ليبيا تدعو الشركات العالمية للمشاركة بالجولة الثالثة للتنقيب عن النفط
ليبيا تدعو الشركات العالمية للمشاركة بالجولة الثالثة للتنقيب عن النفططرابلس ـ يو بي أي: دعت مؤسسة النفط الليبية امس الأحد كبريات الشركات النفطية العالمية للمشاركة في جولة التعاقد الثالثة لاتفاقيات استكشاف النفط وتقاسم إنتاجه في الجماهيرية بعد أن جذبت جولتان سابقتان منافسات حادة بين كبري شركات النفط العالمية.وحددت المؤسسة هذه الجولة الجديدة في 14 منطقة للتعاقد تشمل 41 قطعة علي مساحة إجمالية تقدر بـ 99437 كيلومترا مربعا.وذكرت مصادر نفطية ليبية مسؤولة أن مؤسسة النفط ستقدم عرضا للإمكانيات النفطية لكل القطع المعروضة وتوضيحا لإجراءات التعاقد والمشاركة في هذه الجولة وذلك في 24 آب (أغسطس( الجاري بمدينة طرابلس واليوم الأخير من نفس الشهر بالعاصمة البريطانية لندن.وأشارت المصادر نفسها إلي أن المؤسسة حدد يوم 9 ايلول (سبتمبر) المقبل كآخر موعد أمام الشركات لتقديم عروضها فيما حددت يوم 20 كانون الاول (ديسمبر) المقبل موعدا لفتح مغلفات العروض والإعلان عن الشركات الفائزة بالجولة الثالثة.يذكر أن عددا من كبريات الشركات الأمريكية وفي مقدمتها اميراداهس واوكسدنتال وشيفرون تكساكو شكلت عودة قوية للسوق الليبي بعد غياب استمر أكثر من 20 عاما بعدما تمكنت من الحصول علي نصيب الأسد في أول جولة لمنح امتيازات التنقيب عن النفط الذي شمل 15 موقعا نفطيا.ومنذ سنوات فتحت ليبيا أبوابها أمام الشركات للتنافس علي امتيازات تنقيب ومشاركة في الإنتاج لتعزيز الاستثمارات النفطية في هذا البلـــــد الــذي تقدر احتياطاته بأكثر من 36 مليارا فيما يقدر الاحتياطي الحالي من الغاز بنحو 45 تريليون قدم مكعب.وتسعي مؤسسة النفط الليبية من خلال هذه الخطط الي رفع إنتاج البلاد النفطي إلي معدله الذي كان في السبعينات والذي يقدر بأكثر من ثلاثة ملايين برميل في اليوم.وفي هذا الخصوص أكد مدير المؤسسة شكري غانم ان مناقشات تجري الآن مع العديد من الشركات العالمية بهدف تطوير معامل التكرير بالمشاركة.وقال أن الهدف من ذلك هو تطوير المصانع البتروكيماوية والاستمرار بقوة في عمليات زيادة الاستكشافات الغازية والنفطية.وأشار إلي أن بلاده مستمرة في عملية فتح الأبواب أمام الشركات العالمية النفطية للاستثمار والمشاركة في عمليات الاستكشاف والتنقيب.وأوضح بأن بلاده قامت بوضع سياسة جديدة للنفط أثمرت بعودة العديد من الشركات العالمية النفطية الكبيرة خاصة بعد أن أزيلت الكثير من المشاكل العالقة بين ليبيا وبين بعض الدول.وتشير الاستقراءت الجيولوجية المعدة عن ليبيا بأن 70 في المئة من المساحات الواعدة في اليابسة والمغمورة غير مستكشفة حتي ألان.وكان خبراء جيولوجيون أكدوا أن ليبيا تمتلك احتياطيات نفطية تقدر بأكثر من 100 مليار برميل استنادا لمخططات الأحواض الرسوبية وهو ما يعني أن لديها مخزون يوازي 10 في المئة من احتياطيات العالم النفطية.وقالت مصادر ليبية نفطية أن ليبيا التي لديها خطط استثمارات في مجال النفط والغاز تتجاوز قيمتها 30 مليار دولار، ويمكنها تصدير ثلاثة مليون برميل من النفط في اليوم بعد أن تمكنت من زيادة السعة التخزينية للنفط الخام في موانئ التصدير.وأشارت هذه المصادر إلي أن تلك السعة وصلت إلي اكثر من 28 مليون برميل في الوقت الذي يجري العمل فيه علي استكمال المراحل الأخيرة من منظومة نقل الغاز بالأنابيب داخل ليبيا التي يبلغ طولها 2000 كم إلي جانب شبكة واسعة من الأنابيب لنقل النفط الخام تمتد من الجنوب إلي الشمال ومن الشرق إلي الغرب تبلغ طولها 5 آلاف كيلومتر.وعلي طريق تعزيز هذه الاستثمارات النفطية سبق وان أقرت الحكومة الليبية تمويل ستة مشاريع استثمارية محليا في مجال النفط والغاز بما يعادل اكثر من ألفين وخمسمئة مليون دولار، من بينها مشروعان لتطوير عمليات اكتشاف النفط بحوض مرزق وأربعة مشاريع أخري لتوسيع شبكة نقل الغاز الساحلية وتطوير المنطقة الشرقية لحقل البوري البحري وتطوير حقل الفيل بالمنطقة بحوض مرزق وتطوير غاز غرب ليبيا.ويشكل النفط قرابة 90 في المئة من موارد ليبيا العضو في منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) حيث تبلغ حصتها الإنتاجية مليون و300 ألف برميل في اليوم.وقد تم تأميم النفط عام 1970 مع قيام الثورة الليبية وتوليها الحكم بقيادة الزعيم الليبي معمر القذافي.4