القرار الدولي ليس انجازا .. وهو حصيلة اقتراحات رفضها اولمرت قبل العملية
الحملة الحالية هي مقدمة لنزاع اطول فاستعدوا للحرب القادمةالقرار الدولي ليس انجازا .. وهو حصيلة اقتراحات رفضها اولمرت قبل العملية في بدء الحرب ذكر اولمرت، في خطبة الي هنا و لن نكف عن عملياتنا ، أهدافها: اعادة المختطفين، ووقف تام لاطلاق النار وخروج حزب الله من جنوب لبنان. لم يحرز شيء من هذه الاشياء بقرار الامم المتحدة، الذي أخذ به الان. سيحاول خبراء الدعاية في الحكومة ان يقنعونا بيقين، أن انتهاء الحرب انجاز وسيمتدحون المعركة التافهة، الخطرة والباهظة الثمن من جهة الدماء، للثلاثة: اولمرت، وبيرتس وحلوتس. وسينضم اليهم افراد اعلام كثيرون أيضا، وهم الذين كلما زاد ثمن الحرب أصبحوا اكثر قلقا من عدالة الجيش الاسرائيلي واليمين ومعانيها السياسية. ولكن في واقع الامر لا يوجد اختلاف جوهري بين قرار مجلس الامن الحالي (1701) وقرارات سابقة، بينها 1680، و 1655، و 1559، و 520، و 426، و 425، واتفاق الطائف، بل تفاهمات عناقيد الغضب . واذا كان به جديد فانه لغير مصلحة اسرائيل. المركبات الامنية في القرار، مثل نزع سلاح الميليشيات، والرقابة علي دخول السلاح في الحدود اللبنانية، ونشر جيش لبنان واكثريته من الشيعة في الجنوب واشباه ذلك، كانت موجودة في القرارات السابقة. ولا تعدو الامم المتحدة في المحصل زيادة قوة السلام؛ سيشرف عدد اكبر، كالعادة، من غير قوة فرض حقيقية. لا يوجد في القرار حظر حقيقي علي تسليح حزب الله، الذي احرز انجازا لا نظير له في الماضي: فتح المخطط الحدودي في مزارع شبعا من جديد. وكذلك لا يوجد طلب عملي لاعادة الجنود المختطفين؛ ويلمح ذكر الاسري والمعتقلين اللبنانيين الي قبول موقف نصرالله يوم الاختطاف، المتصل بالتفاوض غير المباشر. ان مهمة قوة السلام هي الدفاع عن المواطنين الموجودين في خطر قريب مباشر ، وبكلمات اخري، الدفاع عنهم في وجه عمليات الجيش الاسرائيلي. وفي الجملة، الاجزاء الامنية هي في المحصل دعوة لاسرائيل ولبنان الي تأييد وقف اطلاق النار الدائم والحل الدائم . اي انها ليست من مسؤولية قوة الامم المتحدة. ولم يكتب أصلا بحسب اي المواد في وثيقة الامم المتحدة اتخذ القرار، وبهذا فانه بلا قيمة حقيقية. من جهة اسرائيل، الحديث عن اخفاق كبير: فالقرار لا يختلف جوهريا عن اقتراحات وضعت علي طاولة اولمرت بعد اسبوع من بدء العملية، أفضي رفضه اياها الي مئة ضحية تقريبا، وانهيار في الشمال وثمن اقتصادي باهظ. والاسوأ من ذلك: انه كان يمكن احراز قرار مشابه بوسائل دبلوماسية فقط، لانه كما قيل آنفا، لا يوجد فيه اختلاف جوهري عن قرارات سابقة للامم المتحدة. ينبغي أن نقول الحقيقة: فشلت العملية السياسية تماما، وبهذا جعل تخلي اولمرت عن الحسم العسكري، الحرب في لبنان، مع ضحاياها الكثيرة، اخفاقا لا حاجة اليه وفظيعا.لكن أكبر أزماتنا هي الضربة الشديدة التي تلقاها الردع الاسرائيلي. من يدّع ان الامر لم يكن كذلك، يواصل ثقافة الكذب علي الذات، الذي عبر عنه، مثلا، باحتفال الانسحاب من لبنان، الذي صحبه ترفع الي اي حد اخطأ الجيش الاسرائيلي في تقديراته ، وكم من القتلي وفرنا علي أنفسنا (نفس الناس يطلبون الان لجنة تحقيق ). الواقع واقوال العدو لا لبس فيهما: لقد لحظ الضعف فينا، وبدأ العد التنازلي استعدادا للحرب القادمة، التي كانت هذه الحرب الحالية مقدمة صغيرة لها فقط. يجب أن يكون من الواضح تماما للجمهور، وللساسة وللجيش أن الحرب القادمة علي الابواب، والاسوأ من كل شيء اننا غير مستعدين لها، واننا بَدونا كذلك. هذا هو وقت الخلاص من ذلك والاستعداد سريعا.ران بيرتسيعد لشهادة الدكتوراه في الجامعة العبرية(معاريف) ـ 14/8/2006