فالحقيقة ان انانية ونرجسية اولمرت وبيرتس جرتنا لهذه الهزيمة
شكلت لجنة تحقيق ام لم تشكلفالحقيقة ان انانية ونرجسية اولمرت وبيرتس جرتنا لهذه الهزيمة لو أن جنديي الاحتياط الداد ريغف واهود غولد فاسر قُتلا، لا سمح الله، في ذلك اليوم البائس علي الحدود اللبنانية، فهل كان رئيس الوزراء ووزير الدفاع سيقرران حينها شن الحرب علي حزب الله؟.نحن لا نستطيع الدخول الي دهاليز أدمغة اهود اولمرت وعمير بيرتس المشتعلة، ولكننا بثقة أصحاب الخبرة الكاملة نستطيع أن نرد بالنفي علي هذا السؤال. كان من الممكن أن يزداد عدد الثمانية المقتولين في ذلك اليوم باثنين آخرين، ونحن الذين لسنا من أقاربهم كنا سنطأطيء رؤوسنا أمام مصيبة العائلات العشر ومن ثم نواصل طريقنا الي الأمام.ولكن، لحظة ـ ماذا كان سيحدث حينئذ لادعاءات مثل أين كنتم خلال السنوات الست؟ كيف سمحتم لحزب الله بحشد كل هذه الترسانة من الصواريخ؟ كيف قبلتم بانشاء جيش هائل قبالة حنيتا وشلومي ومعالوت وكباري؟ . اذن فما الذي كنا سنقوله حينئذ؟.كنا سنقول ما قاله رؤساء الوزراء ووزراء الدفاع الذين لا يقلون قوة وألمعية عن اولمرت وبيرتس. كنا سنقول ما قالوه حينئذ عندما شُيدت المنظومة الصاروخية أمام أعينهم. كنا سنقول أننا عشنا كل حياتنا علي هذه الارض منذ قيام الحركة الصهيونية وكأننا في حرب واحدة طويلة ومستمرة. هذا لا يعني أنه لا يتوجب في يوم من الايام ضرب حزب الله، ولكن مهمة رئيس الوزراء، كل رئيس وزراء، هي أن يكسب المزيد من الوقت والهدوء وأن يحاول الوصول الي السلام، وفي نفس الوقت أن يمنع اندلاع الحرب. واذا لم يكن ذلك ممكنا، فمهمته أن يحاول تأجيلها قدر المستطاع.قرار شن الحرب هو أصعب قرار بالنسبة لكل رئيس حكومة. دافيد بن غوريون الذي لم يقل في قدراته عن اولمرت تردد طوال أكثر من عام في الخروج لعملية سيناء 1956، ولم يُقدم عليها إلا عندما تأكد من المساعدة السخية من الدولتين الأكبر، فرنسا وبريطانيا. ليفي أشكول واسحق رابين خاضا مخاضا عسيرا من قبل أن يقررا شن حرب حزيران (يونيو). وحتي اريك شارون الحازم، والمشهور بتصميمه، بطل الحرب تردد واحتار من قبل أن يخوض غمار حرب لبنان 1982…يتحدثون في هذه الايام كثيرا عن تشكيل لجنة تحقيق. اذا شُكلت هذه اللجنة أو لم تُشكل، سيكون من المهم أن نعرف كيف اتُخذ قرار شن الحرب الحالية، وكيف كان مجري القرار (التي بدأت في ظهيرة يوم وانتهت بعد ساعة؟ أو ساعتين؟) من الذي قال وماذا قال ولمن، وهل وضعت كل طرق العمل المختلفة أمام صانعي القرار (رابين، ويقولون ايضا شارون لم يفهما في الجيش والأمن علي ما يبدو ولذلك سألا دائما من يقترحون الاقتراحات: وماذا اذا فشلت هذه العملية؟ واحيانا كان هذا أول سؤال يسألانه).اذا كان جواب سؤال لماذا خرجنا لهذه الحرب هو أننا أردنا تدمير قدرة حزب الله علي طريقة تغدّ بعدوك قبل أن يتعشي بك ، يتوجب أن يُطرح سؤال آخر في هذه الحالة: لماذا لا نهاجم سورية اذن؟ في سورية الآن صواريخ ارض – ارض كيماوية قادرة علي الوصول الي كل زاوية في اسرائيل، وخطرها كدولة كبيرة أكبر بأضعاف المرات من خطر حزب الله. فهل يعني أن علينا أن نخرج الآن الي الحرب؟.علي سؤال لماذا خرجنا لهذه الحرب فعلا، لن ترد أي لجنة تحقيق بالجواب الصحيح الكامل، والحقيقي. لا يستطيع أحد أن ينفد الي العلبة الخلفية لدماغ كل من اولمرت وبيرتس. وأنا أقول: الاثنان لن يعترفا بذلك أبدا، ولكن في نفس اللحظات العاصفة من نجاح حزب الله، عندما وضعت أمامهما اقتراحات الهجوم علي لبنان قالا لنفسيهما كل علي حدة: يقولون عنا أننا مدنيان، وأننا لا نفهم في الأمن، وأننا لا نملك ـ عفوا علي التعبير ـ القدرة.. كيف أعرف أن هذا ما حدث؟ ديوان رئيس الوزراء طالعنا في نفس اليوم بالخدعة الأكثر حماقة في القرن الحالي: اولمرت قرر بإقدام وبسالة تفوق حتي باراك وشارون.شخصيا أنا أشتاق لرئيس وزراء متلعثم ومتردد وشكاك، ولرئيس هيئة اركان يقولون عنه إنه أحمق. اللذان يقرران بجرأة وسرعة، عفوا علي التعبير، خرجا لي من أنفي.ايتان هابر(يديعوت احرونوت) ـ 13/8/2006