لمن نشتري وندّخـر السلاح؟

حجم الخط
0

لمن نشتري وندّخـر السلاح؟

لمن نشتري وندّخـر السلاح؟ كلنا يتباهي بالانتماء الي أمة واحدة لها تاريخ وصفحات مجد خالد، يتبجح بها معظم العرب، الا ان مصيبة هذه الأمة بوجود دول عربية كبيرة ومؤثرة لم تبخل علي الصهاينة بتقديم كل أنواع الدعم المعنوي والسياسي والاقتصادي وبآلاف المليارات المكدسة في البنوك الأمريكية الإمبريالية، وهي أحد اسباب التفوق الاقتصادي الذي جعلها ترفع العصا أنّي شاءت بوجه التابعين الخانعين وبوجهنا كعرب. الصمود البطولي للمقاومة هذه المرة فوت الفرصة أمام مخططات صناع القرار السياسي في دهاليز المخابرات الصهيو ـ امريكية، واصبح الشعب العربي كله والمقاومة كلا لايتجزأ ومن الصفحات البطولية مدعاة للفخر، حينما اذهلت المقاومة الأعداء، ولم تذهل المتابعين وقارئي حركة التاريخ فقط، فالصفحات التاريخية الوامضة بنتاجات الفكر العسكري العربي الحديث وملاحم البطولات الاسطورية المذهلة لكل من ينبض قلبه ويلهج لسانه حبا للعروبة والإسلام، ومن اجل هذا الشعور خافت الدول الداعمة لاسرائيل وخاف معها اتباعها في المنطقة، ومن اجل هذا الشعور بالتوحد بات العرب والمسلمون يعانيون من ذرائع شتي تبدأ بالارهاب لمجرد مطالبتهم بحقوقهم فقط، ففي كل يوم نشهد قوانين تحاول سد أي ثغرة ينفذ من خلالها أي مسلم ويعاون اخوه المسلم، من إغلاق الجمعيات الخيرية وحتي أموال الزكاة حرم منها المتعففون بحجة الإرهاب.والمثير جدا انه في نفس الوقت الذي بدأت اعتداءات اسرائيل علي لبنان أعلنت بعض دول الخليج شراء اسلحة امريكية بمليارات الدولارات، لتضيفها لسابقاتها من الترسانات التي أصبحت تنوء بها الجزر الطافية علي البحر وتكاد تغوص وتغرق بما عليها! وكنا نفخر في الماضي عندما نسمع بصفقة اسلحة ونقول الحمد لله.. هذه قوة إضافية لقوة العرب، ولكن مما يؤسف له ان تصل الحالة الي ان تكون ارض العرب مستقرا ومنطلقا لنقل صواريخ تخترق التحصينات كالتي ضرب بها ملجأ العامرية، فالبوارج التي عبرت قناة السويس أثناء الحرب علي العراق عبرت بإرادة عربية! فهل هذه القناة نفسها التي ضحي من اجلها عشرات الألوف من المصريين وقضوا أثناء الحفر وكان الشعب المصري قد استبشر خيرا وبني آمالا عريضة علي واردات القناة، ومن الآمال الأخري أن تكون القناة أحد عوامل الوحدة ابان المد القومي، ناهيك عن الشعور بالسيادة والكرامة. السؤال الذي يسأله المواطن العربي اليوم، متي تستخدم تلك الكميات الهائلة من أنواع الأسلحة والتي يتطلب القيام بإدامتها لجيش من الفنيين لضخامة العدد وبطء المدد، لكنها تحركت بمنتهي الفاعلية اثناء الحرب علي العراق وقتل اهله الأشقاء.عملية تكديس السلاح بهذا الحجم وبلا اثر أو فاعلية والتي مضي عليها عشرات السنين دون استخدام كان من المفترض ان تهيأ لمثل هكذا يوم، اما وجودها في المخازن فلا يستفيد منها غير بائعي السلاح وماصي خيرات شعوبنا ومنعتها.عبيد حسين سعيد[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية