كما يريد المسؤولون اللبنانيون.وذكلر مصدر وزاري ان كلاً من المشروعين الفرنسي والامريكي المطروحين للنقاش في الامم المتحدة يتحدثان عن وقف اطلاق النار علي مراحل وان موضوع تحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا هو غامض في المشروعين . واشار الي ان الفرق بين المشروعين هو ان الامريكيين يريدون ان يكون القرار واحداً يشمل كل القضايا وان يصدر وفقاً للفصل السابع من شرعة الامم المتحدة بينما يريد الفرنسيون صدور قرار الان وفقاً للفصل السادس .واوضح ان الفرنسيين يريدون ان يصدر لاحقاً قرار وفقاً للفصل السابع يقضي بانشاء القوة الدولية التي ستكون مجازة من مجلس الامن . اضاف: ان مشروعي القرارين يدعوان الي وقف العمليات العدائية، كما ان العمليات التي تسميها اسرائيل دفاعية لا يحق للمقاومة الرد عليها . وقال ان الامريكيين يدعون الي توسيع فوري لمهام وعديد وعتاد ونطاق عمل قوات الطواريء الدولية العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) لتصبح عشرين الف جندي.واوضح ان هذا يعني انهم لا يريدون اي انسحاب قبل ان تصبح القوة الدولية هذه متواجدة في لبنان بينما يري الفرنسيون انه يجب الطلب الي الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان تعزيز القوة الدولية بما يتوفر حالياً من قوات .واشار الي ان الفرنسيين يرون انه بالامكان ان يبدأ الانسحاب الاسرائيلي تدريجياً وان يدخل الجيش .وشملت المحادثات اللبنانية ايضاً السفير الايراني في لبنان محمد رضي سيباني الذي زار الرئيس بري وغادر من باب خلفي من دون الادلاء بأي تصريح.وفيما يبدأ الممثل الأعلي للسياسة الخارجية والأمن المشترك في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا اليوم محادثاته في بيروت حول تطورات الصراع والجهود لإنهائه، كان لافتاً الاعلان عن عودة رئيس كتلة المستقبل النيابية النائب سعد الحريري من الخارج علي متن طوافة فرنسية، وعلي الفور توجّه الحريري الي السراي الحكومي واجتمع الي الرئيس السنيورة. وكان وزير الخارجية والمغتربين فوزي صلوخ تشاور هاتفياً مع الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسي الموجود في نيويورك حيث اطلعه علي ما وصلت اليه الاتصالات التي يجريها وفد الجامعة العربية حول ادخال الاقتراحات اللبنانية علي اي مشروع قرار متوقع صدوره عن مجلس الامن حول لبنان.واعلن الوزير صلوخ في حديث صحافي ان لبنان يرفض اي قوة لا تكون تحت امرة الامم المتحدة وعلمها ويمكن في هذا المجال زيادة عدد اليونيفل الي 10 الاف او اكثر، في الاساس نحن نعتمد علي الجيش اللبناني الذي هو صاحب الدار والارض وهو محط تقدير جميع اللبنانيين. لذلك فقد اتخذت الحكومة مجتمعة قرارها الجريء والنوعي بارسال الجيش الي الجنوب مع انسحاب كامل للقوات الاسرائيلية الي ما وراء الخط الازرق.واعتقد ان الطرح الذي تقدمت به الحكومة اللبنانية مدعومة من الشعب اللبناني باكمله هو محك اساسي بين من يريد لبنان ان يتعزز باعتماده علي ادواته الذاتية النظامية وفق سيادة الدولة وحقوقها وبين من يريد ان يدخلنا باي ثمن في مشاريع خبرناها في الماضي. وادت الي ما ادت اليه، واعتقد ان المجتمع الدولي امام محك اساسي في الوجهة التي سوف تسلكها الامور، نحن كلبنانيين نقول بصوت عال هذا مشروعنا، هذه وحدتنا هذه كلمتنا. وهذا اجماعنا واستقرارنا وما عدا ذلك مغامرات لا ندري الي اين توصلنا. نحن ما زلنا مستمرين بالمقاومة الديبلوماسية والسياسية التي تتلازم مع المقاومة العسكرية، لبنان ما زال صلباً وما زال موحداً وما زال يقاوم ديبلوماسياً وسياسياً وعسكرياً من اجل نصر قريب ان شاء الله .