بعد فوز أهلا يا بكوات في أول مهرجان قومي للمسرح بمصر:
القاهرة ـ “القدس العربي” ـ من عمر صادق: أعرب الفنان عزت العلايلي عن فرحته الشديدة بعد حصول مسرحية أهلا يا بكوات علي أفضل عرض في المهرجان القومي الأول للمسرح الذي اختتم فعالياته منذ أيام.
يقول العلايلي: كنت أتمني الحصول علي جائزة أحسن ممثل في المهرجان لكي أتوج مشواري الفني بهذه الجائزة المهمة إلا أن الفنان توفيق عبدالحميد اقتنصها بجدارة من خلال أدائه الرائع في مسرحية رجل في القلعة. وجه العلايلي التحية لكل المسؤولين في السنوات القادمة باعتباره مهرجانا يعبر عن أحلام المسرحيين المصريين، والمهرجان الوحيد للمسرح في مقابل العديد من المهرجانات السينمائية. ما تقييمك لأداء المهرجان القومي الأول للمسرح في ظل وجود بعض السلبيات التي شابته في هذه الدورة؟ من الظلم أن نفتح النار علي هذا المهرجان الوليد الذي يحبو للمرة الأولي علي أرض مصر، وكل شيء جديد لابد أن يتعرض للخطأ والصواب، هناك أخطاء قليلة جدا لا تقاس بحجم الانجاز الذي تحقق وأعتقد ان المسؤولين في الدورات القادمة سوف يتلافونها ولكن من خلال تجربتي مع العديد من المهرجانات المسرحية العربية استطيع ان أؤكد ان المهرجان المصري سوف يكون له شأن كبير للارتقاء بالحركة المسرحية التي تحتاجها الساحة المصرية في هذا الفن الرفيع ولا يجب ذبحه بسكين بارد. لماذا مهرجان مسرحي في هذا التوقيت؟ مصر بلد كبيرة، ومن العار أن يكون هناك مهرجانات كثيرة جدا للسينما ولا يوجد بها مهرجان واحد للمسرح باستثناء مهرجان القاهرة للمسرح التجريبي، مصر في حاجة الي اكثر من مهرجان للمسرح حتي ينتعش المسرح كما كان في فترة الستينيات. لماذا فترة الستينيات تحديدا؟ لأنها من أفضل المراحل التي شهدت نهضة مسرحية في مصر وأفرزت العديد من المواهب في المجالات الابداعية من تأليف واخراج وتمثيل وديكور، وهذه المواهب هي التي مازالت موجودة الآن علي الساحة تعمل وتقدم نتاج فكرها وفنها، وهذا ليس رأيي وحدي وانما الكل اجمع علي ان فترة الستينيات هي عودة الروح للمسرح وخاصة مسرح الدولة. جائزة أحسن ممثل ذهبت الي الفنان توفيق عبدالحميد، هل كنت تحلم بحصدها هي الأخري مع المسرحيين ايضا؟ من حقي أن أحلم بحصولي علي أي جائزة، فأنا كفنان أعمل واجتهد جدا ولا أطلب شيئا سوي أن يكلل الله هذا النجاح بالحصول علي جائزة، وعموما الفنان توفيق عبدالحميد أدي دوره بروعة شديدة ويستحق الجائزة وأيضا التهنئة. الجائزة، ماذا تعني للفنان؟ تعني الكثير والكثير فهي اعتراف من المجتمع بعطاء الفنان، ومعناها ايضا ان هذا الفنان مازال موجودا بقوة ويقدم ابداعاته وخلاصة فكره وجهده في تنوير مجتمعه. دولاب الفنان الكبير عزت العلايلي ماذا يحمل من جوائز؟ حصلت عبر مشواري الفني علي العديد من الجوائز والنياشين والأوسمة سواء من الداخل أو الخارج، وامتلك دولابا خاصا مليئا بالجوائز المهمة جدا التي حصلت عليها سواء جوائز سينمائية أو مسرحية أو حتي إذاعية بالاضافة الي التليفزيونية. أهم جائزة حصلت عليها من وجهة نظرك؟ جائزة الويبو من سويسرا منذ 6 سنوات وهي جائزة خاصة جدا لا يحصل عليها أي فنان بسهولة وهي لا تتعلق بالفنانين وحدهم ولكن يرشح لها رجالات السياسة والادب والفكر والثقافة والرياضة وغيرهم، وبالمناسبة هذه الجائزة حصل عليها السيد كوفي عنان أمين عام الأمم المتحدة وأنا الوحيد في مصر الذي حصلت عليها عن مجمل مشواري الفني الذي بدأته منذ ما يقرب من 30 عاما ولا يزال مستمرا حتي الآن. فيلم الأرض أول بطولة مطلقة لك منذ ما يقرب من 30 عاما، ما سر خلود هذا الفيلم حتي الآن؟ الصدق ولا شيء آخر، ابتداء من شخصية محمد أبو سويلم التي جسدها باقتدار وفن عظيم الراحل محمود المليجي وحتي اللمسات الفنية التي وضعها المخرج الكبير يوسف شاهين، هناك مباراة ومنافسة بين الجميع لظهور هذا الفيلم بهذا الشكل الرائع واستحق في النهاية الاهتمام واحترام الجميع. برغم نجاحك كفنان كوميدي في فيلم دسوقي في المصيف إلا انك لم تكرر التجربة؟ اسأل فيها المخرجين الذين لم يقدمونني في مثل هذه الأدوار، فأنا قدمت نفسي كفنان تراجيدي ناجح، فما المانع أن اقدمها ككوميديان؟ للاسف كثير من المخرجين يحصرون الفنان في دور أو شكل ما عندما يشعرون بتألقه فيه، وأنا ضد هذه النظرة لأنها عامل يعوق تقدم الفنان ويضعه في قالب ثابت لا يستطيع الفكاك منه. قضية الأجور الباهظة التي يحصل عليها النجوم اثارت الدنيا ولم تقعدها ما رأيك فيها؟ السوق عرض وطلب ولا يوجد فنان يستحق مليونا إلا وجري وراءه المنتجون اقتناعا به ولاحساسهم بإنه الدجاجة التي ستبيض لهم ذهباً، فالسوق الفنية عبارة عن عرض وطلب والمنتج ليس من السذاجة بحيث يلقي أمواله في الهواء إلا اذا كان واثقا من تحقيق الأرباح.