ppعمان ـ ‘ القدس العربي’: صدر حديثاً عن دار أزمنة في عمّان، ضمن سلسلة ( دراسات)، كتاب جديد للناقد والباحث الدكتور فيصل درّاج بعنوان ‘ الهوية، الثقافة، السياسة: قراءة في الحالة الفلسطينية’ تناول في فصوله الستة واقع الحال الثقافي للفلسطينيين، عبر مجموعة التحولات التي مَرَّت بها القضية الفلسطينية، منذ الانتداب البريطاني وخلاله، مروراً بالنكبة والتهجير باتجاه أصقاع الأرض، ثم تشكيل منظمة التحرير الفلسطينية وما تبع ذلك من ولادة تنظيمات فلسطينية مناضلة مارست الكفاح المسلّح، انتهاءً باللحظة الراهنة بعد اتفاق أوسلو. pppوالملاحظ على الكتاب، وصله المستمر للعلاقة الديناميكية الجدلية بين الثقافة والشخصية الوطنية؛ إذ دون إخضاع هذه العلاقة للتدقيق والفحص يصعب على أي دارس أن يخرج بتوصيفٍ متكامل وإحاطة موضوعية / علميّة بكُّلٍ من الثقافة كخلفية وأرضية مُنْتِجة للشخصية الوطنية من جهة، ونِتاجٍ عن هذه الشخصية في الوقت نفسه، من جهة أخرى. ‘ لم يتح للفلسطينيين، قبل احتلال وطنهم، أن يكتبوا ( تاريخهم الذاتي)، ولم يتح لهم بعد الاحتلال أن ينتسبوا إلى سياسة ثقافية واحدة. فلم يعرفوا، قبل الاحتلال، سلطة مستقلة تضع منهجاً تعليمياً وطنياً يحدد معنى فلسطين؛ كان هناك ( الانتداب البريطاني) المشرف على نمو وتطور المشروع الصهيوني، وكان هناك المشروع الصهيوني الذي أخضع الانتداب لغاياته. أما بعد ( الكارثة) كما يقول البعض، أو ( النكبة النكباء) بلغة بعض آخر، فقد خضع ( التلاميذ الفلسطينيون) إلى مناهج تربوية متعددة، بدءاً من المنهج الصهيوني الذي يستبدل ذاكرة بأخرى، وصولاً إلى مناهج انتقائية متعددة، تذكر فلسطين أو تنساها وفقاً لأحوال السياق’.أما فصول الكتاب الستة، بعد التقديم الموسوم بـ: فلسطيني مفرد أم فلسطينيون، فلسوف نشير إلى عناوينها الدالّة على موضوعاتها:( ما هي الهوية الفلسطينية اليوم؟) و( صعوبات الحديث عن الثقافة الوطنية الفلسطينية)، و( السياسة الثقافية والمثقفون الفلسطينيون)، و( السياسة الفلسطينية: عمل منجز أم لم ينجز بعد؟)، و( ما خسرته إسرائيل ولم يربحه الفلسطينيون)، و( هل الكفاح المسلّح الفلسطيني نعمة ونقمة؟)يقع الكتاب في 141 صفحة من القطع المتوسط. qd