كشف نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي عن معلومات خطيرة جدا، هي لم تكن مجهولة من قبل ولكن أهميتها تبرز من خروجها من مسؤول كبير في الدولة العراقية الجديدة دولة الديمقراطية كما يدعون، حيث عرض الهاشمي أمام الاتحاد الأوربي فيلما مصورا يبين واقع السجون العراقية وما يتعرض له المعتقلون السنة في ظل الديمقراطية الجديدة، وتفاجأ العالم كله بحقيقة ما يحدث في العراق الجديد وكيف أن الديمقراطية التي جاؤوا بها إلى هذا البلد وأرادوا منها أن تحكم العراق والمنطقة كيف انقلبت إلى دكتاتورية عصرية حديثة لم يشهد العالم مثلها من قبل ولن يشهدها فيما بعد، فهل هذه هي الديمقراطية التي بذل الغرب كل جهده وجل أمواله لنشرها وترسيخها في العراق والمنطقة ؟ إذا كان الجواب لا، فليخبرونا ويرونا الديمقراطية التي جاؤوا من أجلها واحتلوا العراق ودمروا شعبه وسرقوا ونهبوا ثرواته وخيراته، ديمقراطية خسروا عليها الآلاف من القتلى من جنودهم ومن غيرهم من المرتزقة وأهلكت وأنهت اقتصادهم، ألا تستحق أن تبين لأهل هذا البلد الجريح بشكلها الصحيح؟ ديمقراطية قالوا عنها تعني الحرية والكرامة وحقوق الإنسان وتوفر العيش الرغيد للفقراء والأرامل والأيتام ولم يشهد العراق منها أي شيء إلا الخراب والقتل والدمار. عقد مضى على احتلال العراق وتطبيق ديمقراطيتهم فيه ولم يتغير فيه أي شيء إلا عدد سكانه فهم في انتقاص من غير ازدياد، وكذلك بناه التحتية فهي في تلاشي وانتهاء ولم يبن فيه أي شيء يستحق الذكر والثناء، أما أمواله فحدث ولا حرج فهي تسرق ليلا نهارا سرا جهارا من غير أي رقيب أو محاسب ومن يراقب ومن يحاسب وقد سلم الغرب العراق وأهله لعدو لدود مكابر معاند إيران تحكمه قطعا من غير أي سؤال أو نقاش. ما يحدث في العراق أعظم وأدهى وأمر مما ذكره الهاشمي ومسؤول حقوق الإنسان في العراق السابق الذي قال صراحة علنـــية أنه التقى بسجناء لم يروا الضوء والشمس منذ خمس سنوات، وذكر الهاشمي أن هناك صبايا مسجونات وقد تعرضن لأشد أنواع التعذيب والاغتصاب فماذا يقول بعد هذا العالم المكابر؟ أين كنت يا هاشمي هل صدق فيكم المثل القائل (اتفقوا وسرقوا فلم ينكشفوا واختلفوا وتفرقوا فانكشفوا). عقيل حامد