موجات اعجاب بنصر الله وخشية من تآمر عربي علي اسطورته.. خلافات حول أسباب سفر جمال مبارك إلي بيروت.. وشماتة كاسحة باسرائيل

حجم الخط
0

موجات اعجاب بنصر الله وخشية من تآمر عربي علي اسطورته.. خلافات حول أسباب سفر جمال مبارك إلي بيروت.. وشماتة كاسحة باسرائيل

هجمات ضد موقف مبارك من لبنان.. اهتمام باختفاء الطلاب المصريين في امريكا.. حملة ضد محمود قابيل لهجومه علي حسين فهمي ودفاع عن رغدةموجات اعجاب بنصر الله وخشية من تآمر عربي علي اسطورته.. خلافات حول أسباب سفر جمال مبارك إلي بيروت.. وشماتة كاسحة باسرائيلالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسنين كروم: كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة يومي السبت والأحد، عن صدور قرار مجلس الأمن بوقف القتال في لبنان ومواصلة القوات الإسرائيلية اعتداءاتها الوحشية وتقدمها إلي نهر الليطاني، ونجاح مقاتلي حزب الله في تدمير طائرة هليكوبتر وعدد من الدبابات وقتل أكثر من عشرين وإصابة أكثر من خمسين ـ بس؟! ـ واستمرار التحركات الدولية لتطبيق القرار ومظاهرات في عدد من المدن لمناصرة لبنان واستعدادات الحكومة لتوفير سلع رمضان بأسعار معقولة ـ كما ادعت ـ والأزمة بين أصحاب المخابز ووزارة الضمان الاجتماعي وتسريب أخبار عن زيادة سعر رغيف الخبز من خمسة إلي عشرة قروش، علي عكس ادعاءات الحكومة، واستمرار الزيادة في منسوب المياه ببحيرة ناصر خلف السد العالي بسبب بدء موسم الفيضان، واستقبال الرئيس مبارك، وزير الخارجية السعودي، واعتصام العاملين في شركة مصر للغزل والنسيج لعدم صرف الحوافز وتواصل الاهتمام باختفاء طلاب جامعة المنصورة في أمريكا، واعلان بريطانيا عن اكتشاف شبكة إرهابية لتدمير طائرات متجهة منها إلي أمريكا.أما المقالات والتعليقات فكانت عن الاعتداءات الإسرائيلية علي لبنان ومقاومة حزب الله وخسائر إسرائيل والغلاء، واختفاء الطلاب المصريين في أمريكا.حسن نصر اللهونبدأ تقرير اليوم بحسن نصر الله وحزب الله، والتيار الكهربائي الذي سري في الأجساد بسببهما وأنعشها وحركها، ولذلك وجب توجيه الشكر لهما كما فعلت يوم السبت في الأهرام زميلتنا سناء البيسي التي تركت لعواطفها الانسياب بقولها: يأتيني صوته الهاديء وسط العتمة وملاحم الصمود الدامي، وسط الضخ الإعلامي لآخر أنباء الحرب نتابعها لحظة بلحظة ونقرأ ونعيد ما تحت الشاشة في أحدث شريط للأخبار حتي بتنا في بيتنا أو بيت الجار لا يجمعنا السهر حول القفشات في مسرحية للريحاني أو علي الكسار، أو فيلم يعزف أنغام قصص الحب علي أوتار الغيتار، بل نلتف نئن أو نهتف لردع صواريخ رعد وخيبر وكاتيوشا، ولم تعد صغيرتنا تغني ولا ترقص مقلده نانسي عجرم حدلع حطبطب بعدما نضت نانسي عنها في بيروت مظهر المرح لتغني أغنية وطنية لبنان حبيبي رافضة جميع اللقطات الصارخة أو الحفلات الصاخبة، يأتيني صوت حسن نصر الله، استطاع بكلماته الواثقة الهادئة مخاطبة إسرائيل باللغة الوحيدة التي تفهمها والتي يجب أن تخاطب بها وهي الكلمات الندية، كلمات من نوع جديد لم تطرق من قبل آذانها التي اعتادت الاملاء وعلي الآخرين الإذعان، لم تكن متعودة ما يوجع فجاء لها من اوجعها، كلمات هي بدايات الصحوة لهز جميع الحكومات، كلمات تجعل إسرائيل التي تعترف بالتاريخ وتجمده تجعلها تقرأ ثانية كتب التاريخ، كلمات تخلخل الكيان الصهيوني فتجعل من استراتيجية المقاومة تحويل اسرائيل من دولة يستفيد منها الغرب الي دولة مكلفة له، وعبء عليه، كلمات تمسح من تاريخ إسرائيل لافتة مرفوعة علي واجهة الكنيست أرضك يا إسرائيل من النيل إلي الفرات، كلمات تشرخ عنصرية إسرائيل المتمثلة في عدة قوانين منها قانون العودة الذي يعطي الحق لأي يهودي أو نصف يهودي أو مدعي يهودية بالاستيطان في الأراضي الفلسطينية ناكرا الحق علي أهل البلد الذين لم تزل مفاتيح بيوتهم وصور ضيعاتهم في جيوبهم، كلمات تطيح بزعم هرتزل بتجميع يهود العالم في وطن آمن، كلمات ضربت جوهر المشروع اليهودي في مقتل لتسقط جدار الأمن الاسرائيلي بعدما بات الاسرائيليون تحت الأرض علي مدي شهر خوفا من سطح الحرب. يأتيني صوته، حسن نصر الله، لأتساءل ماهو معيار الانتصار فوجدته في الصمود والندية والقدرة علي الردع .وما قالته سناء عن صغيرتهم، حدث في بيت ابنتي الكبري، التي فوجئت بابنتها منار تهتف بأعلي صوتها لحزب الله، طبعا، من شابه جده فما ظلم.ومن الأهرام وسناء إلي الجمهورية وزميلنا عادل عبدالحميد، وقوله في نفس اليوم: أثبت الرجال الأبطال في حزب الله بالدليل القاطع زيف تلك الأسطورة الكاذبة، مؤكدين للعرب جميعا أن إسرائيل مجرد نمر من ورق بلا أنياب ولا مخالب ويمكن هزيمته بسهولة طالما توافرت الإرادة القتالية والعقيدة الاستشهادية لدي المقاتلين الذين يواجهونه، أيضا فإن حرص الشيخ حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله علي أخذ عنصر المبادرة في هذه الحرب جاء بالنتيجة المرجوة للعرب والمسلمين علي العكس مما كان يمكن أن يحدث لو كانت تلك المبادرة في يد الإسرائيليين، وهاجموا قواعد حزب الله علي حين غرة وبشكل مفاجيء .لا، لا، لقد وقعت سناء وحفيدتي منار وعادل عبدالحميد ضحية خدعة حسن نصر الله وحزب الله لأنهم لم يعلموا انه جيش احتلال للبنان جاءها من الخارج غازيا مثله مثل الإسرائيليين وهو سر تاريخي كشفه لهم يوم الأحد في الجمهورية المؤرخ المسكين إياه، وعضو مجلس الشوري المزمن بالتعيين، وأحد أكبر دعاة ـ والعياذ بالله ـ الدكتور عبدالعظيم رمضان ـ قال عن اكتشافه بعد القيام بحفريات كثيرة: خسر الفريقان أرواحا ثمينة دون أن يعود ذلك بأية فائدة علي أي طرف! فسوف يخرج حزب الله من لبنان في كل الأحوال بإجماع من المجتمع الدولي، وبإجماع أيضا من الشعب اللبناني وهو ما يعني أن معركته للبقاء في لبنان كانت بدون جدوي! وفي الوقت نفسه فهناك إجماع من الشعب اللبناني علي خروج إسرائيل من لبنان، وهو ما يعني ايضاً سوف تخرج من لبنان حتما! وهذه هي القضية المهمة في الواقع! المشكلة هي في توصيف وجود حزب الله في لبنان: هل كان احتلالا للشعب اللبناني، أو كان انقاذا للشعب اللبناني من احتلال إسرائيل؟ أغلب الظن أن احتلال حزب الله للبنان كان يشمل الصفتين: أي صفة الاحتلال، وصفة حماية لبنان من الاحتلال الإسرائيلي! .أي أن أكثر من مليون من المواطنين اللبنانيين سيتم طردهم من لبنان كما تم طرد الفلسطينيين من اراضيهم. وتلقي رمضان دعما سريعا في نفس اليوم، من زميلنا مدير تحرير الأهرام حازم عبدالرحمن، وان كان لم يصل إلي حد اعتبار حزب الله احتلالا أجنبيا للبنان، إلا أنه قال شامتاً ومستريح البال والخاطر: كان أخطر ما يمثله نموذج حزب الله هو أنه يبعث رسالة مفادها، أن الميليشيات والتنظيمات المسلحة السرية الخارجة علي الدولة هي الحل؟! وإذن فكل حزب سياسي، أو جماعة لا تعجبها السياسة المتبعة في دولتها فما عليها إلا أن تسعي إلي تكوين ميليشيات وتشتري السلاح سواء من المهربين، أو تحصل عليه من هذه الدولة الشريرة أو تلك التي تجد في هذا الحزب أو ذاك ما يحقق لها مآربها أو جزءا منها .ما شاء الله، ما شاء الله، أهذا صحافي أم رئيس جمهورية أمريكا بوش، لأنه يتحدث مثله، عن الدول الشريرة؟! لقد تحول الأمر الي مسخرة فعلا، لولا قول زميلنا وصديقنا عصام كامل مدير تحرير الأحرار امس ـ الأحد ـ صدق حسن نصر الله وحقق العديد من المفاجآت، حيث انتصر علي إسرائيل وأمريكا، وقبلهما انتصر علي القادة العرب .وإذا تركنا عصام و الأحرار واتجهنا إلي صوت الأمة ورئيس تحريرها زميلنا وائل الابراشي وجدناه يلقي بسر جديد وهو أن النظام يجهز لتلفيق قضايا لتنظيمات شيعية في مصر ليقضي علي ظاهرة شعبية حسن نصر الله ـ في مصر، قال ـ والعهدة فيما قال عليه لا علينا: سوف يحتفل اللبنانيون بانتصار حزب الله، وعلينا وقتها أن نحاسب ونحاكم الذين ورطوا مصر في هذا الموقف المنحاز لاسرائيل علي حساب اللبنانيين الضحايا، نعم حينما يأتي وقت الحساب يجب أن يحاسب الذين قزموا وهمشوا مصر ودورها الذين حولوها من ملاذ وحصن وملجأ الي خنجر يطعن اللبنانيين، الغريب والمؤسف أن النظام المصري حسب المعلومات التي جاءتنا ـ أعد لـ يوم حساب من نوع آخر، النظام تلقي تقارير تؤكد أن ظاهرة التأييد الشعبي الجارف للسيد حسن نصر الله تتزايد في مصر وأنه لابد من الحد منها حتي لا ينتشر نموذج نصر الله الذي يجسد المقاومة ويجعل من فكرة هزيمة إسرائيل وهزها قضية واقعية وليست مستحيلة كما كان النظام يروج وتقول نفس المعلومات ايضا ان النظام سيقضي علي ذلك التعاطف من خلال قيام الأمن بصناعة تنظيمات شيعية وهمية يزج فيها بالشيعة المصريين وببعض السياسيين المتحمسين بشدة لحسن نصر الله، ان عقلية الأمن واحدة، تلفيق قضايا وتنظيمات وهمية واعتقالات، ان النظام في مصر مهموم الآن بالقضاء علي ظاهرة التأييد الشعبي الجارف لحزب الله ولحسن نصر الله، وهاقد حذرنا من تلفيق القضايا وصناعة التنظيمات الشيعية وحملات الاعتقالات المتوقعة .لكن المشكلة تكمن في ان زميلته هناء فتحي قد تكون أول من يتم اعتقاله وبالاستناد الي الأدلة التي قدمتها عن نفسها لقولها في نفس العدد في بابها ـ خبر اسود ـ هذا الحزب الذي أعاد الكرامة للبنان والعرب لماذا لا يأتي إلي مصر، نحن في حاجة إليه فعلا إن كان لبنان يقبل هذا فليتفضل عندنا ليعيد إلينا أسرانا وانتصاراتنا ويعلم جنودنا كيف يدقون المدافع في وجه العدو وليس في قلب الشعب، لكن الخوف علي حزب الله لو صار مصريا أن تقوم انتخابات رئاسية، ساعتها ربما تصبح قوته الداخلية أكثر تأثيرا عليه من قوة الآلة الإسرائيلية .ما شاء الله، ما شاء الله، فهل بعد ذلك يقول وائل ان الأمن يجهز لتلفيق قضايا؟!معارك الحربوإلي معارك الحرب وأولها يوم السبت من باب ـ حديث المدينة ـ بجريدة الجمهورية وزميلنا محمد فتح الله وقوله عن الفنانين حسين فهمي ومحمود قابيل: خسر الفنان محمود قابيل نصف محبيه من جمهوره بعد موقفه العدائي من النجم حسين فهمي عقب استقالته من منصبه كسفير للنوايا الحسنة للأمم المتحدة والتي وصفها بالإقالة أو قلة حيلة ، وخسر الفنان محمود قابيل النصف الثاني من محبيه وعشاق فنه بعد أن كشفه النجم حسين فهمي خلال رده عليه في احدي المجلات الفنية من أنه يحمل جواز سفر أمريكياً وزار إسرائيل من قبل، واحترمت حسين فهمي لأنه لم يذكر السبب!! .ومن حسين فهمي الي الفنانة رغدة التي تعرضت لهجوم في جريدة روزاليوسف ، رد عليه يوم الأحد بطريقة غير مباشرة زميلنا المحرر الفني ب الأخبار نهاد عرفة بقوله في صفحة ـ راديو وتليفزيون ـ * كلما أرادت أن تتحرك يدفعها احساسها بالواجب الوطني، يقولون تبحث عن دور، حين ذهبت إلي العراق لدعم شعبه وقت الحصار واخراج فيلم تسجيلي عن اطفاله المحاصرين أحلام صغيرة قالوا تبحث عن دور، حين نظمت يوماً مفتوحا لجمع التبرعات للانتفاضة الفلسطينية في تليفزيون أبوظبي، حين وقفت بجانب الفنان الراحل أحمد زكي في أزمته الصحية، وحين أطلت علينا مؤخرا من شاشتي الجزيرة ودبي كأول فنانة عربية تدعو للمشاركة وتقديم المساعدات للشعب اللبناني، لم يتركوها، رغدة، الفنانة العربية كما تحب أن يناديها الجميع، لها العديد من المواقف الوطنية منذ كانت صغيرة .عودة إلي حسين فهمي ومحمود قابيل وسخرية المخرج مجدي الطيب يوم الأحد في مقال له بجريدة نهضة مصر من قابيل وقوله عنه: لقد كان حسين فهمي دمث الخلق وعف اللسان، كعادته، عندما اكتفي بالقول بأن اللي بيته من زجاج ميحدفش الناس بالطوب ولم يزد مكتفيا بأن كل لبيب بالإشارة يفهم فالكل يعلم كيف ترك مصر، فجأة وهو في أوج نجوميته، واستقر في أمريكا زهاء 15 عاما، بعدما خاض حرب أكتوبر 1973 كضابط احتياط، وأعلن تأييده لمعاهدة كامب دافيد وعندما عاد إلي مصر كان أول ما فكر فيه كتابة قصة فيلم سينمائي عنه وعن ضابط في الجيش الاسرائيلي ربطت بينهما علاقة صداقة وطيدة، وأراد أن يصبح الفيلم فرصة لاستعادة الصديق واحياء الذكري! ومثلما ظل غيابه لغزا باتت علاقته هذه وصمة لا تغتفر وبدلا من أن يعتذر عنها عاد لينضم إلي الطابور الخامس مشككا في وطنية الشرفاء ومستخفا بإصرارهم علي المشاركة في المظاهرات .والغريب في الأمر، أن محمود قابيل كانت له من سنوات مضت أحاديث تحول فيها إلي مفكر سياسي وصب جام غضبه علي ثورة 23 يوليو.ثم نعود لأهرام السبت وزميلنا سيد علي وعموده المتميز ـ ببساطة ـ الذي يحتوي علي عدة فقرات، وبعضها قال فيه: الذين يستصغرون دور مصر يشاركون بدون وعي في مخططات تحجيم هذا الوطن، ويسهمون في إعداد مخطط الشرق الأوسط الجديد.كشف حزب الله أن ثمن المقاومة أرخص بكثير من ثمن الاستسلام والأهم هو القضاء للابد علي استراتيجية الجدران العازلة.أضعف الايمان للصامتين أن يوثقوا يوميات العهر والدم والمذابح الاسرائيلية، فربما يأتي جيل اكثر احتراما يوما ما ويحاسبهم.إذا كان حزب الله صناعة إيرانية، فإن إسرائيل صناعة غربية، والإيرانيون أقرب إلينا في الدين والجغرافيا والتاريخ .الرئيس مباركوإلي رئيسنا الذي تعرض لهجوم في جريدة الكرامة من استاذ التاريخ بجامعة القاهرة الدكتور رؤوف عباس بقوله عنه وأغضبني منه بما قال: صدرت عن الرئيس حسني مبارك تصريحات أثارت سخرية الصديق قبل العدو والعدو هنا الشعب المصري مثل وصف الجيش الصهيوني بالأسد عندما قال: هوه في حد عاقل يحط ايده في بق الأسد؟! ، أو عندما علق علي انقضاء اسبوع دون استطاعة أسد الرئيس التهام المقاومة، فقال إن طول مدة القتال ليست من مصلحة اسرائيل لأنها قد تفيد البتاع يقصد بذلك حزب الله ، هذه البراعة في لعب الدور هدفها اقناع المخرج الأمريكي والمنتج الاسرائيلي بأن استمرار النظام المصري علي طريق الوريث خير ضمان لخدمة النص الامبريالي لصالح الامبراطورية الصهيو ـ أمريكية، والملفات كثيرة، ملفات الحكام العملاء الذين أخلصوا في خدمة الأصدقاء ثم تركهم الأصدقاء يسقطون تحت نعال شعوبهم، ماركوس في الفلبين وسوهارتو في أندونيسيا والعديد من النماذج في أمريكا اللاتينية من هذا الصنف الواطي من الحكام الذين كانوا مجرد مناديل ورقية استخدمتها أمريكا في مسح كل القاذورات التي تخرج منها، وعندما لم تجد فيهم نفعا ألقت بهم في سلة المهملات ليستقر بهم المطاف في مقلب زبالة التاريخ وهو المصير المرتقب لحكامنا الذين لا يريدون إلا أن يظلوا مجرد مناديل ورقية .وأما في المصري اليــــوم يوم السبت فان زميلنا وصديقنا مجدي مهنا قال عن رئيسنا: كل يوم يصرح الرئيس حسني مبارك بأنه يطالب بوقف فوري لإطلاق النار في لبنان وأنه يحذر من تداعيات خطيرة علي المنطقة إذا استمرت الحرب، وأنا وغيري نطالب ايضا بنفس الشيء وهو وقف فوري للنار، هل يعني ذلك اننا نصلح لتولي منصب رئيس الجمهورية ؟ما الفرق بين ما يقوله الرئيس مبارك وبين ما ينادي به أي مواطن آخر؟ .لا، لا، كيف يقول مجدي ذلك بينما رئيسنا يقول في حديث لزميلنا خالد إمام رئيس تحرير المساء ، أمس: اتخاذ القرار ليس نهاية المطاف، وأن الأمر يظل رهنا بالتنفيذ بحسن نية خاصة من جانب إسرائيل، والأهم هو أن نتعامل مع جوهر ولب المشكلة المتمثل في تحقيق السلام العادل والشامل بالشرق الأوسط سواء في لبنان أو سورية أو الأراضي الفلسطينية المحتلة، وما لم تعترف أمريكا بذلك وتسعي إليه اللجنة الرباعية الدولية فإن الأزمة الراهنة سوف تتكرر مرة أخري. اشار الرئيس مبارك الي ضرورة ان تراعي كل الأطراف ضمائرهم ومصالح شعوبهم بما في ذلك اسرائيل وحزب الله وحماس وباقي الفصائل الفلسطينية، وأن يتوخي الجميع الحكمة والمنطق لتحقيق مصالح الشعوب وليس قتلهم أو الزج بهم في حروب لا يحكمها العقل والحسابات الدقيقة.إن حزب الله جزء من النسيج اللبناني الاجتماعي والسياسي والطائفي، وعندما أقول دون تفرقة أو تمييز فإنني أعني ما أقول، لأن مصر لا تعير انتباها لاي فوارق بين الطوائف المختلفة للشعب اللبناني، ونحن نتعامل مع لبنان كشعب واحد لا نفرق بين هذا وذاك .جمال مبارك ولبنانوإلي الحرب وجمال مبارك وذهابه مع الوفد الرسمي والشعبي إلي بيروت، وهو ما لم يعجب زميلنا جمال عصام الدين، فقال عنه في العربي : لا أعتقد علي الإطلاق أن الزيارة التي قام بها جمال مبارك الي لبنان يوم الثلاثاء الماضي يمكن أن تكسبه أي نوع من التعاطف الشعبي بالعكس فإن كل من شاهد وتابع هذه الزيارة من المواطنين العاديين قد استنتج في الحال انها كانت بمثابة محاولة مكشوفة من جمال مبارك لتلميع نفسه وتلميع وجه النظام المباركي الذي ينتمي اليه والذي تشوه بشدة في اعقاب الموقف الذي اتخذه حيال الحرب الدائرة بين المقاومة اللبنانية وبين جيش الهمجية الاسرائيلي، ودعونا نتابع موقف جمال مبارك من البداية للتأكيد علي هذا الاستنتاج في بداية الأزمة لم يكن لجمال مبارك أي صوت أو رأي، كان الرجل مختفيا بالكامل وكان الجميع يقول ربما كان الرجل مشغولا بالإعداد لحفل الزفاف، ثم فوجئنا بجمال مبارك وهو يقوم بجولات فجائية في الصعيد.وفي محاولة لإبعاد شبح العزلة التي فرضتها حرب لبنان عليه، ربما تحدث حسني مبارك مع ابنه وتشاورا وتصورا أنه يمكنهما أن يضربا عصفورين بحجر واحد من هذه الأزمة: أن يذهب جمال مبارك الي لبنان ويظهر نفسه كما تقول وكالة رويترز كرجل دولة قادر علي تحدي المخاطر وكنوع من التدريب له قبل أن تأتي لحظة التوريث وفي نفس الوقت يكسب شعبية يمكن أن تعوض مشاعر السخط المتراكمة ضد البلاط المباركي الحاكم، علي أن المغزي الأكبر من هذه الزيارة في نظري هي ان الرئيس مبارك قد بعث من خلالها برسالة جديدة للشعب المصري مفادها: لا تصدقوني عندما أقول إن التوريث كلام فارغ لأنني أعد ابني فعلا للتوريث والدليل هذه الزيارة التي تمثل إعدادا وتدريبا له وبمعني آخر يقول لنا الرئيس مبارك انني أقول ما لا أفعل وأفعل ما لا أقول .ومنه إلي زميله بـ صوت الأمة محمد فتحي يونس الذي قال متهكما: عاد جمال مبارك من بيروت خاسرا من كل الوجوه، فلم توقف زيارته طلقة واحدة، كما لم تغسل الزيارة أو غيرها يد النظام ولم تحسن صورته وعلي المستوي الشخصي فتحت الكلام عن التوريث مرة اخري وعن الصفة التي وقف بها يعقد مؤتمراته الصحافية ويطلق تصريحاته بجانب لحود والسنيورة وبري هناك وذكرت الناس بالمؤامرات المسرحية لانتخابات الرئاسة في مصر نهاية العام الماضي وهي ذكري أليمة بالطبع لأمين لجنة السياسات، فرصة ضائعة جديدة فشل مبارك الابن فيها في نيل الشعبية وربما تليها فرص اخري في مآتم أخري .لكن زميلنا وصديقنا وعضو مجلس الشعب ورئيس تحرير الاسبوع مصطفي بكري كان له رأي آخر هو: مضينا نحو الطائرة التي أقلتنا إلي هناك كانت المفاجأة هي في حضور السيد جمال مبارك الي جانب وزراء الإعلام والتجارة والصحة، كانت خطوة جيدة بغض النظر عن أية أقاويل تنطلق من هنا أو هناك .طبعا، وهو ما يتفق مع قول زميلنا وصديقنا كرم جبر رئيس مجلس إدارة مؤسسة روزاليوسف في مجلة روز : من اللفتات الجميلة ايضا حضور جمال مبارك لمطار القاهرة ودخوله قاعة كبار الزوار، وصافح اعضاء الوفد فردا فردا، وظن كثيرون منهم أنه جاء لمصافحتهم فقط، وتبادل الحديث مع الحاضرين حيث يعرفهم جميعا، ثم ركب معنا الطائرة العسكرية بمفرده، وبحث لنفسه عن مقعد خال، وجلس في منتصف الطائرة، بعيدا عن الوزراء: أنس الفقي ورشيد محمد رشيد وحاتم الجبلي، الذين بحث كل واحد منهم ـ ايضا ـ عن مقعد وجلسوا بيننا دون ترتيب أو بروتوكول، وجود جمال أضفي علي الزيارة مزيدا من الأهمية والثقة رغم حرصه الشديد أن يكون مجرد عضو في الوفد ، حيث ركب معنا نفس الأتوبيسات وجلس في نفس الأماكن وتناول نفس الطعام علي أول مائدة يجد فيها مكانا خاليا في مطعم مجلس الوزراء اللبناني .لكن هذا لم يمنع زميلنا سليمان جودة نائب رئيس تحرير الوفد ان يبدي الملاحظات التالية ـ أمس في عموده اليومي بـ المصري اليوم ـ خط أحمر ـ وأعتقد أن وجود جمال مبارك في الوفد ، كان مقبولا بأي صفة، من صفاته الثلاث، التي يمكن أن يذهب بها، إلي أي مكان، سواء كان قد ذهب بصفته قيادة من قيادات الحزب الحاكم أو باعتباره مهتما بالشأن العام، أو حتي بوصفه ممثلا شخصيا لرئيس الجمهورية، وإذا كان الوفد في إجماله، قد حظي بقبول عام، وحفاوة، في لبنان، فتقديري أن الرضا عن ذهابه، من داخل مصر، كان قريبا، من القبول العام له، في بيروت! والشيء اللافت للنظر، ان اخراج الوفد من حيث التشكيل، والذهاب ثم العودة، كان مختلفا كل الاختلاف، عن إخراجه في التليفزيون المصري. وفي وسائل اعلام الحكومة، بوجه عام، فالمؤكد ان جمال مبارك ذهب ضمن وفد يجمع في داخله ممثلين عن مختلف الطوائف والتيارات في مصر ليشارك اساسا في نقل مشاعر المصريين، إلي الإخوة في لبنان، بالمعني الحقيقي لكلمة المشاركة، وليس ليرأس الوفد ، كما أذاع التليفزيون مع الأسف، وكما نشرت صحف الدولة، ربما تقربا من جمال ونفاقاً له، مع أنه ليس في حاجة الي ذلك قطعاً، ومع أنه أبسط من أن يجري تسويقه للناس، علي هذه الصورة! اما الشخص الذي أخرج تغطية الزيارة إعلاميا، فهو يستحق اللوم والعتاب لأنه أساء الي القضية التي من اجلها ذهب الوفد، إلي لبنان، ولأنه قرر شخصنة الموضوع، دون مبرر وتحويله الي دعاية غير مقبولة لجمال مبارك، وهو أول من كان سيرفضها يقينا لو كانت له يد في نقل وقائع الزيارة إلي الناس!! .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية